المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم عمل المرأة خارج بيتها


Fragments Of Memory
10-02- 2009, 06:03 PM
حكم عمل المرأة خارج بيتها

كتـب المقال أبي سعيد الجزائري

السؤال :
ما حكم الشريعة الاسلامية في خروج المرأة من بيتها بدون محرم بحج البحث عن العمل ؟
http://www.sh11sh.com/sh11sh1/50.gif
الجواب :
إن الإسلام قد صان المرأة وحفظها من التلاعب بها ومن استغلالها في الباطل ، ولذلك فإنه لم يوجب عليها كسب القوت وإنما أوجبه على وليها قبل زواجها وبعد الطلاق إن طُلقت أو مات عنها زوجها ، ولم تتزوج مرة أخرى ،( وليها : الأب ، الأخ ، الابن ، ابن الابن ، إلخ ... ) وأوجبه على زوجها ما دام عقد الزواج قائما ، قال الله تعالى :{وعاشروهن بالمعروف } ] النساء 34 .[
كما لم يوجب الإسلام على المرأة الخروج لصلاة الجمعة والجماعة ، ولم يوجب عليها الجهاد في سبيل الله ، ولذلك فقد أمرها الله تعالى بالقرار في البيت، وهذا من مصلحتها ومصلحة المجتمع قال الله تعالى : { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى } ]الأحزاب 33 [ وإن الله تعالى الذي خلقها يعلم قدراتها ومدى تحملها فشرع لها من الأحكام ما يناسب طبيعتها وأنوثتها ، وليس في هذا ظلم لها بل هذا هو الواقع وهذا هو الشرع ، هذا هو الأصل ، وهذه هي القاعدة العامة ، وإذا احتاجت المرأة إلى الخروج من بيتها فإنه يجوز لها ذلك ، ولا يُشترط لها محرم إلا في السفر ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { قد أذن الله لكُن أن تخرجن لحاجتكن }] رواه البخاري ( 5237) ومسلم ( 2170 ) [
وفيما يخص خروج المرأة من أجل كسب القوت فإنه يجوز ذلك بشروط :
1 – أن تخرج متسترة محتشمة بجلبابها الشرعي وهذا الشرط واجب في كل خروج.
2 – أن تكون في حاجة فعلا للمال ، وليس للتوسع في الدنيا وملذاتها.
3 – أن لا يكون هناك من ينفق عليها لفقر وليها أو بخله أو فقر زوجها وعدم قُدرته على النفقة ، وعدم وجود مصدر رزق شرعي له من إعانة ، أو زكاة أو صدقات.
4 – أن لا تجد عملا في بيتها تكسب منه المال ويُغنيها عن الخروج ، كالخياطة والتطريز ، وصناعة الحلويات للناس ، وأعمال الحاسوب ( الكمبيوتر ) ونحو ذلك.
5 – أن لا يكون عملها مخالفا للإسلام، كبيع الخمر، أو مخالطة الرجال والخلوة بهم.
6 – أن لا يخالف عملها طبيعتها اللطيفة، وأنوثتها الرقيقة فلا تعمل في إصلاح الطرقات العامة، ومد الجسور، وتنظيف المجاري وأعمال الحدادة ونحو ذلك.
7 – أن لا يؤدي عملها إلى إهمال شؤون بيتها وزوجها وأولادها.

http://www.sh11sh.com/sh11sh1/50.gif

تنبيهات :
الأول : ليس في الشروط السابقة تعسف أو ظلم للمرأة، وإنما فيه رجوع إلى الخير وللاطمئنان والسعادة الحقيقية ، وسيرجع أهل الخير إلى ذلك وقد رجع كثير منهم ، لأنه تبين لهم أن الإسلام هو دين الحق في كل شؤون الحياة ومنها شؤون المرأة وتبين لهم إفلاس المناهج المخالفة للإسلام قال تعالى : { سنريهم ءاياتنا في الأفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق } [فصلت 53]
الثاني : بما أن كثيرا من الناس قد خالفوا تلك الشروط في هذا الزمان ، فإن مداواتها تحتاج إلى حكمة ولين وموعظة حسنة ، مع الابتعاد عن العنف ، وعن التغييرات المفاجئة التي فيها قلق واضطراب قال تعالى { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن } [النحل 125]
الثالث : قد يقول قائل إن الكلام في هذه المسألة غير ذي موضوع اليوم ( يعني لا فائدة منه ) لصعوبة تغيير الحال ؟ والجواب : أن العلم بالشيئ ولو لم يُطبق لظروف ، خير من الجهل به ، وإذا رأى الله تعالى فينا النية الحسنة والعزيمة الصادقة فإنه سيسهل لنا الأسباب وهذا نوع من الجهاد السلمي كما قال تعالى :{ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين } [العنكبوت 69 ]
كتبه : أبو سعيد بلعيد بن أحمد
17 جمادى الثانية 1428
02 جويلية 2007م
http://img255.imageshack.us/img255/4214/mohamedsaligi6.gif