المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مع المستغفرين


المربي
01-10- 2008, 10:31 AM
مع المستغفرين

الحمد لله رب العالمين ولي الصالحين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وِأشهد أن محمد عبده ورسوله
يايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون
أما بعد :
عباد الله سنقف وإياكم في هذه الدقائق مع الإستغفارو المستغفرين فألاستغفار وطلب المغفرة هما غاية كل مؤمن وهما دعوة الأنبياء ومطلب الصديقين وأمنية المذنبين والتائبين .
فالله يدعوا إليها والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه وهي دعوة الرسل جميعا فهذا نبي الله هود يقول : كما قال الله تعالى :
((وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ)) هود 52.
وقال صالح (( فاستغفروا ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب ))
وقال شعيب لقومه : (( استغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود ))
وهذا الصديق أبو بكر يسأل المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم : أن يعلمه دعاء يدعو به في صلاته .
فأوصاه المصطفى أن يدعوا في صلاته قبل أن يسلم ويقول : اللهم أني ظلمت نفسي ظلما كثيرا فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت .
أيها المسلمون مغفرة الله لنا ورحمته بنا خير لنا من الدنيا وما فيها .

قال تعالى :
(( لئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ))الأعراف149
و قال تعالى (( وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً ))النساء110
نعم ومن يُقْدِمْ على عمل سيِّئ قبيح, أو يظلم نفسه بارتكاب ما يخالف حكم الله وشرعه, ثم يرجع إلى الله نادمًا على ما عمل, راجيًا مغفرته وستر ذنبه, يجد الله تعالى غفورًا له, رحيمًا به.
ما أعظم الله ما أرحم الله أن رجعنا إليه قبلنا إن دعوناه أجابنا إن سألناه أعطانا .
وجاءت كلمة السوء نكرة لتشمل أي سوء تعمله يا عبد الله ما عليك إلا الرجوع إلى الرب الغفور والتوبة النصوح
عباد الله : لماذا نستغفر الله ؟
نستغفر الله :
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ((والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفروا الله تعالى فيغفر لهم ))رواه مسلم
نستغفر الله
لإننا أصحاب خطايا وذنوب فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون
نستغفر الله:
لإن إبليس عليه اللعنة قال وعزتك وجلالك لأغوينهم ما دامت أرواحهم في أجسادهم والله برحمته وعفوه وكرمه يقول :
(( وعزتي وجلالي لأغفرن لهم ما داموا يستغفروني )) .
سبحان الله القائل : ((قلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ))الزمر53
قل -أيها الرسول- لعبادي الذين تمادَوا في المعاصي, وأسرفوا على أنفسهم بإتيان ما تدعوهم إليه نفوسهم من الذنوب: لا تَيْئسوا من رحمة الله؛ لكثرة ذنوبكم, إن الله يغفر الذنوب جميعًا لمن تاب منها ورجع عنها مهما كانت, إنه هو الغفور لذنوب التائبين من عباده, الرحيم بهم.
نستغفر الله :
لإن الله أمر أكرم الخلق عليه يحيينا محمد صلى الله عليه وسلم أن يستغفر .
قال تعلى(( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ))محمد19.
ولقد حثنا المصطفى صلى الله عليه وسلم : على الإستغفار والتوبة فقال
(( أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروا فإني استغفر الله في اليوم أكثر من مائة مرة وفي رواية سبعين مرة )) رواه البخاري
يقول أبو هريرة – رضي الله عنه -: (ما رأيت أكثر استغفاراً من رسول الله صلى الله عليه وسلم)
أخي المسلم يا عبد الله
كم نصيبك من الإستغفار في اليوم والليلة إذا كان حبيب الله ورسوله المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يستغفر الله في اليوم أكثر من مائة مرة .
وها هو عبد الله بن عمر يقول : كنا نعد للنبي صلى الله عليه وسلم :في المجلس الواحد مائة مرة يقول رب اغفرلي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم .عبد الله كن من(( الذين يقولون ربناإننا أمنا فأغفرلنا ذنوبنا وقنا عذاب النار الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار))ال عمران 16-17
نستغفر الله ونتوب إلى الله :
لإننا محتاجون إلى رحمة الله ومغفرته وعفوه قال تعالى ((لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }النمل46
نستغفر الله :
لإننا محتاجون للغيث والأمطار وما أنقطعت الأمطار وأجدبت الأرض إلا بالذنوب والمعاصي ولن يأتي الغيث من رب السماء إلا بالتوبة والإستغفار .
نستغفر الله ونتوب إلى الله :
لإن منا من قطع الصلاة وتهاون بها لإن منا من حلف بغير الله وحلف كاذبة الإيمان المغلظة .
لإن منا من تعامل بالربا وباع واشترى غشا .
لإن منا من سكت عن قول الحق وخاف من مخلوق مثله .
لإننا ما أمرنا بالمعروف وما نهينا عن المنكر لإن منا عق والديه وقطع الرحم ، سل لسانه على إخوانه بالغيبة والنميمة والسخرية والإستهزاء .
دخل رجل على الحسن البصري يشكو قلة الأمطار والجدب فقال : أكثر من الإستغفار .
وجاء رجل آخر يشكو الفقر فقال أكثر من الإستغفار .
وجاء رجل آخر يشكو قلة الولد فقال له كثر من الإستغفار .
فسأله أحد تلامذته مستعجبا من الإجابة الواحدة للثلاثة الأسئلة فقال أما قرأت قول الله تعالى : (( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهاراً..))نوح
وعن مورِّق قال : كان رجل يعملُ السيئات ، فخرج إلى البرية ، فجمع ترابًا ، فاضطجع عليه مستلقيًا ، فقال : ربِّ اغفر لي ذنوبـي ، فقال : إنَّ هذا ليعرفُ أنَّ له ربًا يغفرُ ويُعذب ، فغفر له .
وأما استغفارُ اللسان مع إصرار القلب على الذنب ، فهو دُعاء مجرَّد إن شاء اللَّه أجابه ، وإن شاء ردَّه .
وقد يكون الإصرار مانعًا من الإجابة . وفي (( المسند )) من حديث عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا : (( ويلٌ للذين يصرُّون على ما فعلوا وهم يعملون )) .
قال الضحاك : ثلاثةٌ لا يستجاب لهم ، فذكر منهم : رجل مقيم على امرأة زنى كلما قضى شهوته ، قال : ربِّ اغفر لي ما أصبتُ من فلانة ، فيقول الربُّ : تحول عنها وأغفر لك ، فأما ما دمت مقيمًا عليها ، فإنِّي لا أغفر لك ، ورجلٌ عنده مالُ قوم يرى أهله ، فيقول : ربِّ اغفر لي ما آكل من مال فلان ، فيقول تعالى : ردَّ إليهم مالهم وأغفر لك ، وأما ما لم تردَّ إليهم فلا أغفر لك .
قال بعض العارفين : من لم يكن ثمرةُ استغفاره تصحيح توبته ، فهو كاذب في استغفاره . وكان بعضُهم يقول : استغفارُنا هذا يحتاج إلى استغفارٍ كثير .
فأفضل الاستغفار ما اقترن به تركُ الإصرار ، وهو حينئذ توبةٌ نصوح ، وإن قال بلسانه : أستغفر اللَّه وهو غيرُ مقلع بقلبه ، فهو داعٍ للَّه بالمغفرة ، كما يقول : اللهمَّ اغفر لي ، وهو حسن وقد يُرجى له الإجابة .
وأفضل أنواع الاستغفار : أن يـبدأ العبد بالثَّناء على ربِّه ، ثم يثني بالاعتراف بذنبه ، ثم يسأل اللَّه المغفرة. وبالجملة فدواءُ الذنوبِ الاستغفارُ .

أيها المسلمون بالإستغفار تدفع النقم والمحن والبلايا قال تعالى(( وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ))الأنفال33
فالله وضع لهذه الأمة أمانان من العذاب في الدنيا :
فالأمان الأول وجود الرسول صلى الله عليه وسلم .
والأمان الثاني الإستغفار .
فبالإستغفار تزول الهموم وتفرج الكروب ، ففي الحديث الصحيح عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم : حيث قال : (( من لزم الإستغفار جعل له من كل هم فرجا ومن كل ضيقا مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب )) .
وبالإستغفار والتوبة تنال القوة والتمكين للمؤمنين قال تعلى :
َ((يَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ ))هود52
ويا قوم اطلبوا مغفرة الله والإيمان به, ثم توبوا إليه من ذنوبكم, فإنكم إن فعلتم ذلك يرسل المطر عليكم متتابعًا كثيرًا, فتكثر خيراتكم، ويزدكم قوة إلى قوتكم بكثرة ذرياتكم وتتابع النِّعم عليكم, ولا تُعرضوا عما دعوتكم إليه مصرِّين على إجرامكم.
وبالإستغفار يتيسر العسير وتزول المصيبة ، قال شيخ الإسلام بن تيمية : (إني لأمر بالمسألة فتستعصي علي فأستغفر الله واستغفر الله واستغفر الله فيفتح الله علي ) .
نفعني الله وإياكم بالقرآن الكريم، وبهدي سيد المرسلين، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية :
الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه واشهد ان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الداعي إلى رضوانه وعلى اله وصحبه وجميع أخوانه
وبعد
الهي الهي
ما زلت أُعرف بالإساءة دائماً
ويكون منك العفووالغفران
لم تنتقصني إن أسأت وزدتني
حتى كأن إساءتي إحسان
منك التفضل والتكرم والرضا
أنت الاله المنعم المنّان
يروى عن لقمان عليه السلام أنه قال لابنه :يابني عوِِد لسانك اللهم اغفرلي فإن لله ساعات لا يرد فيها سائلاً.
وقال قتادة ايها الناس ان هذا القران يدلكم على دوائكم ودائكم فأما داؤكم فألذنوب وأما دواؤكم فألاستغفار .
وقال الحسن البصري أكثروا من الاستغفار في بيوتكم وعلى موائدكم وفي طرقكم وفي اسواقكم وفي مجالسكم فإنكم لا تدرون متى تنزل المغفرة
فالإستغفار سمة المؤمنين كلما أذنبوا وأساؤا استغفروا ورجعوا إلى الله لإنه وحده الغافر ، قال تعالى : ((وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ))آل عمران135
والذين إذا ارتكبوا ذنبًا كبيرًا أو ظلموا أنفسهم بارتكاب ما دونه, ذكروا وعد الله ووعيده فلجأوا إلى ربهم تائبين, يطلبون منه أن يغفر لهم ذنوبهم, وهم موقنون أنه لا يغفر الذنرب إلا الله, فهم لذلك لا يقيمون على معصية, وهم يعلمون أنهم إن تابوا تاب الله عليهم .
عباد الله الإستغفار ليس للعاصين فقط بل لإصحاب الطاعات فالمصلون بعد إتمام الصلاة الخاشعة المطمئنة يستغفروا من كل نقص وزلل في الصلاة ، وبعد رحلة الحج العظيمة والطواف والسعي ورمي الجمار
قال تعالى : ((ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ))البقرة199
وبعد أن من الله على نبيه بالنصر والتمكين والفتح المبين أمره بالإستغفار ، قال تعالى : ((إذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً ))النصر1-3 ً
قال أبو ذر لكل داء دواء ودواء الذنوب الإستغفار.
وقالت عائشة طوبى لمن وجد في صحيفته يوم القيامة إستغفار .
واعلموا أيها المسلمون أنه ليس كل من يستغفر يغفر له لا بعد من التوبة النصوح وعدم الإصرار على الذنب ، فلا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الإستغفار .
يقول الله تعالى في الحديث القدسي : (( ياعبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكــم )) .
وإن من واسع فضل الله على العباد أنه يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، وأنه تعالى يغفر الذنوب كلها، فعلى العبد ألا يقنط من رحمة ربه وإن عظمت ذنوبه وكثرت آثامه، فقد قال عز وجل: ((وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبّهِ إِلاَّ ٱلضَّآلُّونَ)) الحجر:56.
وروى الترمذي وغيره عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((قال الله تعالى: يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم، إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيك بقرابها مغفرة)) رواه الترمذي
والملك العظيم جلا وعلا ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة نزولا يليق بجلاله وكماله فيقول هل من داع فأستجيب له هل من مستغفر فأغفر له هل من صاحب حاجة فأقضيها له .
الهي انت الذي تهب الكثير
وتجبر القلب الكسيروتغفر الزلات
وتقول هل من تائبٍ مستغفرٍ
أو سائل ٍأقضي له الحاجات
علمنا النبي صلى الله عليه وسلم الإستغفار وهو دعاء من قاله حين يصبح ثلاثا فمات من يومه دخل الجنة ومن ليلته كذلك :
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفرلي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت
اللهم أنت ربي إقرار بأن الله هو المدبر المالك لكل شؤونه المحتاج إليه على الدوام
لا إله إلا أنت : إقرار بالوحدانية وهو وحده المستحق للطاعة والحب والخضوع .
خلقتني وأنا عبدك فالله : هو الذي خلق وهو الذي يرزق .
أبوء لك بنعمتك علي : أعترف بنعمتك علي بالليل والنهار عافيتني ، سترتني ، آويتني ، هديتني ، أمنتني ، وفقتني فكيف لا أشكرك .
وأبوء بذنبي : أعترف وأقر بخطئي .
فاغفر لي : سامحني اعف عني استرني فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فلا ملجأ من الله إلا إليه ولا أمل إلا فيه جل وعلا
عبد الله أخيراً
هل تريد راحة البال. وانشراح الصدر وسكينة النفس وطمأنينة القلب والمتاع الحسن ؟ عليك بالاستغفار: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً) هود: 3.
هل تريد قوة الجسم وصحة البدن والسلامة من العاهات والآفات والأمراض والاوصاب ؟ عليك بالاستغفار(اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ) هود: 52.
هل تريد دفع الكوارث والسلامة من الحوادث والأمن من الفتن والمحن ؟ عليكم بالاستغفار: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) لأنفال:33
هل تريد الغيث المدرار والذرية الطيبة والولد الصالح والمال الحلال والرزق الواسع ؟ عليكم بالاستغفار: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً) نوح :10ـ12
هل تريد تكفير السيئات وزيادة الحسنات ورفع الدرجات ؟ عليكم بالاستغفار: {وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} البقرة: 58.
الاستغفار هو دواؤك الناجح وعلاجك الناجح من الذنوب والخطايا، لذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستغفار دائماً وأبداً بقوله: (يا أيها الناس استغفروا الله وتوبوا إليه فإني استغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة).
والله يرضى عن المستغفر الصادق لأنه يعترف بذنبه ويستقبل ربه فكأنه يقول: يارب أخطأت وأسأت وأذنبت وقصرت في حقك، وتعديت حقوقك، وظلمت نفسي وغلبني شيطاني، وقهرني هواي وغرتني نفسي الأمارة بالسوء، واعتمت على سعت حلمك وكريم عفوك، وعظيم جودك وكبير رحمتك.
فالأن جئت تائباً نادماً مستغفراً، فاصفح عني، وأعف عني، وسامحني، وأقل عثرتي، وأقل زلتي، وأمح خطيئتي، فليس لي رب غيرك، ولا إله سواك.
يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة
فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم
إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن
فبمن يـلوذ ويستجير المجرم
مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا
وجميل عــفوك ثم أني مسلم
في الحديث الصحيح : ( من لــزم الاستغفار جــعل الله لـه من كل هم فـرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب ).
ومن اللطائف كان بعض المعاصرين عقيماً لا يولد له وقد عجز الأطباء عن علاجه وبارت الأدوية فيه فسأل أحد العلماء فقال: عليكم بكثرة الاستغفار صباح مساء فإن الله قال عن المستغفرين {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ}[نوح :12]. فأكثر هذا الرجل من الاستغفار وداوم عليهن فرزقه الله الذرية الصالحة.
فيا من مزقه القلق، وأضناه الهم، وعذبه الحزن، عليك بالاستغفار فإنه يقشع سحب الهموم ويزيل غيوم الغموم، وهو البلسم الشافي، والدواء الكافي
أسأل الله أن يغفر ذنوبنا وأن يستر عيوبنا وأن يقوي إيماننا .............

Fragments Of Memory
06-02- 2009, 12:56 PM
السلام عليكم
شكرا جزيلا لك
مع التحية