المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آلعشـر الآوآخـــر .. ♥


safae4
01-09- 2010, 12:38 PM
إليكم يا قافلة القائمين..
ويا قافلة الذاكرين...
ويا موكب المسبحين...
ها هي العشر الأواخر قد أقبلت..
وأقبل معها جموع التوفيق والبركات..
بل أقبل معها ظلام ليل ليس كباقي الظلمات!
إنها ليلة القدر التي تنزل فيها الخيرات، وتضاعف فيها الدرجات، وتصعد الأنفس الطاهرة محلقة عبر السماوات.
فيا أيها القائمون:
شدوا همتكم لتدركوا ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
وشدوا مئزركم كما كان رسول الله يشده، وأيقظوا أهلكم كما كان رسول الله يوقظهم.

وأنت يا أيها النائم: فاتتك منحة"تتجافي جنوبهم عن المضاجع"
وأنت يا أيها المتكاسل: فاتتك لفتة" وبالأسحار هم يستغفرون"
وأنت يا أيها الغافل المتثاقل: غفلت عن همة قوم"كانوا قليلا من الليل ما يهجعون"
وأنت يا أيها المفرط الخامل ذهبت عنك فرصة"سلام هي حتى مطلع الفجر"

أوليس في ظلمة الليل سكينة وطمأنينة؟
ففيها لباس الذاكرين،
وأنس المستغفرين،
وفرصة المبتهلين،
وفيها تسكب الدموع لتترقرق على الخدود كأنها لؤلؤ أبيض من نور، وفيها ترفع الأيدي لمناجاة علام الغيوب،
وتطأطأ الرؤوس تذللا للملك القدوس،
وفيها تسمع بكاء التائبين الخاشعين المستغفرين.
وفيها يلتقي العبد بحبيبه الغفور الرحيم، فتطير القلوب شوقا للثواب، وخوفا من العقاب.
وفيها تسكب العبرات، وتصاغ العبارات، وتسمع الأنات والهمهمات، فتخرج المناجاة من قلوب أذعنت لرب الأراضين والسماوات.
وفي ظلمة الليل تلتقي بقلوب تكاد تذوب كذوبان الثلج عندما تذكر حبيبها وسيدها وخالقها """الله"""
فيا الله..
يا الله..
يا الله..
ما أحلى قيام الليل!
وما أحلى هذه النفحات!
وما ألذ هذه اللفتات!
وما أرقى هذه النسمات!

فكيف تنام عنها يا غافلا عن الحسنات؟!
وكيف يطيب لك نوم بعد ما علمت هذه البركات؟!
أما آن الأوان لتلحق بتلك الجموع المؤمنة الصادقة؟
ألا تطمع في النعيم؟
ألا تحب أن تفوز بليلة القدر؟
كيف ارتضيت أن يسبقك قوم ربما كنت أقدر منهم صحة ومالا وراحة؟
كيف تخلفت عن همم تلك النفوس التي ألفت قيام الليل؟
أم أنك في غنى عن ذلك الزاد الإيماني الرهيب؟!
يا أخي، أختي/
لن يدرك فضل آخر رمضان إلا من اجتهد في أوله..
فيا أيها المشمر المجتهد:ضاعف همتك ولا تفتر لتفوز-وربي- بخير ليلة في الوجود.
ويا من لم يجتهد في أول رمضان:اجتهد الآن لعلك تلحق بعض ما فاتك،
وابك على تقصيرك وتفريطك.