المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مهارات القراءة


المربي
13-04- 2008, 01:39 PM
مهارات القراءة
هل هناك مهارة واحدة فقط للقراءة؟

بمعنى، هل نقرأ كل ما تصل إليه أيدينا من المواد المكتوبة بنفس المقدار من العناية ودرجة السرعة والإتقان؟

هناك في الحقيقة مهارات متعددة للقراءة:

فقراءة الجريدة تختلف عن قراءة كتاب علمي مقررّ. وقراءة البحث تختلف عن قراءة قصة مسلية وقراءة رسالة شخصية تختلف عن قراءة قصيدة ..... وهكذا.

وما نريد أن نوصله لتلاميذنا هو:

ليست هناك مهارة واحدة فقط للقراءة، وإنما عدة مهارات أساسية.

لا تعامل كل المواد المقروءة بنفس السرعة ودرجة الإتقان.

كل ما يُقرأ يحتاج إلى تفكير قبل وأثناء وبعد القراءة . فالقراءة نفسها هي عملية تفكير.

القراءة مثل قيادة السيارة من حيث الحاجة إلى الانتباه والتركيز والتكيف في السير حسب ما يقتضيه الموقف. فالسير في شارع عريض يختلف عن السير في أزقة ضيقة.. وهكذا.

المرونة في القراءة تأتي بالتدريب على القراءة يوميا، وذلك بتوظيف جميع المهارات القرائية حسب المادة المقروءة .


فلا تستعمل قراءة الدرس كبديل لكل أنواع القراءات، فهناك:


1. قراءة الاستطلاع:

وهي بمثابة اللقاء الأول بأي كتاب أو موضوع، قبل أن يقرر الشخص ما إذا كان سيقرأه أم لا.

وبعبارة أخرى، إنها نظرة سريعة على بعض الأمور التي تلقي الضوء على محتوى المادة التي تحاول قراءتها، سواء كانت كتاباً أو موضوعاً أو مقالة أو غير ذلك. وتحدد لك مستوى المادة والأفكار التي تدور حولها تلك المادة، كالمقدمة والعرض والخلاصة، والزمن الذي كتبت فيه والمراجع التي أخذت منها بعض الأفكار والأسلوب الذي كتب به، إلى غير ذلك من الأمور.



2. القراءة العابرة أو التصفح:

وهي قراءة تصفح خفيفة سريعة، تبحث عن بعض نقاط، أو عن أفكار عامة، تكون عادة مذكورة بوضوح في المادة المقروءة، كما تكون موجزة جداً، تتمثل في كلمة أو بضع كلمات يتم العثور عليها بسهولة، كإجابات عن أسئلة من نوع: (هل؟) (من؟) (متى؟) (أين؟) ( كم؟). وتكون الإجابة عن السؤال العابر عادة قصيرة، وقد لا تتعدى كلمة أو اثنتين.


3. قراءة التفحص :

وهي قراءة متأنية نسبياَ، وتفيد عادة في تنظيم المادة. وهي تجيب عن أسئلة من نوع (لماذا؟) (وكيف؟)، إضافة إلى أسئلة القراءة العابرة.

وهي تبحث عن أفكار متفرقة يسعى القارئ إلى تجميعها. وقد يحتاج من أجل ذلك أن يقرأ المادة كلها، ولكنه يقرأها بسرعة وحرص، ماراً بالأفكار كي يجيب عن الأسئلة التي في ذهنه، وهو خلال ذلك، يتعرف على النقاط الرئيسة والحقائق والمعلومات التي تجيب عن تلك الأسئلة.

4. قراءة الدرس:

وهي قراءة متأنية دقيقة، كما أنها قراءة تأمل وتفكير. وتتطلب الأسئلة التي يجاب عنها في قراءة الدرس معلومات أكثر حرفية مما هي عليه في أنواع القراءة السريعة أو العابرة والتفحص. فالقارئ هنا يقرأ بعقل ناقد، وهو لا يكتفي بقراءة ما يرى، بل يقرأ ما بين السطور. لأن عليه أن يزن الحقائق الجديدة في ميزان خبراته الخاصة، ويتفاعل معها سلبا أو إيجابا، فتصبح بالتالي جزءاً من الخبرات الجديدة التي يضيفها إلى رصيده السابق من الخبرات. وهي التي ستساعده على التنبؤ بما سيرد من أفكار ومعلومات أثناء القراءة، فتصبح بذلك مفاتيح للفهم.



5. مهارة المجاراة ( القراءة السريعة مع الفهم السريع):

وتعني القراءة السريعة مع الفهم السريع. وهي لهذا تعتمد على المرونة، أي "القدرة على قراءة النصوص المختلفة بالسرعة الأكثر اتفاقا مع غرض ونوعية النص".
هذه المهارة ليست كالمهارات السابقة، فهي تحتاج إلى الكثير من التدريب، كما تتطلب الاستمرار في التطبيق. وحبذا لو درب المعلمون تلاميذهم عليها في المراحل الأولى بمجرد أن يتقنوا مهارات القراءة الآلية. وذلك بوضع خطة منظمة ذات أهداف واضحة تؤدي بالتالي إلى التحسن فالإتقان.

6.لكي يكون الطالب قارئا جيدا ومرناً عليه أن يتجنب المعوقات في القراءة السريعة مثل:

قراءة المادة كلمة كلمة مع أو دون تحريك الشفتين.

عودة حركة العين لما سبق وأن رأته من كلمات ومقاطع.

عدم القدرة على رؤية الكلمات التي على جانبي الكلمة التي تركز عليها العين.


كيف يوظف الطالب مهارات القراءة في جميع الموضوعات؟
هل يحتاج الطالب إلى توظيف المهارات القرائية في حصة القراءة فقط ؟

إنه يقرأ مسائل الحساب، ويقرأ التجارب في العلوم، ويقرأ كذلك كتب التربية الدينية والاجتماعيات تماما كما يقرأ التعليمات والإرشادات المتعلقة بالألعاب الرياضية والنشاط والتربية الفنية والعلوم المنزلية. وهو يقرأ أيضا أوراق العمل وأوراق الامتحانات إلى غير ذلك من الكتب والمجلات في مطالعاته الخاصة.

إذا فالطالب يحتاج إلى توظيف جميع المهارات القرائية في كل ما يقرأه، والمعلم الناجح هو الذي يساعد تلاميذه في توظيف المهارات المناسبة في الموقف المناسب.

المربي
13-04- 2008, 01:40 PM
كيف تتم عملية القراءة؟ وما أنواعها؟ وماذا يوظف منها؟
تتم عملية القراءة عموما عن طريق الإبصار إذا كانت القراءة جهرية أو صامتة، وعن طريق السماع إذا كانت القراءة سمعية. أما النوع الثالث فيتم عن طريق اللمس (طريقة بريل).

والطالب في معظم مدارسنا، يوظف نوعين من القراءة:

القراءة السمعية، وهذه تتم أثناء النقاش والاستماع.

القراءة البصرية سواء منها الجهرية أو الصامتة، أثناء القراءة للمواد التي يدرسها، وعند قراءة الأسئلة أو قراءة مواضيع التعبير أو الكلمات الصباحية أمام التلاميذ.

ما الفرق بين القراءة الجهرية والصامتة من حيث الصعوبة؟
يوظف القارئ العين والدماغ في القراءة الصامتة (5% من النشاط للعين و 95% كنشاط ذهني). بينما يضيف إلى ذلك توظيف جهاز النطق في القراءة الجهرية. ولهذا فان القراءة الجهرية هي الأكثر صعوبة وتحتاج إلى وقت أطول، لأن القارئ سيقرأ كل كلمة مع مراعاة الضوابط والوقف ونبرة الصوت وتغيره ليتواكب مع المعنى .... الخ.


ومما يجدر ذكره، أن القراءة الآلية، أي لفظ الحروف والمقاطع والكلمات والجمل والعبارات لفظا سليما مع مراعاة الضوابط والوقف والمعنى... الخ. يتوقف إتقانها مع نهاية الصف الرابع الابتدائي (10 سنوات). إلا أن بعض التلاميذ يُتقنونها قبل هذه الفترة، وبعضهم لا يتقنها إلا بعد ذلك بفترة قصيرة. وقد لا يتقنها البعض إلا بعد سنوات عدة.


والسؤال الذي يُطرح: أيهما يستعمل الطالب في حياته أكثر، القراءة الجهرية أم القراءة الصامتة الفاهمة؟

لا شك أن القراءة الصامتة الفاهمة هي التي يحتاجها الطالب والتي يستعملها طيلة حياته. وهي التي ستلازمه كطريقة للتعلم الذاتي المستقل الذي يستمر معه مدى الحياة.


كيف نشجع التلاميذ على إتقان القراءة الصامتة؟

لكي يتقن التلاميذ مهارات القراءة الصامتة التي يستخدمونها في معظم المواقف الحياتية، علينا:

أن ندربهم على مهارة الفهم، أي فهم المقروء، منذ بداية تعليمهم اللغة الفصحى في المدرسة. وأن نستفيد من البطاقات الخاطفة للتدريب على القراءة الصامتة.

أن نضع بين أيديهم مواد قرائية متنوعة للتدرب على قراءتها قراءة صامتة فاهمة، بتوظيف مختلف المهارات القرائية حسب الحاجة إليها.

أن نراقب تقدمهم في مجال الفهم السريع بالقراءة السريعة، وذلك باستعمال ساعة التوقيت. لا يكفي أن يقرأ الطالب، وإنما عليه أن يعرف مسبقا الهدف من القراءة. فإذا عرف لماذا يقرأ فهو سيعرف عندئذ ماذا يقرأ وكيف يقرأ.

يطلب بعض المعلمين من تلاميذهم أن يقرأوا مادة الدرس قائلين: افتحوا الكتاب صفحة (49) مثلا واقرأوا الدرس قراءة صامتة.

ما الخطأ الذي وقع فيه المعلم ؟

إنه لم يذكر شيئاً يدفع الطالب للقراءة ( كسؤال للبحث عن إجابته).

وهو لم يحدد وقتاً مناسباً للقراءة ( كدقيقة ونصف مثلا).

كما انه لم يخلق حافزا للقراءة عن طريق الربط بشيء سابق.

وأود هنا أن أشير إلى أمر هام. وهو أن الطالب، أي طالب، يتفاعل عادة مع الموضوع الذي يشعر أنه بحاجة إليه. أو إذا أدرك أهميته وهدفه سواء كان في الرياضيات أو اللغة أو العلوم أو الاجتماعيات... الخ.

وكلما كان الربط متينا بين المادة التي يتعلمها الطالب وحاجته، ضمن بيئته ومجتمعه، كلما سهل عليه فهمها وإدراكها.

المربي
13-04- 2008, 01:40 PM
ماذا نعني بمهارة المجاراة وضبط السرعة؟ وكيف يتدرب عليهاالتلاميذ؟إنها القراءة السريعة مع الفهم السريع.

ويمكن أن يتم تدريبالتلاميذ عليها خلال قراءة النصوص التي ترد في كتبهم المدرسية أو الاستعانة بنصوصخارجية. وذلك بأن يعين المعلم وقتا مناسبا للقراءة. ويوماً فيوماً ينقص المدةالمقررة لقراءة نصوص مشابهة من حيث الكم والمستوى.

كما يمكن تشجيع التلاميذبملاحظة سرعتهم وتسجيل المدة الزمنية لقراءاتهم الخارجية والعمل على إنقاص تلكالمدة تدريجياً.

لا شك أن التلاميذ سيجدون متعة في ذلك، وسينجزون في فترةقصيرة ما كانوا سيحتاجون إلى إنجازه وقتا طويلا.

ولا يفوتنا هنا التركيز علىالفهم، إذ لا معنى لتقليب الصفحات إن لم يقترن ذلك بفهم للمحتوى. ولنتذكر دائما أنكثيراً من الطلاب يخفقون في الإجابة عن الأسئلة الموضوعية التي يتعرضون لها، لالعدم معرفتهم بالإجابات الصحيحة، وإنما للبطء في قراءة الأسئلة.


ماذانعني بمهارة التخمين؟ وكيف يوظفها الطالب في قراءاته المختلفة؟إنها العمليةالذهنية التي يقوم بها الدماغ قبل قراءة النص. فقد يوحي العنوان بأفكار قد تكون فيصلب الموضوع، فيخمن القارئ أو يتنبأ بما يمكن أن يرد في ذلك النص.

وهذهالعملية تستمر كذلك كنشاط ذهني يمارسه القارئ خلال القراءة، فيتوقع ما سيرد منأفكار ونتائج عن طريق الربط بين الجمل.

يمكن تدريب التلاميذ على هذا النشاطالذهني أثناء أدائهم للأنشطة الصفية سواء كانت في حصة لغة عربية أو أثناء حل مسائلحسابية أو تجارب علمية.. أو وقائع تاريخية... وهكذا. المهم أن نفسح المجال للطالبليفكر ويخمن، وبعد ذلك يقارن بين النتيجة الحقيقية وتلك التي سبق وتنبأبها.

قد يتساءل البعض، وما الفائدة من ذلك؟وللإجابة عن هذا السؤالنقول: ألا يكفي أن تتاح فرصة التفكير للطالب؟ أو ليس التفكير هدف عظيم بحد ذاته؟؟ثم إن التدريب المبكر على هذه المهارة تساعد الطالب في حياته العملية في الحاضروالمستقبل، فهي أداة رائعة لقياس النتائج قبل وقوعها، فيتجنب ما هو سلبي ويقبل علىما هو إيجابي.

كيف يقيم الطالب قدرته على فهم المقروء باستعمال الأسئلةالمفتاحية؟يحتاج الطالب أولا أن يعرف الأسئلة التي يقيس بها الفهم، والأداةالتي تستعمل للاستفسار عن أمر محدد: فالسؤال (بـ هل ؟) يحتاج إلى الإجابة بالنفي أوالايجاب، (من؟) للاستفسار عن الأشخاص، ( ماذا؟) للأشياء، ( أين؟) للمكان، (متى؟) للزمان، ( لماذا؟) للسبب أو المبرر و ( كيف؟) للسؤال عن الهيئة، وهو يحتاج إلىتوضيح وتفسير. (وكم؟) للعدد.

هذه هي مفاتيح الأسئلة وما عداها فهي أسئلةمشتقة منها.بعد معرفة الاستعمالات المختلفة لهذه المفاتيح، يحتاجالطالب لان يتدرب عليها. وذلك بان يضع المعلم نصا مناسباً بين أيدي التلاميذ ويطلبمنهم أن يحددوا السؤال الذي ينطبق على كل إجابة يحددها هو لهم. وإذا تمكن التلاميذمن إتقان ذلك، يسهل عليهم بالتالي وضع أسئلة مشابهة لدى قراءاتهم الخاصة أو أثناءدراستهم للمواد المقررة، مما يسهل عليهم تذكر المعلومات بدلا من حفظ النصوص غيبا ( وهذا ما يحصل عادة عند كثير من التلاميذ). وكلنا نعرف أن الحفظ غيبا لا يدل علىالفهم والاستيعاب.

ولو تدرب الطالب على مهارة الفهم السريع بالقراءةالسريعة، وعلى الأسلوب الصحيح في الدراسة وتقييم قدراتهم على فهم المواد واستيعابهاوبالتالي تذكرها، فانهم لن يلجأوا إلى الطرق الملتوية (كالغش مثلا) لدى تقديمالامتحانات، وسيدرك الطالب أن الوقت والجهد الذي بذلوه لاستعمال الأساليب الخاطئةربما تكون أطول بكثير من الوقت الذي يحتاجونه للدراسة والفهم والاستعداد الحقيقيللامتحانات.

ماذا يكتسب الطالب من إتقانه للمهارات القرائية الأساسية؟إن إتقان الطالب للمهارات القرائية الأساسية ليست هدفا بحد ذاته، وإنما وسيلةلأهداف هامة، فالطالب:

يكتسب عادة القراءة السريعة والفهم السريع فيمطالعاته الحرة التي تستمر معه مدى الحياة.

يكتسب القدرة على التعبيربالكتابة الابداعية، وذلك بتعرفه على الأساليب المختلفة في التعبير واستعمالالألفاظ واللعب باللغة.

يكتسب القدرة على اجتياز جميع أنواع الاختبارات سواءمنها الموضوعية وغير الموضوعية.



أصل المقال للاستاذة زينب حبش

houssam
23-04- 2008, 07:04 AM
تشكر على هده المجهودات