المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التربية والتعليم .....


ghizlane/momo
16-05- 2008, 07:39 PM
التربية والتعليم بناء مداميك المستقبل


يعد التعليم الأساس الذي تنطلق منه الأمم والشعوب إلى بناء مستقبلها وتطورها الحضاري المشرق، وصنع تقدمها الاقتصادي والاجتماعي والسياسي ،ويستمد التعليم تلك الأهمية من كونه الأداة التي تنتقل بواسطتها المجتمعات من الماضي إلى المستقبل.
وانطلاقا من تلك الأهمية نجد القيادة السياسية والحكومة تولي هذا الجانب الرعاية والعناية الكافية، حيث جعلته في سلم الأولويات للتنمية من خلال توظيف الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع الحيوي الهام في إطار خطط التنمية بهدف توسيع نطاق شمول التعليم وتوفير متطلباته وتغطية أكبر قدر من السكان في سن التعليم للالتحاق به.
وقد عانت محافظة ريمة فيما مضى من شحة تنفيذ مشاريع التعليم بشقيه الأساسي والثانوي إضافة إلى عدم تغطية القائم منها بالمعلمين من ذوي التخصصات العلمية والتجهيزات والأثاث والمستلزمات اللازمة للقيام بمهامها على أكمل وجه.
كما أن الطبيعة الجغرافية لمحافظة ريمة وتناثر السكان فيها ووعورة الطرق قد أسهمت بدورها في زيادة المعاناة للطلاب في الوصول إلى مواقع المدارس القائمة، إلى جانب عوامل أخرى كالفقر وقلة الوعي لدى الآباء.
ورغم ما سبق فقد استطاعت محافظة ريمة منذ إنشائها عام 2004م أن تخطو خطوات واسعة في مجال التربية والتعليم وأن ترفع من مستوى التعليم من خلال زيادة المدارس وتوفير المعلمين والأثاث والكتاب المدرسي والمعامل المدرسية والتي تسهلت بعد شق الطرق وتعبيدها ما دفع التعليم في ريمة إلى مسارات متقدمة أضحت كفيلة بتجاوز كل الصعاب السابقة.
ونتيجة لتركيز الحكومة في عهد دولة الوحدة المباركة طيلة الثمانية عشر عاما من عمرها على جانب التربية والتعليم، فقد شهد هذا القطاع- ولا يزال يشهد - تطورا مضطردا ، وبالنسبة لمحافظة ريمة فلم تكن بمنأى عن ذلك وبحسب البيانات الصادرة عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي فقد حقق قطاع التربية والتعليم منذ سبتمبر 2004م وحتى ديسمبر 2007م زيادة كبيرة سواء في عدد الملتحقين من الطلاب والطالبات أم في عدد المدارس، إذ بلغت تكاليف إنشاء المدارس والفصول والترميم خلال الفترة المذكورة (719.826.000).
وارتفع عدد الموظفين من 3925 موظفا إلى 5036 موظفا.
تخطي التهميش
وقد استطاعت ريمة منذ إنشاء المحافظة أن تتحكم بنوعية الدرجات الوظيفية بحسب ما يمنح لها وما ترفع من احتياج، وتمكنت المحافظة ومكتب التربية، كما يقول الأستاذ حيدر علي ناجي العزي، مدير عام مكتب التربية والتعليم بمحافظة ريمة، من إعداد خطة متكاملة عن الأثاث المدرسي استطاعت بموجبها الحصول على خمسة وعشرين ألف مقعد خلال سنتين، كما حصلت على عدد لابأس به من المعامل والإذاعات المدرسية والوسائل التعليمية الحديثة التي لم تكن تحصل عليها بتاتا.
ويذكر حيدر العزي أن المدارس الآن أصبحت تستلم الكتاب بسهولة ويسر حيث تستلمه من مخازن المكتب في المحافظة بعد أن كانت تستلمه من صنعاء وهذا وفر الشيء الكثير من حيث الجهد والمال، اضافة إلى أنه تم توفير المستلزمات المكتبية لمعظم الإدارات التعليمية والمدرسية، فيما تسهلت عملية استلام الراتب التي أصبحت تتم عبر مكاتب البريد في كل مديرية وهو ما جنب المعلمين كثيرا من التعب وضمن عدم غيابهم بحجة الذهاب لاستلام الراتب.
وبعد عمل برنامج المسح الميداني المعروف بالخارطة المدرسية الذي موله الصندوق الاجتماعي للتنمية، تم تحديد الاحتياجات التي تفتقر إليها كل منطقة وكل مدرسة بشكل دقيق الأمر الذي ضمن عدم العشوائية في البناء وعدم إهدار الأموال في غير مكانها المناسب وتوفير الجهد.
ووفقا لذلك تمكنت محافظة ريمة ولأول مرة من الحصول على 10 معامل مدرسية حديثة مزودة بالحاسوب والوسائل التعليمية الحديثة، كما وجد نوع من الانضباط والاستقرار الوظيفي وأصبح الآن ضبط الدوام بسهولة، وكذا ضبط سير الامتحانات وزيادة تأهيل المعلمين وتغطية الاحتياجات.
لأول مرة
بإنشاء محافظة ريمة دبت الحياة وزاد النشاط ولمس الناس تطورا ملموسا في كل الخدمات وانتعاشا واسعا للبنية التحتية والأن نحن بصدد إنشاء المجمع التربوي الحديث الذي سيضم مكتب التربية ومدرستين للبنين والبنات مع كافة المرافق والخدمات الحديثة بتمويل مركزي تبلغ تكلفته الإجمالية (470.000.000) ريال .
ويضيف حيدر العزي:
لقد تمكنا منذ إنشاء المحافظة، وفي ظل رعاية دولة الوحدة المباركة من الحصول لأول مرة على منح دراسية لأبناء مديريات ريمة بعد أن لم نكن نحصل عليها بتاتا وهذا العام حصلت محافظة ريمة على 15 منحة دراسية داخلية و10 منح دراسية خارج الوطن، كما استطعنا اقامة عدد من الدورات التأهيلية والتدريبية للمعلمين والمعلمات في المحافظة دون معوقات.
وأصبح بمقدورنا الآن تبادل الخبرات من خلال المساهمة في الانشطة مع المحافظات الأخرى وإقامة معارض للوسائل التعليمية التي عملت على تحريك النشاط في الوسط التربوي والمجتمع ككل.
عجلة التنمية
ويمضي حيدر علي ناجي يسرد المكاسب التي تحققت لقطاع التربية والتعليم في ظل دولة الوحدة وبعد إنشاء محافظة ريمة فيذكر أن برامج التدريب قد شملت حوالي 70% من التربويين في عموم المحافظة موزعة بين معلمي الصفوف والمعلم المتخصص والموجهين والاخصائيين والمشرفين والإداريين.
كما تمكن مكتب التربية بالمحافظة من التقييم الدقيق لكل مدرسة ما أدى إلى تحسين التعليم بزيادة الحافز على الأداء.
وأشار إلى أنهم قد استكملوا إقامة مجالس الآباء والأمهات في كل المديريات حيث يأتي ذلك من قناعتهم بالرؤية التي تقول: لكي يؤدي المجتمع دوره في العملية التعليمية لا بد من إقامة مجلس آباء وأمهات في كل دائرة محلية لرفع الوعي والمشاركة المجتمعية ، وليكون المجتمع فاعلا وهو ما تم تحت إشراف السلطة المحلية كنوع من الرقابة أو باعتبارها جانبا رقابيا.
وتبين إحصاءات وبيانات مكتب التخطيط والتعاون الدولي بالمحافظة أن عدد المشاريع التربوية التي تم تنفيذها حتى نهاية 2008م قد بلغ (16) مشروعا تربويا بين بناء مدارس وفصول وترميم وبتكلفة قدرها حوالي سبعمائة وعشرين مليون ريال.
ومن المتوقع حسب البيانات السابقة ان يتم خلال العام الجاري 2008م إنشاء 94 مشروعا تربويا في عموم مديريات ريمة وبتكلفة إجمالية قدرها (479.911.000)ريال.
وهو ما يعني أن العملية التعليمية والتربوية في هذه المحافظة ستظل تمضي بوتيرة عالية بما من شأنه الدفع بعجلة التنمية قدما نحو تحقيق الغايات المنشودة.
التعليم الحديث
وعن الوضع المتقدم الذي حققه التعليم في ريمة خاصة وعموم المحافظات اليمنية خلال الثمانية عشر عاما من عمر الوحدة المباركة تحدث إلينا الدكتور محمد علي العروسي، أستاذ الآثار والعمارة الإسلامية بجامعة صنعاء وأحد أبناء محافظة ريمة التي حققت تطورا كبيرا في مجال التعليم خلال عمر الوحدة.
وقد بدأ الدكتور العروسي حديثه بتمهيد شرح فيه حال التعليم إبان العهد الإمامي البائد الذي كان يفتقر لأدنى عناصر العملية التعليمية كالمنهج والأدوات والمبنى والأدارة والمعامل، إذ كان التعليم صورة طبق الأصل للنظام التقليدي البدائي الذي يقتصر على الحلقات في المساجد وفي أحسن الأحوال على الكتاتيب التي لا يمكن في حال من الأحوال مقارنتها بما وصل إليه التعليم في عهد الوحدة.
ويرى الدكتور العروسي أن أول نقلة نوعية حصلت في مجال التعليم في اليمن كانت عقب قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م وثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963م حيث استطاعت اليمن ولأول مرة في تاريخها الحديث أن توفر عوامل التطوير والنمو والتوسع في مجالات التعليم المختلفة وصار التعليم حقا مكفولا للجميع.
ثورة تعليمية
ويذكر الدكتور محمد العروسي أن اليمن منذ قيام الوحدة - ومنها ريمة بالطبع - شهدت تطورا عظيما في كافة المجالات منها مجالات التعليم المختلفة ونستطيع القول بحق بأن اليمن شهدت ثورة تعليمية كبرى ساعد على تحقيقها استتباب الأمن والاستقرار السياسي في دولة الوحدة من جهة والاهتمام الكبير الذي أولاه فخامة الأخ علي عبدالله صالح، رئيس الجمهورية، لنشر التعليم وبناء وتطوير المؤسسة التعليمية وتأهيل وتدريب وتشجيع المعلم اليمني من جهة أخرى، ويعد ذلك الاهتمام أهم الأسباب الرئيسية التي أدت إلى كل الانجازات الوطنية العظيمة التي تحققت في كل ربوع الوطن في جميع المجالات بوجه عام ومجال التعليم بوجه خاص.
وعلى ذلك يمكن القول أن التعليم الحديث بمكوناته وعناصره لم تعرفه اليمن إلا في عهد الثورة والوحدة وأن مستوى الإقبال على التعليم من قبل الجنسين قد ارتفع منذ قيام الثورة وحتى الآن ارتفاعا كبيرا، حيث كان عدد الطلاب بعد ثورة 1962م في عموم المحافظات 81000 طالب وطالبة، فيما وصل عدد الطلاب في نهاية العام الدراسي 2006-2007م في المرحلة الأساسية والثانوية فقط إلى ستة ملايين طالب وطالبة وبهذا يكون التعليم ضمن الواقع الملموس الذي لا يمكن أن توقفه المحاولات اليائسة والبائسة للمرضى وأصحاب النعرات المناطقية من ذوي العقول الجاهلة التي حبست نفسها في برميل التخلف الرجعي الأسود.
ويختتم العروسي قوله بأن الفتاة حصلت على مراكز متقدمة في عهد الوحدة مكنتها من المنافسة في كل المجالات والتفوق في كثير من المجالات بعد أن كانت تعيش في الهامش في العهود السابقة.
جيل الوحدة
وخلال رصدنا لوضع العملية التعليمية والتربوية في ريمة كان لا بد لنا من الوقوف أمام إحدى التجارب المدرسية الرائدة التي دخلتها محافظة ريمة بتنافس كبير وهي تجربة البرلمانيين الأطفال التي نافست فيها محافظة ريمة واستطاعت أن تثبت تقدما في هذا المجال من خلال منافسة الديمقراطية الحقة التي حصلت داخل مدارس المحافظة لانتخاب من يمثل مدارس ريمة في برلمان الأطفال وقد ألتقينا عضوة برلمان الأطفال عن محافظة ريمة أمل إبراهيم الشاوش التي حدثتنا عن تجربتها ووضع التعليم بريمة ونظرتها كفرد من جيل الوحدة بعد مرور ثمانية عشر عاما من عمر الوحدة قائلة: كل فتاة في محافظة ريمة وفي كل محافظة من محافظات الجمهورية اليمنية ترى بأن الوحدة مصيرنا وهويتنا التي تشكل الأساس لكياننا ووجودنا فهي مصدر قوتنا وأمننا وسلامتنا وعزتنا وفخرنا وبها يقدرنا العالم وبالوحدة تزيد هيبتنا وتظل مكانتنا عالية بين الأمم والشعوب كما كانت عليها من قبل ما يزيد على خمسة آلاف سنة.
وتضيف أمل الشاوش:
لقد خلقنا الله سبحانه وتعالى أبناء يمن واحد نعيش على أرض واحدة منذ آلاف السنين وسنظل شعبا واحدا حتى قيام الساعة وسنحافظ على وحدتنا ونضحي من أجلها بأموالنا وأرواحنا ودمائنا ونسير على نهج الأب القائد والمعلم فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح حفظه الله.أنا ولدت في دولة الوحدة في عصر اليمن الموحد لان عمري الآن 14 عاما وساحاول وكل زملائي الطلاب والطالبات من جيل الوحدة أن نتصدى لكل دعاوى التفرقة والمناطقية والانفصالية فنحن جيل موحد ولا مجال بيننا لمن يحاول شق الصف أو إدخال اليمن في صراعات العهد الشمولي المباد.
تجربة رائدة
وعن تجربتها الديمقراطية كطالبة من جيل الوحدة وكيف شعرت وهي تتقدم للترشيح وأثناء الحملة الانتخابية حتى يوم الاقتراع والفوز تقول الشاوش:
أولا معروف أن التجربة الديمقراطية لدينا في اليمن قديمة جدا من عهد الملكة بلقيس وبالنسبة لتجربة الديمقراطية الوليدة في المدارس وهي تجربة برلمان الأطفال فهي تجربة أثبتت نجاحها الكبير من خلال انتخاب أعضاء برلمان الأطفال من كل محافظات الجمهورية وهي تجربة رائدة تعلم الأطفال أبجديات الديمقراطية وهم في مقتبل العمل مما يجعلنا ندرك معنى هذا الحق الذي اكتسبناه سلميا وينأى بناعن الصراعات التي لا تخدم مصلحة الوطن، وعموما لا يسعني باسمي وكافة زملائي في برلمان الأطفال وكافة طلاب وطالبات محافظة ريمة، أن نرفع لرائد الوحدة ومؤسس الديمقراطية فخامة الوالد الرئيس الرمز علي عبدالله صالح أسمى آيات الحب والامتنان بهذه المناسبة العظيمة التي نتمنى أن يعيدها الله علينا والوطن ينعم بالخير والأمن والاستقرار.