المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا للتدخين :: قلها بوضوح في اليوم العالمي لمكافحة التدخين


ghizlane/momo
20-05- 2008, 09:00 PM
التدخين


هو آفة العصر إن صحت تسمية كتلك, تفوق الأخطار الناجمة عنه كل حد و مع هذا يبقى انتشاره في ازدياد مستمر, يقتل التدخين إنساناً كل عشر ثواني في أرجاء المعمورة, و يعتبر من أوائل مسببات الوفيات المبكرة لدى البشر, إذ يقتل أعداداً تفوق ما يقتله الكحول و المخدرات و الايدز مجتمعة, و تنجم الوفيات المسببة بالتدخين عن السرطانات التي يسببها في 50% من الحالات, و عن أمراض قلبية وعائية في 30% منها, و تتنوع الأسباب الباقية بين الأمراض التنفسية المزمنة و غيرها.
تتنوع المواد المتضمنة في تركيب التدخين من مواد مسرطنة إلى مسببة للطفرات و أخرى سامة للخلايا و أخرى مستضدية و غيرها , و ينجم دخان السجائر عن احتراق غير كامل لمركبات التبغ تلك منتجة غازات و أبخرة يؤثر في تركيبها نوع التبغ و حرارة الاحتراق و طول السيجارة و تركيب الورق و المضافات و الفلتر.

التركيب الكيماوي للتبغ :

كيماوياً يتركب التبغ من نيكوتين, قطران, مواد آزوتية, حموض عضوية, فحوم هيدروجينية . و يمثل النيكوتين العنصر الأهم في الطور الصلب في حين يمثل غاز أول أوكسيد الفحم Co العنصر الأهم في الطور الغازي.

تقسم مركبات التبغ إلى :

· مواد مسرطنة : كالقطران , البنزوبيرين, النتروزأمينات, الآثار المعدنية كالنيكل و الزرنيخ.
· مواد مسرطنة مساعدة: كالنيكوتين, الكاتيكول, الفينول, الكريزول.
· مواد تسرع النمو الورمي: إندول, كاربازول.
· مواد مخرشة: الفينول, الكريزول, حمض هيدروسيانيك, أسيتألدهيد, أكاسيد الآزوت, و غيرها.
· مواد تسيء للتبادل الغازي : عاز Co و ذلك بالطور الغازي.

النيكوتين: المادة الأبرز المتواجدة في التبغ, و هو عبارة عن قلويد شديد السمية, و يقدر أن كمية النيكوتين الموجودة في سيجارة واحدة كفيل بقتل إنسان في كامل صحته فيما لو أعطيت له بالوريد, لكن سمية النيكوتين في دخان السجائر أقل منها بكثير في التبغ بسبب امتصاصه بشكل سيء من جهة و أن قسماً منه يحترق أثناء التدخين من جهة أخرى, أضف للتعود التدريجي للعضوية على النيكوتين.
يلعب النيكوتين دور مسرطن مساعد , كما أن له دوراً منشطاً ثم مثبطاً للمشابك العصبية في الجملة العصبية المركزية و في عقد الجملة العصبية الذاتية و على غدتي الكظر, و هو يعتبر العامل الأساسي في اعتياد العضوية على التدخين.

غاز أول أوكسيد الفحم: غاز سام يعرقل النقل الغازي للأوكسجين بتشكيله كاربوكسي هيموغلوبين مما يتسبب بمشاكل تنفسية إضافة لدوره في تصلب الشرايين, كما ويحدث تدهوراً خفيفاً في الجملة العصبية المركزية.


يتعلق الخطر الناجم عن التدخين بـ :

· طول مدة التدخين.
· كمية و نمط التدخين.
· استخدام أدوية قد تزيد من تأثير التدخين.
· ترافق التدخين مع الكحول.
· الحساسية الوراثية للتدخين.
· و أخيراً التأثيرات البيئية و المهنية, كالتلوث بالأميانت و غيرها .


تأثير التدخين في إحداث السرطان :

يعتبر التدخين من أهم العوامل المسببة للسرطان عموماً و سرطانات الطرق التنفسية منها بشكل خاص . و يعزى إليه الكثير من حالات الوفيات بسبب السرطانات و خاصة سرطانات الطرق التنفسية.
هذا و يعتبر التدخين المتهم الأول في إحداث سرطان الرئة و القصبات و هو السرطان الأكثر شيوعاً لدى الرجال, و من الملفت للنظر مؤخراً الارتفاع الحاد في استهلاك السجائر من قبل النساء في مختلف أنحاء العالم لدرجة أصبح حدوث سرطان الرئة و القصبات أمراً شائعاً لدى النساء و جعله سبباً رئيساً لوفيات المدخنات.
إضافة لسرطان الرئة و القصبات يشار للتدخين بإصبع الاتهام في إحداث سرطان الحنجرة, سرطان الشفة و جوف الفم .

تأثير التدخين في الأمراض الأخرى :

· يلعب التدخين الدور الأساس في حدوث أمراض الرئة السادة المزمنة , و لعل التهاب القصبات المزمن من أكثر الأمراض التنفسية ارتباطاً بالتدخين.
· كما يلعب التدخين دوراً هاماً في التطور الباكر لنقص التروية القلبية, و هو يعتبر عامل الخطر الأقوى في حدوث التصلب العصيدي, و التهاب الأوعية التخثري الساد و ما يسببه من عرج متقطع, كما و يزيد من خطر نقص التروية الدماغية.
· تأثيرات سلبية على الحمل و الجنين, و يزيد من خطر حدوث الإجهاض العفوي.
· تأثيرات على مستوى الجهاز الهضمي اعتباراً من تخريش الشفاه بما قد يؤدي لسرطان الشفاه, إلى رائحة الفم الكريهة و اصفرار الأسنان, وصولاً لاضطراب الشهية و انتهاء بالتهابات المعدة الحادة و حدوث التقرحات.
· تأثيرات أخرى : تجعد الجلد الباكر, العقم لدى الرجال, شعرانية و اضطراب الدورة الطمثية لدى النساء, تأثيرات نفسية.
· تأثيرات اقتصادية سواء من حيث ثمن التبغ, أو علاج الأمراض الناجمة عنه .

أنواع التدخين :

· التدخين الفاعل : سيجار, غليون, أركيلة, مضغ التبغ, النشوق.
· التدخين المنفعل ( السلبي ) : بالتعرض لدخان التبغ الصادر عن مدخن مجاور سواء في المنزل أو العمل أو الأماكن العامة.

الإقلاع عن التدخين :

إن بدء التدخين أو التوقف عنه هو قرار شخصي يعتمد على عوامل عديدة لعل من أبرزها الإرادة الشخصية بترك التدخين, و خاصة لما يلحظه المدخن من سوء لحالته الصحية ناجمة عن التدخين, هذا و يقلع معظم من ترك التدخين عنه بناء على رغبة شخصية و بدون أي مساعدة رسمية, علماً أن الإقلاع المفاجئ عن التدخين أفضل من الإقلاع التدريجي.
تساعد استشارة الطبيب في منع نكس المقلع عن التدخين, هذا و يمكن للأطباء مساعدة مرضاهم في الإقلاع عن التدخين من خلال إيضاح خطر التدخين المباشر على صحة المدخن و حياته, و الإشارة للأفضليات التي تتحقق لدى ترك التدخين .

فوائد ترك التدخين :

· بعد 20 د يعود الضغط و النبض للطبيعي.
· بعد 8 ساعات يعود أوكسجين الدم للطبيعي
· بعد 24 ساعة ينطرح غاز أول أوكسيد الفحم من الجسم.
· بعد 48 ساعة يتخلص الجسم من النيكوتين, و تتحسن حاستا الذوق و الشم.
· بعد 72 ساعة يصبح التنفس سهلاً و يزول التشنج القصبي.
· بعد 3 – 12 أسبوعاً يتحسن الدوران الدموي و يصبح المشي أكثر سهولة.
· بعد 3 – 9 أشهر تتحسن وظائف الرئة بمقدار 5 - 10 % و تزول أعراض السعال و ضيق النفس.
· بعد 5 سنوات ينخفض خطر احتشاء العضلة القلبية إلى النصف .
· بعد 10 سنوات ينخفض احتمال سرطان الرئة, و يصبح خطر احتشاء العضلة القلبية مماثلاً لما هو عند غير المدخنين.
· بعد أكثر من 10 سنوات يعود معدل الوفاة كما هو في المعدل الطبيعي.

هذا و يمثل نشر الوعي بين السكان حول مضار التدخين و تأثيراته السلبية جانباً هاماً جدا يجب أن نسعى لتحقيقه كأطباء , و ذلك بإيضاح مضاره الصحية و النفسية و الاقتصادية و بيان فائدة الإقلاع عنه في العودة للحياة الطبيعية, بغية تشجيع المواطن على اتخاذ القرار الهام بتركه التدخين, و تشجيعه على الالتزام بتطبيق هذا القرار منعاً لنكسه في المستقبل.