المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضائل التكبير


المربي
18-11- 2010, 08:33 PM
فضائل التكبير



الحمد لله الكبير المتعال، ذي العزة والجلال فهو الكبير ولا شئ أكبر منه وهو العظيم ولا شئ أعظم منه .وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،، هو الله المتفرِّد بالثناء والحمد، المستحقُّ للعظمة والمجد ، جلَّت قُدْرته، وكَمُلَت صفاته، وتقدَّست أسماؤه،وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، خير من ذكر الله كثيرا وخيرمن كبر الله نكبيرا. فاللهم صلِّ وسلِّم عليه وعلى آله وصحابته أجمعين والتابعين لهم ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين واجعلنا منهم واحشرنا في زمرتهم يا رب العالمين . أما بعد،
أيها المومنون والمومنات ، اتقوا الله ربكم واحمدوه واشكروه على أن هداكم للايمان وجعلكم من أمة الاسلام أمة سيدنامحمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام.
عباد الله ، هنيئا لكم العيد ، هنيئا لكم الأضاحي وتقبل الله منكم أعمالكم وكتبها في ميزان حسناتكم.
أيها الإخوة والأخوات، إنكم اليوم في أيام مباركات،أمركم الله فيها بالإكثار من ذكره. إنكم في أيام مباركات ، أيام ثلاثة تسمى أيّام التشريق وهي الأيّام المعدوداتُ التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز فقال :" واذكروا الله في أيام معدودات"، وقد وصفَها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "أيامُ التشريق أيّام أكلٍ وشرب وذكرٍ لله عزّ وجلّ" ذكر الله عز وجل على الأكل والشربوذكر الله عز وجل عقب الصلوات المكتوبات بالتكبير في أدبارها … الذكر المؤقت خلف الصلوات، والذكرالمطلق في سائر الأحوال. وإنها أيام لا يجوز صيامها لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صومهن وأمر بفطرهن حيث قال:" " لا تصوموا هذه الأيام ، فإنها أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل "
عباد الله ، أعظم الذكر في هذه الايام التكبير.الآكثار من قول" الله أكبر"
التكبيرُ عبادةٌ عظيمةٌ، وذِكْرٌ جليلٌ، وطاعةٌ عظيمةٌ، دعا اللهُ –سبحانه وتعالى- عبادَه إليها، ورغّبهم فيها في آياتٍ عديدةٍ من كتابه عزّ وجلّ، يقول الله تعالى-: "يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ"، ويقول الله جلّ وعلا: "وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا"وقد كان عمر رضي الله عنه يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون, ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً.
الله أكبر أجرها عظيم. فهي من أحب الكلام الى الله. فقد روى مسلم فيصحيحه من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى اللهعليه وسلم : " أحب الكلام إلى الله تعالى أربع , لا يضرك بأيهن بدأت : سبحان الله , والحمد لله , ولا اله إلا الله , والله اكبر"
وهي خير مما طلعت عليه الشمس ..روى مسلم في صحيحه من حديث أبيهريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأن أقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر أحب إلي مماطلعت عليه الشمس"
وهن من أعظم المكفرات للذنوب .فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما على الأرض رجل يقول : لا إله إلا الله , والله اكبر , وسبحان الله , والحمد لله , ولا حول ولاقوة إلا بالله , إلا كفرت عنه ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر "وفي رواية لمسلم أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سبحالله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، وكبر اللهثلاثا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون، ثم قال تمام المئة : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير " غفرت له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر
وهي من المنجيات يوم القيامة , روى الحاكم في المستدرك والنسائي في عمل اليوموالليلة , وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى اللهعليه وسلم : " خذوا جنتكم" قلنا : يا رسول الله :"منعدو قد حضر ! قال : " لا , بل جنتكم من النار , قولوا : سبحان الله , والحمد لله , ولا إله إلا الله , والله اكبر , فإنهن يأتين يوم القيامةمنجيات ومقدمات , وهن الباقيات الصالحات "
وهي غرس من غراس الجنة. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر"، غرس له بكل واحدة منهن شجرة في الجنة "
وبذكر" الله أكبر"ا تتفتّحُ أبوابُ الخير، وتُفتَحُ للعبد أبوابُ السماوات،روى الإمامُ مسلم في "صحيحه" عن عبد الله بن عمر –رضي الله عنهما- قال: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَنِ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا». قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ « عَجِبْتُ لَهَا فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ ». وقال لقد رأيت اثنيعشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها .قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ ذَلِكَ.
فكلمةالله أكبر معناها أن الله سبحانه وتعالى أكبر من كل شيء في هذا الوجود،وأعظم وأجل وأعز وأعلى من كل ما يخطر بالبال أو يتصوره الخيال. اللهأكبر من كل شئ.. الله أول كل شئ.. الله آخر كل شئ . الله أكبر من كل شئ يشغلك عنالصلاةالله أكبر من المال ومن البيع ومن الشراء. أكبر من صحبة الاهل اوالزوجة و الاولاد. أكبر من رفقة الاحباب و الاصحاب. الله أكبر كلمة خير من الدنيا وما فيها.فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: قول العبد: الله أكبر خير منالدنيا وما فيها. الله أكبر كلمة جامعة لمعاني العبودية ، الله أكبر أصدق كلام وأعذبه وأحلاه، الله أكبرأبلغ لفظ يدل على تعظيم الله تعالى وتمجيده وتقديسه، الله أكبر كلمة جمعت الخيركله، ففيها الشهادة لله تعالى بأنه أكبر من كل شيء وأنه سبحانه أجل من كل شيء وأنه تعالى أعظم من كل شيء. روى الإمام أحمد في "مسنده" أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لِعَديّْ في دعوته إلى الإسلام: "يا عَديّ ما يُفِرُّكْ؟! –أي: ما الذي يجعلك تَفِرُّ من الإسلام؟_، قال: يا عديّْ، ما يُفِرُّك؟! أيُفِرُّكَ أن يُقال: لا إله إلا الله، وهل مِن إلهٍ غير الله؟!، يا عديّْ، ما يُفِرُّك؟! أيُفِرُّكَ أن يُقال: الله أكبر، وهل شيءٌ أكبرُ من الله؟!".. فهذا الحديث الشريف يبين لنا بأن الدعوة إلى الله تقوم على إفراده سبحانه وتعالى بالعبادة وتعظيمه جل وعلا. فاللهسبحانه وتعالى أكبر من كل شيء ذاتاً، وهو سبحانه وبحمده أكبر من كل شيءقدراً، وهو جل وعلا أكبر من كل شيء معنىً وعزة وجلالاً.
الله أكبر: "خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّاسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَْمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّمِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاتَذَكَّرُونَ"
الله أكبر: "اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍتَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَوَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمّىً يُدَبِّرُ الأََمْرَ يُفَصِّلُالآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ"
الله أكبر: "رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو العرش"
الله أكبر: "يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْزَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَحَلِيماً غَفُوراً"
الله أكبر: "وَهُوَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِيالأُولَى وَالآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ"
الله أكبر: " لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَلِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ"
الله أكبر: "الحي القيوم ، لاتاخذه سنة ولا نوم، له ما في السماوات وما في الارض"
الله أكبر " ترفع عند الآذانللصلوات الخمس، وتردد في كل الصلوات ركوعا وسجودا، وترفع في الجهاد ،وترفع في الضراء وحين البأس ، وتقال عند الانبهار بعظيم سلطان الله تعالى . الله أكبر تتكرر في كل وقت وحين ، تكررها ألسنة المؤذنين وألسنة المصلين وألسنة الذاكرين وألسنة كل العابدين والموحدين. الله أكبر كلمة تملأ مابين السماء والارض. كلمة تملأ الكون كله . يقول سيدنا عمرُ بنُ الخطاب: الله أكبر، خيرٌ من الدنيا وما فيها". فكبروا الله على ماهداكم. اللهم اجعلنا لك ذاكرين ذكارين ، لك طائعين مطواعين، واجعلنا من عبادك الصالحين.اللهم لاتحرمنا فضل هذه الأيام المباركة واكتبنا فيها من الفائزين. آمين يارب العالمين.






الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوانالا على الظالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد اشرف المرسلين وعلى آلهوصحابته اجمعين والتابعين لهم ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين . أما بعد

أيها المسلمون، إنَّ التكبيرَ مصاحِبٌ للمسلم في عبادات عديدة وطاعات متنوعة فالمسلم يكبر الله عند ما يكمل عدَّة الصيام، ، يقول الله تعالى في شأن الصيام: "وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"،والمسلم يكبر في الحج يقول جلّ وعلا "لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ"
للتكبير في الصلاة شأنً عظيم ومكانة عالية، التكبير في الآذان ، التكبير في إقامة الصلاة ، التكبير في أول الصلاة بل إنَّ تكبيرة الإحرام ركن منأركان الصلاة، التكبير عند الركوع وعند الرفع من الركوع ، التكبير عند السجود وعند الرفع من السجود ، التكبير عند القيام وعند الجلوس. روى البخاريومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كانرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبّر حين يقوم، ثم يكبرحين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول: ربنا لك الحمد، ثم يكبر حين يهوي، ثمَّ يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلِّها حتى يقضيها،ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس.
وبهذا فالتكبير يتكرر مع المسلم في صلاته مرات كثيرة، فالصلاة الرباعية فيها اثنتان وعشرون تكبيرة، والثنائية فيها إحدى عشرةتكبيرة، وكلُّ ركعة فيها خمسُ تكبيرات، وعلى هذا فالمسلم يكبر الله في اليوم والليلة في الصلوات الخمس المكتوبة فقط أربعاً وتسعين تكبيرة، فكيفإذا كان محافظاً مع ذلك على الرواتب والنوافل، وكيف إذا كان محافظاً علىالأذكار التي تكون أدبار الصلوات وفيها التكبير ثلاثٌ وثلاثون مرة، فالمسلمإذا كان محافظاً على الصلوات الخمس مع السنن الرواتب وعددُها ثنتا عشرةركعة مع الشفع والوتر ثلاث ركعات ومحافظاً على التكبير المسنون أدبارالصلوات ثلاثا وثلاثين مرة فإنَّ عدد تكبيره لله في يومه وليلته يكون ثلاثمائة واثنتين وأربعين تكبيرة، ثم إنَّ المسلم إذا كان محافظاً على التكبير فإنعدد تكبيره لله في أيامه ولياليه لا يحصيه إلا الله - سبحانه -.
الله أكبر قدرها عظيم ولا يعرف قدرها الا أهل الله وأولياء الله . ولهذا يروىأن أحد الصالحين كان إذا كبر تكبيرة الإحرام في الصلاة اعترته حالة منالهلعمن فرط الخشوع وبكى وارتعدت فرائصه وربما أغمي عليه ،فلما سئل عنالحال التي تعتريه قال : إني أخشى أن أكون منافقا ، فقيل له وما ذاك قال : أخشى أن يشهد لساني عند تكبيرة الإحرام ثم إذا دخلت في صلاتي انتابني السهو مع المخلوقات فيكون المال والولد أكبر في نفسي وأنا فيصلاة أريد لها أن تكون لله تعالى لا يشغلني عنه شيء لأنه الله أكبر.
فاللهم ياكبير يا أكبر، نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى، أعنا على ذكركوشكرك وحسن عبادتك واجعلنا من عبادك الذاكرين الشاكرين الذاكرين لك كثيرا والشاكرين لك كثيرا والمسبحين لك بكرة وأصيلا. اللهم ارزقنا تعظيمك واجعلنا من أوليائك المطيعين المخلصين آمين يارب العالمين. عباد الله، إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا.