المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المطر


المربي
10-01- 2010, 01:27 PM
إن الحمد لله
الحمد لله الحمد لله الحمد لله، إنها نعمة الله تعالى وإفضاله، وإنه رزق الرزاق ذو القوة المتين على البشر الضعفاء، هو رحمة الله لخلقه وهو سعادة المسلم بشكر ربه. ما عشناه في هذه الأيام من نعم؛ من العيد وفرحته، ومن المطر وغزارته مع لطف الله فيه، ومن الدفء واعتدال الجو، ومن الصحة والعافية، كلها نعم فلله الحمد والمنة أولاً وأخيرا.
ابن آدم،، تذكّر أن ابن آدم.. مخلوق ضعيف عاجز، الإنسان محتاج ولاشك إلى عون الله ونصرته وتأييده، البشر مهما بلغوا من العلم ومهما وصلوا من التقنية والعمران والتطور... فهم ضعفاء بحاجة إلى المساعدة والمؤازرة، ولكن المؤسف أن هذا العجز والضعف الذي من طبيعة البشر لا يقرون به إلا عند حاجتهم ونزول البلاء بهم، وأما حال غناهم وقوتهم فإنهم يطغون وينسون، ويتجبرون ويبطشون، ويتكبرون على من هم بحاجة عند الضعف إلى نصرته وتأييده.
هذا المقال يؤيده واقع يعيشه الناس، ويدل عليه كلام الله تعالى في كتابه الكريم؛ حين قال جل وعلا : ((كَلاَّ إنَّ الإنسَانَ لَيَطْغَى * أَن رَّآهُ اسْـتَغْنَى)) ومن أجلى صور الطغيان وأوضحها البطر بالنعمة والإنفاق في غير حاجة ترفاً ومباهاة وحباً للظهور.يقول سبحانه على لسان المترفين الذين أبطرتهم النعمة: ((وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ))، فكثرة الأموال قادتهم إلى الترف والبطر والكبر، وتلك الأمور جرتهم إلى تكذيب الحق، ورفض قبوله والإذعان له. ألا إن الإنسان يزداد تأثير كثرة المال ووفرة النعم عليه حين يكون مولوداً في النعم، لم تمر به حالات بؤس، ولم يعرف شدة البلاء ومعاناة الفقر، بل جاءه المال وتوفرت لديه النعم بسهولة ويسر من دون ما كسب أو بذل جهد. فهذا ينسى ويطغى.
عباد الله : هذا المقال بين يدي حديث عن نعمة من نعم الله تعالى عن الأمطار... نعمة الله على خلقه من الناس والأنعام وسائر الأحياء. المطر نعمة،، وهو كذلك قد يكون نقمة.
لقد عاش الناس فترة جفاف في موسم المطر، وهذه إرادة الله تعالى ولله في ذلك حكمة، بل إن الله تعالى قد بين في كتابه العزيز حكمته العظيمة في إعطاء الإنسان ومنعه، وأن الله لا يريد بنا إلا الخير والهداية يقول جل وعلا: ((وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاء إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ))، بل إن الجماعة من الناس يقع منها الإعراض والتقصير عند الإغتناء والشبع، وأنه جل ذكره يعاقب عباده في الدنيا ليعودوا ويرجعوا ويتوبوا؛ وهذه الحقيقة أوضحها الله سبحانه في قوله: ((وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ)).نسأل الله تعالى أن لا يجعل ما أنعم به علينا من خير سبباً في البلاء والإعراض عنه وعن دينه سبحانه.
المطر - أيها الإخوة -آية من آيات الله في الكون؛ يرى المتأمل فيها إعجاز الله وقدرته وإبداعه في خلقه، الماء هو العنصر الأول للحياة وقطب الرحى في وجود الإنسان والنبات والحيوان، فالله تعالى يقول: (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ). هو غذاء الكائنات وحياتُها؛ بفقده تذبل وتموت، ترى الأرض هامدة يابسة مغبرة منكمشة لا حراك فيها من العطش، فإذا نزل عليها الماء تحركت فيها الحياة وتلألأت بالخضرة والنضارة وأزهرت وأينعت، (فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ). إن الله تعالى قد جعل للماء مساره في الحياة؛ ليؤدي دوره في الحياة. قدر له جل وعلا سنناً تجعله سحباً طائرة وسنناً تجعله قطراتِ مطرٍ متساقطة، وسنناً تحوله أنهاراً جارية وعيوناً متفجرةً، وسنناً تدفعه في أوراق الشجر وأغصانها، وسنناً تجعل الماء بحراً يملأ الآفاق ويمتلىء بالأسماك وغيرها من الكائنات، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ).
الماء عصب الحياة ورد ذكره في كلام الله تعالى في القرآن الكريم في تسع وخمسين آية، آيات من كلام الله تعالى تشير إلى أهميته وطهارته وفائدته، لو وقف المرء يتدبرها لرأى في خلق الله عجبا، ولما وسعه غير التسليم لله والإيمان به سبحانه وتعالى. آيات تدعوك إلى تأمل الماء حين ينزل مطرا في تناسق عجيب ومشهد مهيب، آيات تدعوك إلى رؤية حبات المطر تتابع، وقطراته تتساقط، عبرة للقلب ومتعة للنظر ومجالا واسعاً للتأمل، قال تعالى (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاء وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاء يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ). ويقول جل وعلا: (وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَاالْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ) ويقول سبحانه: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ).
ولنتذكر تذكير الله لنا أن الماء رزق الله هو مانعه وهو معطيه: ( وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ )
الماء هذا الذي نراه – إخوة الإيمان - قد كانت له سيرة حافلة بالأحداث، نعم له في كلام الله تعالى دروساً وعبرا، فقد كان رحمة وكان عذابا.
كان رحمة يوم بدر أكرم الله تعالى أولياءه المؤمنين فبعث الله السماء وكان الوادي دهسا مغبرا، فأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المطر ما لبَّد لهم الأرض ولم يمنعهم عن السير، وأصاب قريشا منه ما لم يقدروا على أن يرتحلوا معه، فالمطر واحد ولكنه كان رحمة وتيسيرا على المؤمنين وكان مشقة وتعويقا للكافرين.
والماء جند من جنود الله جعله الله عذابا لأمم مكذبين فغدا طوفاناً عم الأرض وعلا قمم الجبال، ولم ينج منه إلا نوح عليه السلام وأصحابُ السفينة، وكان لسبأٍ وأهلها الذين كانوا في نعمة عظيمة؛ أرزاقهم واسعة وزروعهم وافرة وثمارهم طيبة، فأعرضوا عن الهدى ولم يوحدوا الله بالعبادة ويشكروا نعمه، فعاقبهم الله بإرسال سيل العرم، فانهار السد واجتاح الماءُ بلادَهم واجتث زروعَهم وثمارَهم وأغرق ديارهم ودك حصونهم وأتلف أموالهم ومحاصيلهم، فذلوا بعد عزة وضعفوا بعد قوة، وتفرقوا بعد اجتماع وألفة، وخافوا بعد أمن ومنعة (لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ، فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ، ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ).
إخوة الإيمان : إننا أمام سنة ربانية، أن البلاء الذي نصاب به والنقم التي تحل إنما هي بسبب الذنوب والمعاصي (ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ). والله يقول: (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ). وإن من هذه الذنوب؛ غفلة الإنسان عن الله والاستكبار على الله وعلى دين الله والسخرية بأحكام الإسلام، ومعاداة أولياء الله المؤمنين. ومنها عدم إدراك قدر نعم الله والتقصير في شكرها، فيلزم تذكر نعمة الله على عباده، فلا تكفر وإنما تشكر، لا نكفر هذه النعمة بأن نجعلها سبباً في إعراضنا عن ذكر الله وعن الصلاة، لا نكفرها بأن نعمل فيها بمعصية الله تعالى، فإنه لا يغيب عن كثيرين منا ما نشاهده من مظاهر إعراض وعصيان، وتصرفات انفلات من أحكام دين الرحمن؛ عري وتفسخ وخروج من الحياء والدين في متنزهات البر ومواطن المطر، وهذا كفران للنعمة وإعراض عن طاعة المنعم سبحانه وتعالى.
ومن المعاصي التي يقارفها بعض الناس عند مثل هذه النعم، ابتلاء عباد الله في أعراضهم ومضايقة المتنزهين في محارمهم، وقلة الخجل وانعدام الحياء عند أعدادٍ من شباب الأمة ممن يحتاجون إلى دروس تأديبية وتوجيهية، لا تخفى عليهم، وحسبهم درساً خبر ذاك الشاب مع النبي صلى الله عليه وسلم، فعن أبي أمامة رضي الله عنه : أن فتى من قريش أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ائذن لي في الزنا،فأقبل القوم عليه وزجروه فقالوا: مه مه، فطلب منه النبي صلى الله عليه وسلم أن يدنو منه؛ فدنا منه قريباً فقال: "أتحبه لأمك؟" قال: لا والله جعلني الله فداك قال: "ولا الناس يحبونه لأمهاتهم" قال: "أفتحبه لابنتك؟" قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك قال: "ولا الناس يحبونه لبناتهم" قال: "أفتحبه لأختك؟" قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك قال: "ولا الناس يحبونه لأخواتهم" قال: "أتحبه لعمتك؟" قال: لا والله يا رسول جعلني الله فداك قال: "ولا الناس يحبونه لعماتهم" قال: "أتحبه لخالتك؟" قال: لا و الله يا رسول الله جعلني الله فداك قال: "ولا الناس يحبونه لخالاتهم" قال: فوضع يده عليه وقال: "اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه". قال: فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء. رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح. فانظر إلى الرحمة المهداة كيف عالج هذا المرض من قلب هذا الفتى المؤمن.
عباد الله: بارك الله لي ولكم....


الخطبة الثانية


الحمد لله
عباد الله :ما أعظم منة الله على خلقه، هو غفار الذنوب، و ساتر العيوب، ينادي عباده و له الحمد : " وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ". و يناديهم في ملائه الأعلى : " يا عبادي إنكم تخطئون بالليل و النهار و أنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم ". سبحانه و تقدس هو أعلم بخلقه، علم عجزهم و ضعفهم و نقصهم و تقصيرهم، وفقفرهم وحاجتهم، ففتح لهم باب الرجاء في عفوه و الطمعِ في رحمته و الأملِ في مرضاته : " والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ".
إخوة الإيمان : إن هنالك عملاً عظيماً مباركا، عملٌ يسير فعله وهو سبب لنعم كثيرة جداً. شكا رجل إلى الحسن رحمه الله الجدب ونقص الماء فقال له : استغفر الله، و شكا إليه آخر الفقر فقال له : استغفر الله. و قال له آخر : ادع الله أن يرزقني ولداً. فقال له : استغفر الله. و شكا إليه آخر جفاف بستانه. فقال له : استغفر الله. فقال له جلساؤه في ذلك واستغربوا تكرر جوابه ؟؟. فقال الحسن : ما قلت من عندي شيئاً، إن الله تعالى يقول في سورة نوح : " فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا، وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا ". و هذا نداء هود عليه السلام لقومه عاد الشداد : " وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ ". بالاستغفار يبلغ كل ذي منزل منزلته و ينال كل ذي فضل فضله : هذا هو خبر ربكم لنبيكم محمد صلى الله عليه و سلم : " وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ "
أيها الإخوة : إذا كثر الاستغفار في الأمة، و صدر عن قلوب بربها مطمئنة؛ ساق الله تعالى لها به النعم، ودفع الله عنها ضروباً من النقم، و صرف عنها صنوفاً من البلايا و المحن : " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ".
و أفضل الاستغفار ـ أيها الإخوة ـ أن يبدأ العبد بالثناء على ربه ثم يثني بالاعتراف بالنعم، ثم يقر لربه بذنبه و تقصيره، ثم يسأل بعد ذلك ربه المغفرة. كما جاء في حديث شداد بن أوس رضي الله عنه " عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : سيد الاستغفار أن يقول العبد : اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني و أنا عبدك و أنا على عهدك و وعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، و أبوء بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ".
اللهم أعز الإسلام
اللهم أكرمنا بقبول الصيام والقيام
إن الله وملائكته.....