المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأخلاق الإسلامية لها عظيم الأثر في استقامة الأفراد وتماسك الجماعة


المربي
14-11- 2009, 06:41 AM
الأخلاق الإسلامية لها عظيم الأثر في استقامة الأفراد وتماسك الجماعة









اهتم الإسلام في كل ما في الكون من حياة وأحياء ، وجعل الإنسان مستخلفاً في هذا الكون يعمره في العمل الصالح والرعاية الحسنة ، واعتبر الإسلام صلاح الإنسان صلاحاً لكل شيء وفساده فساداً لكل شيء ، كما اعتبر اعتداءه على نفسه تجاوزاً يجب الأخذ على يديه وإيقافه ، والاعتداء على أي فرد من بني نوعه بدون حق هو اعتداء على البشرية كلها وسمة من سمات الفساد في الأرض . لذا اعتنى التشريع الإسلامي بالأخلاق الكريمة والقيم التي هي أساس بناء الناشئ لينمو نمواً كاملاً يعرف حق ربه وأسرته ومجتمعه ، ففئة الشباب والأحداث هم أعز ثروة وأهم مصدر قابل للتنمية والتطوير والأخذ بيد البلاد للتقدم والرقي ، وبما أن قيمة الإنسان تقاس بأخلاقه وأعماله مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ))

الأخلاق الإسلامية لها عظيم الأثر في استقامة الأفراد وتماسك الجماعة، إذ الثمار الطيبة الناتجة عن التحلي بالأخلاق الكريمة يعود نفعها على الفرد والمجتمع والأمة، فالأخلاق الإسلامية تطهر النفس الإنسانية وتزكيها قال تعالى : { قد افلح من زكاها } [ الشمس : 9] وبالقيم الأخلاقية تنتشر الفضيلة وتختفي الرذيلة ، ويسعد الفرد والجماعة وترتقي الأمم في سلم التطور والحضارة بسواعد شبابها الصالحين أصحاب القيم والمبادئ الأخلاقية السامية لذا أفرد المربون والمصلحون المزيد من العناية والاهتمام بتهيئة البيئة السليمة واجتماعها ، فالأسرة كمحضن ومنبت للشباب ، والمجتمع كبيئة وأرضية صالحة ، والدولة كقوة وسلطة لو اجتمعت جهود هذه الأطراف الثلاثة في إصلاح الاعوجاج وتقويم الانحراف إذا ظهر ، لهان الأمر وسهلت المهمة . نسلط الضوء في مبحثنا الذي أساسه الكثير من المراجع والكتب والبحوث والزيارات الميدانية لدار الرعاية الاجتماعية على أهمية الأخلاق الإسلامية والقيم السليمة وبيان أهمية مرحلة الشباب والسلوك الأخلاقي والتعرف على أهم الأسس التربوية والاجتماعية والنفسية والدينية المتوازنة بغرس القيم الأخلاقية الصحيحة ثم استعراض أهم المؤثرات والوسائل الأساسية في اكتساب القيم الأخلاقية في حياة الشباب كالأسرة والصحبة وأثرها والمدرسة ومجالس التعليم كما نوضح المسؤولية الخلقية وأهدافها والجزاء الأخلاقي ثم بعدها. نستعرض من مكارم الأخلاق ونماذج خالدة لشباب الإسلام وأهمية الإرشاد والتوجيه في تقويم السلوك المنحرف لمعالجة الشباب المنحرف ومعاملتهم كمرضى نقدم لهم الدواء الشافي في معسكر علاجي نفسي واجتماعي وإيماني وبيان أثر هذا الدواء في تحقيق الشفاء ثم بيان دور إدارة التوعية والإرشاد التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، التي ساهمت مشكورة في إصلاح أحوال الشباب المنحرفين والمعرضين للانحراف والتعامل معهم كمرض لا كمجرمين يستحقون العقاب وتقديم الوقاية لجميع أفراد المجتمع وتحذيرهم من الوقوع في مهاوي الرذيلة حفظنا الله وشبابنا وبلادنا وجميع أوطان المسلمين من الزلل ورفعنا وإياكم إلى خدمة الدين والسمو بهذه النفس إلى السعادة الدنيوية والأخروية.