المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : {الابتلاء في الأولاد من أعظم الابتلاء لهذا كان ثواب الصبر عليه جزيلاً


المربي
26-02- 2010, 08:18 PM
{{الابتلاء في الأولاد من أعظم الابتلاء لهذا كان ثواب الصبر عليه جزيلاً }
الحقيقة نحن نسرف في الإحزان , ويجب ان نعلم ان كل شيء قضاء وقدر فأقول لأي إنسان إصابته بلوى فليصبر وله الجنة في الصحيحين . عن انس رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم . أتى على امرأة تبكي على صبي لها فقال لها : اتقي الله واصبري , فقالت : وما تبالي بمصيبتي ؟ فلما ذهب قيل لها : انه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذها مثل الموت فأتت بابه فلم تجد على بابه بوابين فقالت : يا رسول الله لم أعرفك ؟ فقال : لها إنما الصبر عند أول صدمه . وعن ام الدرداء رضي الله عنها انها كانت تقول : ان الراضين بقضاء الله الذين ما قضى لهم رضوا به ,, لهم في الجنة منازل يغبطهم بها الشهداء يوم القيامة . وعن ام سلمه رضي الله عنها أنها قالت : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما ابتلى الله عبداً ببلاء وهو على طريقة بكرهها الا جعل الله ذلك البلاء كفارة وطهوراً ما لم ينزل ما أصابه بغير الله أو يدع غير الله في كشفه ". أخرجه ابو بكر بن ابي الدنيا في كتاب المرض والكفارات . وأخرج الترمذي والحاكم وصححاه عن ابي هريره رضي الله عنه قال :" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة " . والابتلاء في الأولاد من أعظم البلاء وأثقل الانكاد وهو نار تستعر في الفؤاد وحرقة تضطرم في الأكباد ولهذا كان ثواب الصبر على ذلك جزيلاً ويكون أجره في ميزانه يوم القيامة ثقيلاً . وصح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يقول الله عز وجل : ما لعبدي المؤمن جزاء اذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه الا الجنة " وكان رجل من الصحابة مات له ابن فامتنع عن الحضور الى النبي لحلقات العلم وسأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم ثم حضر . ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم يا فلان أيهما كان أحب إليك ان تمتع به عمرك أو لا تأتي غداً باباً من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه فتح لك ؟ قال يا رسول الله بل يسبقني الى أبواب الجنة فيفتحها لي أحب آلي قال : فذلك لك فقام رجل من الأنصار فقال يا رسول الله جعلني الله فداك . هذا لفلان خاصه أو لمن هلك له فرط من المسلمين كان له ذلك ؟ قال : بل كل من هلك له فرط من المسلمين كان له ذلك . واخرج الترمذي عن ابي موسى الأشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اذا مات ولد العبد قال الله عز وجل لملائكته : قبضتم ولد عبدي ؟ فيقولون : نعم . فيقول : قبضتم ثمرة فؤاده ؟ فيقولون : نعم فيقول : ماذا قال عبدي ؟ فيقولون . حمدك واسترجع . فيقول الله تعالى : ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة . وسموه بيت الحمد . ويجب ان يكثر المصاب من قول "" إنا لله وإنا إليه راجعون "" اللهم عندك احتسب مصيبتي فأجرني فيها وأبدلني بها خيراً منها , وروي عن الحسن البصري انه جاءه رجل فقال يا ابا سعيد انه كان لي ابن صغير فمات . فإذا رأيت شيئا مما كان يلعب به جزعت من ذلك جزعاً شديداً فقد خفت ان يحبط بذلك أجري . فقال : لن يحبط الله أجرك فإذا راءيت شيئاً من ذلك فقل : اللهم اجعله لي أجراً اللهم اجعله لي فرطاً . ولنعلم جميعاً بأن الدنيا فانية وزائلة . وأن سرورها وشرورها آفلة . وهي مخلوقة للذهاب والأفول . وكل ما فيها يتغير ويتحول ويضمحل ويفنى ويزول لأنها الى الآخرة طريق .
وقال الشعر :
تعز بحسن الصبر عن كل هالك ففي الصبر مسلاة الهموم اللوازم
إذا أنت لم تسل اصطباراً وحسبة سلوت على الأيام سلو البهائم
وأنشد آخر :
بني ان عدمتك في الحياتي فلن أعدمك ذخراً في الميعاد
وانشد آخر :
وما يغني التأوه إذ تولى وهل ما فات مرتجع
فإقراراً وتسليماً وصبراً على ما كان من قدر الإله
وقال تعالى :"{ وعسى ان تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً }" . وكتب الإمام الشافعي يعزي عبد الرحمن بن مهدي عندما حزن على موت ابنه . اما بعد : فعز نفسك بما تعزي به غيرك واستقبح من فعلك ما تستقبحه من فعل غيرك . واعلم ان أمضى المصائب فقد سرور مع حرمان اجر . ولنحاول اكتساب الأجر بالصبر . وروى ان علي بن ابي طالب رضي الله عنه : عزى الأشعث بن قيس بولد له توفي فقال له : ان تجزع على ابنك فقد تستحق ذلك بالرحم . و لك بيعقوب عليه الصلاة والسلام قدوة وان تصبر ففي الله خلف . يا أشعث ان صبرت جرى عليك القدر و أنت مأجور . وان جزعت جرى عليك القدر وأنت مأزور .
وان ما قدر يكون لا محالة , وما أحسن ما روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : " ما ابتليت ببلاء الا وكان لله عز وجل علي فيه أربع نعم اذ لم يكن في ديني واذ لم يكن أعظم واذ لم احرم الرضاء به واذ أرجو الثواب عليه . وقال عمر بن عبد العزيز ما انعم الله على عبد نعمه فانتزعها منه فعاضه مكانها الصبر الا كان ما عوضه خيراً مما انتزعه .. ومن علم علماً جازماً ان ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطاه لم يكن ليصيبه فعليه ان يسلم امره الى الله وان يسارع الى الصبر . فانه سبحانه جعل الصبر جواداً لا يكبو ونجد غالباً لا يهزم . وحصناً لا يهدم والصبر مفتاح الفرج .}
الحقيقة نحن نسرف في الإحزان , ويجب ان نعلم ان كل شيء قضاء وقدر فأقول لأي إنسان إصابته بلوى فليصبر وله الجنة في الصحيحين . عن انس رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم . أتى على امرأة تبكي على صبي لها فقال لها : اتقي الله واصبري , فقالت : وما تبالي بمصيبتي ؟ فلما ذهب قيل لها : انه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذها مثل الموت فأتت بابه فلم تجد على بابه بوابين فقالت : يا رسول الله لم أعرفك ؟ فقال : لها إنما الصبر عند أول صدمه . وعن ام الدرداء رضي الله عنها انها كانت تقول : ان الراضين بقضاء الله الذين ما قضى لهم رضوا به ,, لهم في الجنة منازل يغبطهم بها الشهداء يوم القيامة . وعن ام سلمه رضي الله عنها أنها قالت : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما ابتلى الله عبداً ببلاء وهو على طريقة بكرهها الا جعل الله ذلك البلاء كفارة وطهوراً ما لم ينزل ما أصابه بغير الله أو يدع غير الله في كشفه ". أخرجه ابو بكر بن ابي الدنيا في كتاب المرض والكفارات . وأخرج الترمذي والحاكم وصححاه عن ابي هريره رضي الله عنه قال :" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة " . والابتلاء في الأولاد من أعظم البلاء وأثقل الانكاد وهو نار تستعر في الفؤاد وحرقة تضطرم في الأكباد ولهذا كان ثواب الصبر على ذلك جزيلاً ويكون أجره في ميزانه يوم القيامة ثقيلاً . وصح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يقول الله عز وجل : ما لعبدي المؤمن جزاء اذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه الا الجنة " وكان رجل من الصحابة مات له ابن فامتنع عن الحضور الى النبي لحلقات العلم وسأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم ثم حضر . ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم يا فلان أيهما كان أحب إليك ان تمتع به عمرك أو لا تأتي غداً باباً من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه فتح لك ؟ قال يا رسول الله بل يسبقني الى أبواب الجنة فيفتحها لي أحب آلي قال : فذلك لك فقام رجل من الأنصار فقال يا رسول الله جعلني الله فداك . هذا لفلان خاصه أو لمن هلك له فرط من المسلمين كان له ذلك ؟ قال : بل كل من هلك له فرط من المسلمين كان له ذلك . واخرج الترمذي عن ابي موسى الأشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اذا مات ولد العبد قال الله عز وجل لملائكته : قبضتم ولد عبدي ؟ فيقولون : نعم . فيقول : قبضتم ثمرة فؤاده ؟ فيقولون : نعم فيقول : ماذا قال عبدي ؟ فيقولون . حمدك واسترجع . فيقول الله تعالى : ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة . وسموه بيت الحمد . ويجب ان يكثر المصاب من قول "" إنا لله وإنا إليه راجعون "" اللهم عندك احتسب مصيبتي فأجرني فيها وأبدلني بها خيراً منها , وروي عن الحسن البصري انه جاءه رجل فقال يا ابا سعيد انه كان لي ابن صغير فمات . فإذا رأيت شيئا مما كان يلعب به جزعت من ذلك جزعاً شديداً فقد خفت ان يحبط بذلك أجري . فقال : لن يحبط الله أجرك فإذا راءيت شيئاً من ذلك فقل : اللهم اجعله لي أجراً اللهم اجعله لي فرطاً . ولنعلم جميعاً بأن الدنيا فانية وزائلة . وأن سرورها وشرورها آفلة . وهي مخلوقة للذهاب والأفول . وكل ما فيها يتغير ويتحول ويضمحل ويفنى ويزول لأنها الى الآخرة طريق .
وقال الشعر :
تعز بحسن الصبر عن كل هالك ففي الصبر مسلاة الهموم اللوازم
إذا أنت لم تسل اصطباراً وحسبة سلوت على الأيام سلو البهائم
وأنشد آخر :
بني ان عدمتك في الحياتي فلن أعدمك ذخراً في الميعاد
وانشد آخر :
وما يغني التأوه إذ تولى وهل ما فات مرتجع
فإقراراً وتسليماً وصبراً على ما كان من قدر الإله
وقال تعالى :"{ وعسى ان تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً }" . وكتب الإمام الشافعي يعزي عبد الرحمن بن مهدي عندما حزن على موت ابنه . اما بعد : فعز نفسك بما تعزي به غيرك واستقبح من فعلك ما تستقبحه من فعل غيرك . واعلم ان أمضى المصائب فقد سرور مع حرمان اجر . ولنحاول اكتساب الأجر بالصبر . وروى ان علي بن ابي طالب رضي الله عنه : عزى الأشعث بن قيس بولد له توفي فقال له : ان تجزع على ابنك فقد تستحق ذلك بالرحم . و لك بيعقوب عليه الصلاة والسلام قدوة وان تصبر ففي الله خلف . يا أشعث ان صبرت جرى عليك القدر و أنت مأجور . وان جزعت جرى عليك القدر وأنت مأزور .
وان ما قدر يكون لا محالة , وما أحسن ما روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : " ما ابتليت ببلاء الا وكان لله عز وجل علي فيه أربع نعم اذ لم يكن في ديني واذ لم يكن أعظم واذ لم احرم الرضاء به واذ أرجو الثواب عليه . وقال عمر بن عبد العزيز ما انعم الله على عبد نعمه فانتزعها منه فعاضه مكانها الصبر الا كان ما عوضه خيراً مما انتزعه .. ومن علم علماً جازماً ان ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطاه لم يكن ليصيبه فعليه ان يسلم امره الى الله وان يسارع الى الصبر . فانه سبحانه جعل الصبر جواداً لا يكبو ونجد غالباً لا يهزم . وحصناً لا يهدم والصبر مفتاح الفرج .