المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حسن العشرة


المربي
05-07- 2008, 06:31 PM
حسن العشرة

الحمد لله الذي حد الحدود وشرع الشرائع لبناء الأسرة ، فأحق حقوقا وفرض واجبات على كل من الزوج والزوجة ، وأمر كلا منهما بحسن الخلق وحسن العشرة .واشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له ،يجازي الزوج على حسن القوامة ، ويجازي الزوجة على حسن السمع والطاعة . وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ، يوصينا فيقول :" خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي " فاللهم صل وسلم عليه وعلى آله وصحابته أجمعين والتابعين لهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، واجعلنا منهم واحشرنا في زمرتهم يا رب العالمين . أما بعد :
أيها المومنون والمومنات ، اتقوا الله ربكم واحمدوه واشكروه على أن هداكم للإيمان وجعلكم من أمة الإسلام أمة سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام.
أيها الإخوة والأخوات ،حديثنا اليوم عن الزوج والزوجة ، حديثنا عن الحياة الزوجية .كثير من الأزواج البوم يشتكون ويكثرون الشكوى .ماذا يقولون ؟ يقولون :لا نشعر بالسعادة في حياتنا الزوجية. زوجتي لا تبادلني الشعور بالحب.. زوجتي سريعة الغضب.. زوجتي لا تهتم بمظهرها أمامي.. زوجتي أنانية.. زوجتي كثيرة الطلبات.. زوجتي لا تهتم بالفرائض الدينية.. زوجتي ليست على قدر من العلم والثقافة.. زوجتي تفتعل المشكلات.. زوجتي كثيرة الشكوك والظنون.. زوجتي تتأخر في تلبية طلباتي.. زوجتي لا تهتم إلا بأبنائها.. زوجتي تكره عائلتي... وهكذا دواليك.. سلسلة من الأسباب يتذرع بها الرجال . قد يكون هؤلاء من النوع الذين يضخمون الأخطاء وينسون المحاسن، فيجعلون من الحبة قبة، ويبنون من التصرفات العادية تلالاً من الأوهام والظنون الفاسدة والشكوك المدمرة . لكن ماذا على الزوجة أن تعمل لئلا يكثر الزوج من الشكوى ولكي يجد السعادة والهناء في بيته مع زوجته وأولاده ؟ اسمعوا وصايا هذه الأم لابنتها قبل أن تزفها إلى بيت زوجها. ماذا قالت لها؟ قالت لها : كوني له ارضا يكن لك سماء ،كوني له امة يكن لك عبدا وكوني له مهادا يكن لك عمادا. واحفظي عشرًا من الوصايا عملتُ أنا بها فعشت سعيدة مع أبيك :
أما الأولى : فاصحبيه بالقناعة .والثانية: عاشريه بحسن السمع والطاعة .وأما الثالثة والرابعة: فتفقّدي مواضع عينيه وأنفه، فلا تقع عيناه منك على قبيح، ولا يشمّن منك إلا طيب ريح .والخامسة والسادسة: فالتفتي إلى وقت طعامه ومنامه فإنّ الجوع ملهبه ونغص النوم مغضبه . "أي راعي زوجك في أمر نومه وطعامه".وأما السابعة والثامنة: فالاحتراس على ماله والاهتمام بحشمه وعياله، فإن ملاك الأمر في المال حسن التقدير وفي العيال حسن التدبير. "أي حافظي له على ماله وأولاده".وأما التاسعة والعاشرة: فلا تعصين لهُ امراً,ولاتفشينَ لهُ سِراً,فانك ان خالفت امره أوغرت صدره,وان افشيتِ سره لم تامني غدره وإيّاك والفرح بين يديه إذا كان مغتمّا وإيّاك والاغتمام إذا كان فرحًا واعلمي أنك لن تنالي منه ما تريدين حتى تؤثري هواه على هواك ورضاه على رضاك .
فأين مثل هذه الأم في هذا الزمان ؟ وأين من يعمل من النساء في هذا الزمان بهذه الوصايا إلا من رحم الله .
ففي زماننا هذا ، كثير من الزوجات يتصفن ببعض الصفات السيئة التي قد تكون سببا في جلب التعاسة لهن ولأزواجهن.وقد قال بعض العرب .. لا تنكحوا من النساء ستة ...لا أنانة ولا منانة ولا حنانة ولا حداقة ولا براقة ولا شداقة. فأما الأنّانة : فهي التي تكثر الأنين والتشكي .والمنانة : هي التي تمنّ على زوجها تقول له فعلت لأجلك كذا وكذا .والحنانة :هي التي تحنّ إلى زوج آخر .والحدّاقة :هي التي ترمي إلى كل شىء ببصرها فتشتهيه وتكلّف الزوج شراءه .والبراقة :هي التي تكون طول نهارها في تصقيل وجهها وتزيينه ليكون لوجهها بريق .وأما الشدّاقة :فهي المشتدّقة الكثيرة الكلام الذي لا خير فيه .
فيا ايتها الزوجة المومنة ، أدخلي السعادة إلى بيتك واعترفي بفضل زوجك عليك ولا تنكري معروفه، فإن هذا يكون سببا من أسباب دخول النار. فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء ،قيل : بم يا رسول الله ؟ قال : بكفرهن .قيل : أيكفرن بالله ؟قال : يكفرن العشير ويكفرن الإحسان ، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئاً قالت ما رأيت منك خيراً قط " ، متفق عليه .
ايتها الزوجة المومنة ،كوني مطيعة لزوجك واكسبي رضاه تدخلين الجنة . فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة " وقال صلّى الله عليه وسلّم: "إذا صلّت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصّنت فرجها وأطاعت بعلها "أي زوجها" دخلت من أيّ أبواب الجنة شاءت" و رأى النبي صلى الله عليه وسلم أسماء بنت يزيد فقال لها: كيف انت لزوجك ؟ قالت: ما آلوه -أي: لا أقصر في خدمته- قال لها: فانظري أين أنت منه، فإنه جنتك أو نارك" أي إن عصيته دخلت النار وإن أطعته دخلت الجنة. فاللهم بارك لنا في زوجاتنا .اللهم اجعلهن صالحات مصلحات طائعات مطيعات . اللهم اللهم أعنهن على أداء حقوقنا وأعنا على أداء حقوقهن بفضلك وكرمك يا أكرم الأكرمين يا رب العالمين .
آمين والحمد لله رب العالمين.


الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد اشرف المرسلين وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد:
أخي الزوج ، زوجتك أمانة في عنقك ستسأل عنها يوم القيامة ، ستسأل عن كل دقيقة عشتها معها بخيرها وشرها، وستسأل عن كل صغيرة وكبيرة عاشرتها إياها ، بحسناتها وسيئاتها، فاتق الله في نفسك وفي زوجتك وعاشرها بالمعروف فإن الله تعالى يقول :" وعاشروهن بالمعروف ".أي عاملوهن بالحسنى ولا تظلموهن ،فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم طيب العشرة مع زوجاته أمهات المومنين ،كان يداعبهن، ويتلطف بهن، ويمازحهن ويضاحكهن، وكان إذا صلى العشاء يدخل منزله فيسمر مع أهله قليلاً قبل أن ينام، يجالسهم ويؤانسهم ويبتسم في وجوههم.ويقول :" خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي " وإن من الناس اليوم من لا تكاد زوجته ترى أسنانه لأنه يرى أن تبسمه أو ضحكه ينقص من قدره أو هيبته .فإذا أردت أن تكسب زوجتك فأحسن اليها .ما الذي ينقص منك عندما تدخل بذلك الوجه البشوش على أهلك؟ ما الذي يضيرك عندما تبدأ بالتحية والسلام وحسن الكلام؟ ما الذي يخل برجولتك إذا ضاحكت أهلك، وداعبت زوجك ؟ إن كنت تكرهها فإن الله تعالى يقول:"فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً".ما الذي تكرهه في زوجتك؟ شيئا من سوء خلق أو بعضا من سوء التصرف؟، اصبر وكن كبير العقل ،واسع الحكمة ، بعيد النظر، ترجو المصلحة الأعظم، وتبغي الأجر الأكبر، وترقب وعد الله،" فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً " أي أنك إذا كنت تكرهها ومع ذلك تعطف عليها وتعاملها بالحسنى فإن الله سيجازيك وسيرزقك منها ولداً ويكون لك في ذلك الولد خير كثير"
أخي الزوج ، اعترف بفضل زوجتك عليك .فكر كم من طعام طبختْ؟ كم من ملابس غسلتْ؟ كم من أبناء ربت؟ كم من معاناة حملت؟ كم من مشقة كانت لها بليلها ونهارها؟ فكر في حملها ووضعها وتعبها، من أجل هذا كله ، اصبر عليها. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن ساءه منها خلق رضي منها آخر" لا يفرك: أي لا يبغض مؤمن مؤمنة، ، لا تنظر إلى الجانب السيئ انظر إلى جوانب أخرى كثيرة حسنة، فإنك إن فعلت تغيرت نظرتك، وتغيرت نفسيتك فليس هناك من هو خال من العيوب , كل انسان فية عيوب و يجب ان يتحمل الأزواج بعضهم البعض . اختلف أحد الصحابة مع زوجته واشتدت حدة الخلاف بينهما فتوجه الى بيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشكو له حاله ... طرق الباب فسمع صوتا يصله من الداخل : الزوجة ترفع صوتها وتصرخ في وجه زوجها أمير المومنين .ادرك الصحابي الأمر بأن الخليفة في خلاف مع زوجته فولى مدبرا ، الا أن عمر رضي الله عنه والذي سمع الطرق على بابه فتح الباب ونادى ذاك الصحابي ليعلم حاجته ويقضيها له ، فيقول له الصحابي : يا أمير المومنين" جئتك اشكو زوجتي ، فوجدتك تعاني مما اعاني منه فما اردت ان اشغلك بحالي " ، فتبسم أمير المؤمنين وقال له : يا هذا انهن زوجاتنا ، ان كرهنا منهن سلوكا قبلنا غيره ، انهن يربين اولادنا ويطهين طعامنا ويغسلن ثيابنا ويقمن على شأننا " فيا أخي الزوج ،هذا عمر بن الخطاب فأين أنا وأنت من عمر بن الخطاب ، ومع ذلك كان يعترف بفضل زوجته ويقابل الإساءة بالإبتسامة. فابتسم لزوجتك. أسعد زوجتك تسعد،أعطها لتأخذ منها، هذا هو أحد قوانين الحياة، فإذا أعطيت.زوجتك السعادة حصلت عليها، واعلم أن المستفيد الأول من سعادة زوجتك هو أنت، لأنك إذا نجحت في إسعادها فإنها سوف لا تدخر وسعاً لإسعادك ورد الجميل إليك، فإحساس المرأة المرهف يأبى أن يأخذ ولا يعطي؛ لأنها بطبيعتها تحب العطاء والبذل والتضحية من أجل من تحب. اللهم حببنا إلى زوجاتنا .اللهم اجعل حياتنا معهن سعيدة وأسعدنا بهن دنيا وآخرة آمين والحمد لله رب العالمين.عباد الله ..إن الله وملائكته يصلون على النبئ...