المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المكتبات المدرسية


المربي
13-04- 2008, 01:43 PM
المكتبة المدرسيةأهميتها ....أهدافها في تطويرالعملية التربويةوالثقافيةارتبط ظهور المكتبات في التاريخ مع نشوء الحضاراتالأولى ملحقة بالقصورالملكيةوالمعابد لحفظ المراسلات والمعاهدات , والمعاملات , والسجلات يديرهاويشرف عليها الكهان والوزراءيذكر التاريخ أهمها -
- مكتبة ايبلا :التيحوت أكثر من ستة عشر ألفاً من الرقم المكتوبة بالخطالمسماري واللغات المحلية من محتوياتها ألواحتعليمية .
-مكتبة نينوى : فيعاصمة الدولة الأشورية أهم مكتبة بسبب ما عرف عن \" أشور بانيبعل \" من حب للمعرفة والعلوم ضمت حوالي ثلاثين ألف لوح فخارينظمتحسب فهارس منوعة ورتبت حسبموضوعاتها أو حسب الأحرف الأبجدية ضمت كتباًحول النواحي الإدارية والقضائية وحوليات تاريخيةوطبية وفلكية وتنجيم وقصصالملاحم مثل \" ملحمة الخليقة \" وقصة الطوفان وملحمةجلماجش .
- عرف اليونانوالرومان المكتبات , اشتهر منها \" مكتبة الإسكندرية \" التي بناها الاسكندر المقدوني عام 330 ق . م حوت حوالي سبعمائة ألف كتابوكانت مركزاً للأبحاث والترجمةوالتأليف ...
المكتبة العربية : لم يعرف العرب المكتبات قبل الإسلام بسبب أوضاعهمالاجتماعية البسيطة وعدم تسجيلتراثهم الثقافي وكتابة نتاجهم الفكري وفي مرحلةظهور الإسلام , وبدايات انتشاره حتى العصر الأمويكان الورق نادراًوغالياًواستنساخ الكتب مكلفاً . فلم يقدر على اقتناء الكتب سوى الخلفاءوالأمراء والمكتبة الوحيدة التيتذكر في ذلك العصر هي مكتبة الأمير خالد بن يزيد.
ومع بداية العصر العباسي وظهورنهضة واسعة في شتى مجالات العلوم و الأداب والتأليف والترجمة , وصلت ذروتها في عهد الرشيد والمأمون , فظهرتوانتشرت المكتبات بأنواعهاالثلاثة :
1- مكتبات ملحقة بقصور الخلفاء والأمراء والأغنياء .
2- مكتبات ملحقةبالمساجد والمدارس ودور العلم والمشافي .
3-مكتبات عامة في الأسواق ودور البيع والشراء .
عرف العصر العباسي عدداً كبيراً من المكتبات على أنواعها منها ( 76 ) مكتبة في العراق و ( 87 ) في مصر و( 70 ) في الأندلس وهي أما ملحقة بالجوامع المشهورة ( بغداد – دمشق – القاهرة – القيروان – قرطبة – صنعاء ) أو دور العلم والحكمة في ( بغداد – البصرة – الموصل – القاهرة – الأندلس ) لأما المكتبات العامة فقد اشتهرت بغداد بستة وثلاثين مكتبة شكلت مركزاً هاماً للتعليم , والبحث ونشر الثقافة , ونسخ الكتب , والترجمة , والتجليد , وبيع وشراء الكتب , والإعارة وبيع أدوات الكتابة والورق والأقلام والحبر . كما عمل بعضهم في عملية زخرفة المصاحف وتذهيبها وأصبحت ملتقى للأدباء العلماء
والفلاسفة يتدارسون ويتبارون فيها . فشكلت المكتبات حالة متقدمة تعبر عن المستوى الحضاري والتطور الثقافي والعلمي والأدبي في المجتمع .
ونظراً لتطور المكتشفات العلمية وانتشار العلوم وحركة التأليف والترجمة وتعدد مصادر ووسائل المعرفة والمعلومات ( مجلات – صحف – نشرات – كتب ) انتشرت المكتبات في العصر الحديث بشكل واسع النطاق منها مكتبات عامة قديمة تحوي أهم الكتب التراثية والمخطوطات النادرة ( المكتبة الظاهرية بدمشق ) ومكتبات عامة حديثة ( مراكز ثقافية متكاملة ) يديرها موظفون مختصون تضم قاعات للمطالعة والدراسة والبحث وصالات للعرض والبيع والإعارة الداخلية والخارجية كما انتشرت المكتبات الخاصة في كل مكان لبيع الكتب وأدوات الكتابة والقرطاسية والصحف والمجلات وغيره ....
ظهرت المكتبات المدرسية الملحقة بالمدارس والمعاهد والجامعات بهدف دعم العملية التربوية والثقافية وتطويرها ومساعدتها في تحقيق أهدافها . وقد ساعدت التطورات العلمية الهائلة في القرن العشرين في القرن العشرين في شتى المجالات وتعدد مصادر المعارف والدراسات والأبحاث والنتاج الفكري والأدبيوالفلسفي والتقني ساعد هذا على إبراز دور وأهمية المكتبة المدرسية في دعمالعملية التعليمية الثقافية في المجتمع . خاصة بعد ما أصبح من المستحيل استيعاب كل هذه المعارف المعلومات المتغيرة والمستجدة في المنهاج المدرسة دفعةواحدة . وإيصال المعرفة إلى عقول الطلاب وتبسيطها وفهمها والاستفادة منها .
واقترحت بعض الدراسات التربوية عدة حلول لهذه المشكلات منها : زيادة عددأيام الدوام , أو سنوات الدراسة أو إطالة المنهاج وتكثيفه . لم تشكل هذه الأفكار سوى مسكنات لا تحل المشكلة جذرياً ولا تتطرق إلى جوهر الموضوع الذييكمن في تطبيق فعال للطرائق والمفاهيم التروية الحديثة . التي يمكن أنتحرر المعلم والطالب من سيطرة المقرر والكتاب المدرسي , واستبداله بمنهج تربوي شامل وفعال في حصول الطالب على المعلومات والمعارف بسهولة . هذا النهج يعتمد على تضافر جميع جهود الفعاليات التعليمية الأساسية ( المدرس – الطالب– المقرر المرن – المكتبة ) تقوم المكتبة من خلاله بدور تربوي كبير وتوفيرمصادر المعرفة , والمراجع والنشرات والأبحاث والدراسات اليومية المستجدةللطلاب . وإدارة أنشطة مدرسية تعليمية صفية ولا صفية تهدف إلى زيادة اكتساب الطالب من المهارات والمعارف العلمية والثقافية اللازمة .
ويلعب أمين المكتبة في هذا الإطار دور المرشد والموجه للطالب إلى المصادرالمطلوبة وتقديم النصح والإرشاد والمساعدة الضرورية .

المربي
13-04- 2008, 01:44 PM
أغراض المكتبة التربوية :
في ضوءالنهج التربوي المعاصر تشكل المكتبة وحدة متكاملة مع المؤسسةالتربوية وسيلة تعليمية متطورة ترفد المنهاج المدرسيوتؤدي رسالة تربوية محددةوقيامها بأنشطة ثقافية متنوعة في المجال التعليمي والاجتماعيوتحقق أهدافاً تربوية كثيرةأهمها :
1- توفير المراجعوالكتب ومصادر المعلومات الحديثة في شتى المجالاتوالمقررات بسعة ثقافية أفقية ورأسية مناسبة لجميعمستويات الطلاب وحاجتهم .
2- تشجيع الطلاب علىالمتابعة والبحث والدراسة لمواكبة التطورات العلميةوالثقافية في العالم .
3- تقديم النصح والإرشاد والخبرات للطلاب وتوجيههم إلىما يفيد معارفهمواهتماماتهموحاجاتهم التعليمية والوصول إليها بسهولة .
4- إثارة الرغبة لدى الطلاب للقيام ببحوث ودراسات ومشروعات وإرشادهم إلىطرق البحث ووسائلهومواضيعه .
5- توفير جميع أنواعالمصادر الحديثة والوسائل التعليمية المتطورة ووضعهافي خدمة الطلاب وتزويدهم بالخبرات اللازمةلاستخدامها ( أشرطة – فيديوكاسيت – صور – خرائط – مخططات – حاسوب ... الخ )
6- تقديم قاعات مجهزة لممارسة الأنشطة الثقافيةالمتنوعة ( مطالعة – ندوات – محاضرات – مناظرات ...)
7- تقديم وتسهيلالخدمات الثقافية والعلمية للحي المحيط بالمدرسة والتعاونمع الأسر بهدف زيادة التواصل وتطوير العملالتربوي .
يتفق المربون التربويون على أهمية المكتبة المدرسية , في خدمة وتطويرالعملية التربوية , عبر إغناء المناهج وتطويرها وتزويد المتعلمين بوسائلومصادر المعرفة . كما أن المطالعة والنشاطات الثقافية المتنوعة تساهم في خلق علاقات اجتماعية جيدة بين الطلاب ومعلميهم وتوثق العلاقة مع الأسر والأهل وتحقق للطالب المتعة والفائدة وتزوده بنهج ثقافي منظم ومدروس يعمل على توحيدالسمة الثقافية للجميع لتكون مساهمتهم متماثلة في تطوير المجتمع في المستقبل هذه السمات الإيجابية للواقع المكتبي المدرسي تقابله سمات سلبية يعانيمنها واقع المكتبة المدرسية في الوطن العربي عموماً تتوزع على مستويين :
المستوى الأول : غياب نظرية مكتبية واضحة موحدة ومتكاملة تبين أهميةالمكتبة ودور الثقافة المنهجية , للمعلم والطالب معاً , في دعم عملية التربيةورفع سويتها , وتطوير المناهج والمقررات والنهج العلمي السائد .
المستوى الثاني : عدم وجود خطة ثقافية شاملة ودقيقة توضح عمل المكتبةووظائفها وأهدافها وكيفية مساهمتها في خدمة أهداف التربية ومراقبة ومتابعةتنفيذ الخطة الثقافية , وتقويم نتائجها , وتصحيح مسارها .
بالإضافة إلى عدة عوامل أخرى مركبة ومتداخلة من مجمل ظواهر منها ما يتعلق باللوائح الداخلية لعمل المكتبة ومؤهلات إدارة المدرسة وأمناء المكتبات,والواقع الاجتماعي والوضع المادي لأفراد المجتمع , والنظرة الثقافيةالسائدة كل هذا أدي إلى تكريس حالة من عدم الاهتمام والإهمال للثقافة والمطالعةو وعدم قيام المكتبة بدورها وظيفتها . يضاف إليه النهج التقليدي فيالتعليم الذي يقوم على التلقيم الحرفي للمقرر والحفظ الألي ساهم في إلغاء دورالمكتبة وتعطيل عملها . فالنظرة الاجتماعية السطحية تعتبر القراءة والمطالعةنشاط زائد عن الحاجة الضرورية اللازمة للنجاح في الصف والحياة الاجتماعية. والمدارس عموماً توجه اهتماماتها وإمكاناتها للأنشطة الأخرى ( رياضة – فنون – موسيقى ...) وتخصص لها الملاعب والصالات والمعارض والمهرجانات والحفلات ووسائل الدعاية والإعلان . بينما تهما النشاط الثقافي وتشجيع المطالعةوالدراسات العلمية والأدبية .
دور المقرر والكتاب المدرسي ...
الكتاب المدرسي يعمل بطريقة غير مباشرة على تعطيل عمل المكتبة ووظيفتهاالتربوية بسبب توفره بأسعار مجانية أو رمزية واعتماد المدرسين على النهج التقليدي في التعليم بالتلقين وتحفيظ المقرر غيباً وكتابة الخلاصات الدرسيةوإجراء الامتحانات لتقويم حفظ الطلاب واستيعابهم للمقرر , وتقرير النجاحوالرسوب بهذا الشكل أدى إلى اعتماد الطالب كلياً على الكتاب المدرسي , وعدمالاهتمام بالمطالعة والنشاط الثقافي ومصادر المعلومات الأخرى .فأدى هذاإلى ضعف المستوى الثقافي للطالب وضألة معلوماته وضيق أفقه وتحقيق مستوىمتدني من النجاح . كما انعكس هذا على أداء العملية التربوية وزاد من سلبيات نظم الامتحانات المدرسية . فالطالب يفاجأ في ورقة الامتحان بسؤال من خارجالمقرر أو بسؤال لم يعطه المدرس للطلاب أو عندما يضع مدرساً أخر للمادةالأسئلة بطريقة مختلفة . عندها تحصل الاحتجاجات وتحدث الأرباكات ويسود الخوف
والذعر عند الطلاب من الرسوب فالنهج التعليمي التقليدي والأسلوب الشخصي في التدريس وطريقة التقويم والتعزيز التربوي عملت جميعها على تعطيل وظيفة المكتبة وإهمال المطالعة وكونت نظرة دونية للثقافة .

المربي
13-04- 2008, 01:44 PM
الرسالة التربوية للمكتبة المدرسية :
المكتبة المدرسية مركز إشعاع علميوثقافي وحضاري ومنهل معرفي لا ينضب .
تّبرز دور الطالب وجهده الخلاّق في التحصيل المعرفي . وتساهم في تفعيل أساليب التعلمالذاتي الفعال بعيداً عن الطرق التربوية السائدة وتقوم المكتبة بتنمية وتطوير قدرات المتعلمين العلمية , وصقلمهاراتهم وإبراز مواهبهم الابداعية والبحثية .
وقيام المكتبة بمهامها ووظائفها من خلال نظرية مكتبة واضحة وشاملةوخطةمنهجية دقيقة تعمل علىتوحيد الاتجاهات والأساليب التربوية , والثقافيةوالعلمية والبحثية , بين أجزاء الوطن العربي وترسيخالوحدة الفكرية القومية .
ورفع المستوى الثقافي لأفراد المجتمع العربي ليساهم بدوره فيالجهدالحضاري العالميالخلاق .
التنظيم المكتبي :
يوجد في المؤسسات التربوية غالباً : مكتبة مدرسية – مكتبة صف – مكتبةمادةمعينة – مكتبة النشاطاتالجمعية المختلفة .
والتنظيم المكتبي الداخلي في المدرسي يسند على محورين أساسينهما :
الأول : النظام الداخلي للمكتبة الذي يقوم على توحيد اللوائحوالمعاييرالخاصة بعمل المكتبةفي المؤسسة التربوية وتسهيل قيامها بوظيفتها التعليميةوتقديم خدماتها المعرفية بكفاءة عالية وتخصيصالموارد اللّازمة لتطويرها .
ويشمل هذا عملية التأهيل والتدريب لأمناء المكتبات وأعضاءالهيئةالتدريسية لتحسين أدائهموتعاونهم في إطار الربط الفعال بين المكتبة والمقررالمدرسي .
الثاني : البناء المكتبي الذي يجب أن يحتل موقعاًمركزياً في المؤسسةالتربويةبحيث يحقق الاندماج الفعال بين العملية التربوية والتعليمية . ويؤمّنسهولة وصل المستفيدين إلىالمكتبة والحصول على المراجع والمصادر المعرفيةالمطلوبة . ويجب أن يحقق البناء المدرسي عمليةالإثارة و الرغبة والجاذبيةفيارتياد المكتبة واستثمارها الأمثل من خلال تحقيق تنظيم جيدللكتب والمراجع وعرضها بالشكلالمناسب , وتنظيم جداول بأسماء الكتب والفهارس اللازمة. واختيار الأثاث المناسب والمريح وإضفاء لمسات فنية جميلة لخلقأجواءممتعة تجذب الطالب إلىالمكتبة والاستفادة منها .
استثمار المكتبة المدرسية :
يجب أن تضم المكتبة وسائل تعليمية وثقافية متنوعة, ومتطورة , سمعيةوبصريةوإلكترونية تتناسب مع المناهج والمقررات وتستجيب لرغباتالمستفيدينوحاجاتهم الثقافيةوالمعرفية والتقنية . مع إمكانية المتابعة المرنة والحيويةفي تأمين مصادر معرفية مستجدة وحديثة لمواكبةالمتغيرات العلمية والثقافيةفيالعالم .
وتعمل المكتبة على تأمين خدمات الإعارة الداخلية والخارجيةللطلابوالمدرسين وأفراد المجتمعالمحلي المحيط بالمدرسة .
ويمكن للمكتبة أن تنوع نشاطاتها وتسهل عملية المطالعة الحرة للأفراد , فيأوقات مختلفة وعرض الأفلامالمناسبة , وإقامة الندوات والمحاضرات والأمسيات الثقافية لتكون نشاطاته متكاملة وشاملة , تجمع بين الفائدةوالتسليةوالمتعة , واستخدامكافة الطرق والأساليب التقليدية والحديثة بمرونة وفاعليةقصوى .
المؤسسة التربوية جزء هام من النسيج المجتمعي , وهذايحتم عليها تعزيزوتوثيق الروابطوالصلات والتعاون الفعال بين المدرسة والبيئة الاجتماعيةالمحلية والمكتبة تلعب دوراً مهماً في توثيق وتطويرهذه العلاقة من أجل تحقيق أهدافالمجتمع العربي في التطور والتقدم.
مصطفىالصوفي
http://www.almualem.net/maga/a1012.html (http://www.almualem.net/maga/a1012.html)