المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحجاب بين الشريعة والموضة


المربي
23-04- 2008, 10:47 PM
الحجاب بين الشريعة والموضة

http://www.ikhwanonline.com/Data/2006/3/15/hhhhh01.jpg


في 15 مارس 2004م كانت جريمة العنصرية الكبرى ضد الإسلام والمسلمين بصدور قانون منع الحجاب في فرنسا، والذي مثَّل جرحًا غائرًا في الجسد المسلم الذي لم يعُد أحدٌ يبالي أو يكترث بالآمه.

فبمجرد التفكير في إصدار القانون كانت الموافقات تتدفَّق من الأنظمة الحاكمة في العالَمَيْن العربي والإسلامي، حتى مشيخة الأزهر.. حامية حمى الإسلام، لم تجرؤ على مجرد الاستنكار أو التحفظ.. الأمر الذي استنفرَ العلماءَ المخلصين ضد العنصرية السافرة ضد كل ما هو إسلامي.

ويخطئ مَن يتصور أنَّ أعداءَ الإسلام يتسلطون على ديننا في ديارهم وحدها؛ بل أصبح لهم في ديارنا حواريون وأنصارٌ يقومون بدور الطابور الخامس الذي يعمل على هدم الإسلام من الداخل، وما زالت المؤامرات مستمرةً في الداخل والخارج على الدين الحقِّ وقيمه الخالدة التي تهدي البشريةَ كلها إلى النور، بعد أن اختارت لنفسها الانسحاقَ والذوبانَ في خضمِّ المادة التي جعلت كل شيءٍ له ثمن، حتى الإنسان أصبح يبيع نفسَه ليقبضَ الثمنَ متجاهلاً التكريمَ الذي منحه الله تعالى له.

ونظرة واحدة إلى المجتمعات الأوروبية تؤكد ذلك، وللأسف لا يعي المسلمون ما يتم تدبيرُه لهم في الخفاءِ لمسخِ عقولهم وأفكارهم؛ حتى لا يستنكروا الغزوَ الثقافي أو الفكري الذي يجري على قدمٍ وساقٍ لبلادهم. (إخوان أون لاين) في ذكرى الخامس عشر من مارس 2004 يقدِّم هذا الملف:

- حجاب الفتنة.. تبرج القرن الحادي والعشرين (http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ID=18743&SectionID=323)
- الحجاب وتواصل الأجيال وحمل الأمانة (http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ID=18738&SectionID=323)
- فوبيا الحجاب.. هل من مبرر؟ (http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ID=18745&LevelID=1&SectionID=323)
- السفور.. المؤامرة على المرأة المسلمة (http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ID=18740&SectionID=323)
- ابنتي ترفض ارتداء الحجاب!! (http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ID=18736&LevelID=1&SectionID=325)
- أصحاب المحلات: حجاب الموضة أكثر انتشارًا (http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ID=18739&SectionID=323)

المربي
23-04- 2008, 10:51 PM
حجاب الفتنة.. تبرج القرن الحادي والعشرين
[





- د. ناهد الملة: الأيدي الخفية تعبث بالهوية الإسلامية
- د. منال أبو الحسن: المكياج ليس من ضروريات العمل التلفزيوني
- د. سحر طلعت: الغرب يروِّج للمرأة على أنها جسدٌ ومتعة ويلغي شخصيتها

تحقيق: دعاء حسين
http://www.ikhwanonline.com/Data/2004/12/7/01.jpgمن حكمة الله أنه لم يحدِّد شكلاً معينًا ولا هيئةً ثابتةً للحجاب، وإنما هي مواصفاتٌ أجمع عليها الفقهاء لا يجوز الخروج عليها... وبذلك أصبحت طريقة الحجاب تحمل دلالاتٍ معينةً؛ فالحجاب في دول الخليج يميَّز عن الحجاب في السودان الذي يختلف هو أيضًا عنه في مصر والأردن.. وهكذا.

فكل منطقة لها زيها الإسلامي الذي يميزها عن غيرها من مناطق العالم الإسلامي، وبالطبع عن دول العالم غير المسلمة، ففي مصر ظهر الجلباب الضيق والمزركش.. والإيشارب القصير والبنطالون والمكياج.. وفي السعودية نجد تطورًا في غطاء المرأة وبرقعها الذي ظهرت منه أشكال مختلفة وأسماء متعددة مثل: "الدمعة" "الصقر" "اللثمة" ومعظمها تُغضِب علماءَ الدِّين وأهل الورع والصلاح.

فهي تبرز العينين والجبهة وجزءًا من الخدود بل انتشر التوسع على البرقع ليظهر الأنف بأكمله أحيانا.. هذا بالإضافة إلى "شلح العباءة" أو رفعها عن سائر الملابس ليظهر ما تحتها من ملابس زاهية، الأمر الذي جعل أحد الشعراء يكتب قائلاً:

لحدِّ الركبتين تشمرينا بربك أي نهر تعبرينا
تحبين الرجال بلا شعورٍ لأنك ربما لا تشعرينا

ونشرت صحيفة الحياة اللندنية مؤخرًا أن كثيرات من السعوديات يرين أن بعض هذه الأزياء لحديثة: "تبرز الجمال" و"تسبب فتنة" و"مثيرة للرجال" و"تنفي الحكمة من الحجاب".

وفي الأردن وكما ذكرت إحدى الصحف الأردنية: "جولة واحدة في شوارع العاصمة عمان تكفي للحكم على حجم التغيير الذي طرأ على الأردنيين في عاداتهم وتقاليدهم وحتى ملابسهم، فالحجاب التقليدي "الجلباب" الذي درجت فتيات الأردن على لباسه منذ 30 عامًا أخذ في الاختفاء لصالح ما يُسمَّى بالحجاب العصري المتعدِّد الأشكال والمواكب لأحدث خطوط الموضة".

الأمر الذي دعا د. محمد حسن أبو يحيى- عميد كلية الشريعة بالجامعة الأردنية سابقًا- إلى القول بأن: "موجة التغيير وتبديل الحجاب سببها العولمة والتقليد الأعمى للغير"، وأضاف: قديمًا كانت أمهاتنا ترتدي الزي الشرعي من باب العادات والحشمة والمسحة الدينية، أما اليوم فإن الأمر تحول إلى موضة"، وفي اليمن وقطر وغيرها.. فماذا طرأ على حجاب المرأة المسلمة حتى جعل الكثيرين يطلقون عليه: "تبرج القرن الحادي والعشرين"؟!

رأي الفتيات
تقول سارة سيد: أحب ارتداء العباءة والإيشارب الطويل عند خروجي إلى الشارع، وأرى أن هذا الزي أكثر سترة وتتوافر فيه الشروط الشرعية، وتضيف: منذ فترة تزيد عن السنتين وأنا لا أشتري "إيشاربات" لأنني ببساطة لم أعد أجدها، فمعظم المحال التجارية تبيعها مع الطرح القصيرة التي لا تتعدى الرقبة؛ لذا فإنني أشتري قماشًا وأرسله إلى المشغل ليفصله لي بالمواصفات التي أريدها والتي أراها أكثر سترةً من تلك التي تمتلئ بها الأسواق.

وترى سلمى محمد أن "البنطالون والبلوزة" على الحجاب يناسب الشباب أكثر من العباءة أو الجلباب الذي يناسب السيدات الكبيرات في السن؛ لهذا فهي ترتدي البنطلون ولا تجد مانعًا في أن تلبس عليه الحجاب،

المربي
23-04- 2008, 10:52 PM
بقلم: وفاء مشهور
الحجاب وتواصل الأجيال وحمل الأمانة
http://www.ikhwanonline.com/Data/2003/7/13/7.jpg



لا بد أن نقرَّ ابتداءً أن فتيات الدعوة هن جزءٌ من البشر، وعلى هذا الفهم فهنَّ لسْنَ معصوماتٍ من الخطأ، ولكن مهمٌّ أن لا ننسى أنهن واجهةُ الدعوة.. إذن فليس من الغريب أن نطلب من حبَّات قلوبنا أن يكُنَّ على أحسنِ درجة من المظهر والسلوك والانضباط والإسلام الراقي.

صحيح هن شريحةٌ من البشر، وطبيعيٌّ أن يتطلَّعن إلى بعض المظاهر والكماليات في ملبسهن وبيتهن، إلا أنه لا بد أن يظل داخل الإطار الشرعي والدعوي؛ فعندما نطلب من بناتنا وأخواتنا أن يحافظن على أدائهن ومظهرهن نضع في الاعتبار أنهن مدركاتٌ للمستوى الإيماني الذي يجب أن يكنَّ عليه من الفهم العميق لمتطلبات الدعوة وأبعادها، بل إننا لا نستطيع أن ننكر أن تصرفاتِ بناتِنا وأخواتِنا- اللاتي هنَّ واجهةُ الحركة النسائية- قد يكون لها مردودٌ على جمهور الإخوانِ والمحيطين بنا في دائرة المجتمع الواسع العريض، وكما يقولون: حسنات الأبرار سيئات المقربين.

فالمباح عند غير الأخوات قد يكون منتقَدًا وغيرَ لائقٍ عند الأخوات، فالسلف- رضوان الله عليهم- كانوا يتركون تسعةَ أعشار المباح خشيةَ الوقوع في غير المباح، وهذا عمر- رضي الله عنه- يجد أبا عبيدة يتزوَّج من كتابية استنادًا إلى قول الله تعالى:﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (المائدة: من الآية 5) فأمره عمر بفراقها، وهنا ندركُ أن نظرةَ عمر- رضي الله عنه- لم تكن مقصورةً محصورةً في دائرةِ المباح الشرعي الفقهي فحسب، بل شملت أثر فعل المباح على الشخص والمجتمع من حوله، ومِن هنا فما يكون مباحًا في حقِّ العامَّةِ قد يكون محظورًا في حقِّ الخاصةِ؛ لاعتباراتٍ فقهيةٍ وشرعيةٍ ودعويةٍ وواقعيةٍ مختلفةٍ.

ومن ثم فحين تؤدي الأخت أدوارَها لا تؤديها من المنظورِ الفقهي المجرَّد فقط، ولكنها تُجمِّل أداءَها ومظهرَها بما تمليه عليها تبعاتُ الدعوة وأبعادها؛ لأنها كما أشرنا تحمل رايةَ الدعوةِ بمنطلقاتها.

ومن جانب آخر فكلٌّ يعلم أن تغيير النفوس شرطٌ لأي تغيير تستهدفه الأمة المسلمة، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ (الرعد: من الآية 11)، وتغييرُ النفوس وتزكيتُها بالشكل المطلوب يحتاج إلى قوةٍ نفسيةٍ ومواصفاتٍ معينةٍ أشار إليها الإمام البنا حين قال: "إن تكوين الأمم، وتربية الشعوب، وتحقيق الآمال، ومناصرة المبادئ يحتاج من الأمة التي تحاول هذا أو من الفئة التي تدعو إليه على الأقل إلى قوى نفسية عظيمة تتمثَّل في عدة أمور: إرادةٌ قويةٌ لا يتطرق إليها ضعف، ووفاءٌ ثابتٌ لا يعدو عليه تلونٌ ولا غدرٌ، وتضحيةٌ عزيزةٌ لا يحول دونها طمعٌ ولا بخلٌ، ومعرفةٌ بالمبدأ وتقديرٌ له يعصم من الخطأ فيه والانحراف عنه والمساومة عليه، والخديعة بغيره.

أختي الكريمة.. تأملي في الصفات التي وضعها الإمام للفئةِ التي تحمل هذه الدعوة.. أين نحن جميعًا من هذه الصفاتِ حين لا نستطيع أن تلتزم أنفسُنا بأجمل وأكمل صورة شرعية لحجاب الداعية؟! كيف ونحن نعد أنفسَنا لكفاحٍ طويلٍ وصراعٍ قويٍّ بين الحق والباطل؟!

يقول الإمام: "إن الأمة التي تحيط بها ظروفٌ كظروفِنا وتنهض لمهمةٍ كمهمتنا وتواجه واجباتٍ كتلك التي نواجهها لا ينفعها أن تتسلَّى بالمسكِّنات أو تتعلَّل بالآمال والأماني، إنما عليها أن تعدَّ نفسَها لكفاحٍ طويلٍ وصراعٍ قويٍّ شديدٍ بين الحق والباطل، وليس ثمة عُدة في هذه السبيل الموحِشة إلا النفس المؤمنة، والعزيمة القوية الصادقة، والسخاء بالتضحيات، وبغير ذلك تُغلب على أمرها، ويكون الفشل حليف أبنائها".

بناتي وأخواتي.. حيث أتحدث إليكن بهذه المعاني أقولها وأنا أعلم أنني أتحدث مع أختٍ تعلم أن مشروع النهضة ومرحلة التغيير لا يتم إلا إذا حقَّقت معاني الربانية في كل موقف من مواقف حياتها، وتحلَّت بالقدوةِ العمليةِ في كل شيء وتجمَّلت بأرقى الذوقيات والمعاملات، ملتزمةً بالإسلام في مظهرها وحركتها وسلوكها، محقِّقةً المفهومَ الشاملَ للجهادِ والثباتِ على الحق، مدركةً لدورِها في استنهاضِ الأمة.

إنني أتصور أن هذه المعاني التي أوضحها لنا الإمام لا بد أن تكون نُصبَ أعيننا حتى نلتزم بتطبيق شروط الحجاب دون تهاون، حقًّا لم يرِد شكلٌ معينٌ لغطاء الرأس ولكن لا بد أن يغطي الصدر وينسدل على الجيوب لقوله تعالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ (النور: من الآية 31)، وأن يكون خاليًا من الزينة، وأن لا يشفَّ ولا يصف، ولا يكون لباس شهرة، فكيف تتفق هذه الشروط مع الطرحة الصغيرة التي انتشرت وكذلك موديلات الحجاب الذي خرج عن كونه حجابًا، بل أصبح مهرجان حجاب!!

أخواتي.. إن لنا مهمةً عظيمةً ألا وهي استنهاض أمة بتغييرٍ يتناسب مع هذا الدور العظيم، فلا يصح أن ترتدي بناتنا حجابَ الموضة حتى ولو بحجة تشجيع الأخريات على الحجاب، صحيحٌ نحن مطالبون بالانتشار في المجتمع، ولكن دون أن نذوب فيه لدرجة أننا لا نستطيع أن نفرِّق بين الأخت الداعية وبين عموم المسلمات من خلال مظهرها.

أخواتي.. نحن نريد أن نقيمَ دولةَ الإسلام في قلوبنا وجوارِحِنا ومظهَرِنا؛ حتى يمكن أن تقام على أرضنا.. يقول الإمام في هذا: "كونوا عبادًا قبل أن تكونوا قُوَّادًا تصل بكم العبادة إلى أحسن قيادة".

بناتي وأخواتي.. حين أنظر إلى الأجيال أتساءل: كيف يتحقق التوريث والتواصل وكيف تنشأ أمهات للدعوة بعد عشرين عامًا؟! أين هن مَن يحملن أعباء الدعوة وتبعاتها حين تتوالى الأجيال فيحملن الدعوة بأصول شرعية ومفاهيم دعوية؟!

المربي
23-04- 2008, 10:56 PM
مواقف مرشحي الرئاسة الأمريكية.. فروض الولاء للصهاينة
[28/02/2008]
http://www.ikhwanonline.com/Data/2008/2/28/Pic2355.jpg
تقرير- أسامة نور الدين


بالرغم من بعض الآمال حول انتخابات الرئاسة الأمريكية بأن تأتي برئيسٍ غير منحازٍ بالكامل للكيان الصهيوني، أو يُساعد على فك الحصار غير الإنساني المفروض على قطاع غزة، إلا أن تلك الآمال سرعان ما تبخَّرت بعد التصريحات المحبطة لمرشحي الرئاسة؛ إذْ تبيَّن بصورةٍ جليةٍ أن تلك الانتخابات لن تأتيَ بجديدٍ فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، لا على صعيد القول ولا الممارسة؛ وذلك بعد أن ثبت أن الشيء الوحيد الذي اتفق عليه الجميع هو دعم الكيان الصهيوني، وقد وصل الأمر لدرجة تباري المرشحين في إظهار الولاء والدعم للكيان الصهيوني، حتى ولو كان ذلك على حساب القيم والمعايير الأمريكية!!.

أوهام أوباما
فعلى العكس مما كان ينتظره البعض من باراك أوباما أحد المرشحين لانتخابات الرئاسة الأمريكية ذي الجذور الإسلامية، والذي يتقدَّم بفارقٍ كبيرٍ عن منافسته هيلاري كلينتون في منافسات الحزب الديمقراطي الأمريكي لاختيار ممثِّله في تلك الانتخابات، عكست التصريحات الصادرة عن باراك أنه لا يقل تأييدًا ودعمًا للكيان الصهيوني عن منافسيه إن لم يكن أكثر منهم في هذا الشأن؛ إذ سبق له وأن صرَّح بأن الولايات المتحدة لن تعترف بفوز مرشحي حماس قبل أن تعلن الحركة عن تغيير بند تدمير "الكيان الصهيوني" من ميثاقها، وذلك بالرغم من فوز حركة حماس في انتخابات ديمقراطية شهدت بنزاهتها المنظمات الإقليمية والدولية التي تولَّت مراقبة الانتخابات التشريعية الأخيرة!!.

وذهب البعض إلى أن باراك أكثر نفعًا للكيان الصهيوني من نظرائه حتى ولو كانوا أكثر ولاءً للكيان الصهيوني، مشيرين إلى أن من شأن تولِّي مرشح أسود لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية أن يساعد الكيان الصهيوني في تحسين صورته أمام الرأي العام الأمريكي والدولي؛ حيث يحظى بتأييد واسع بين تلك القطاعات من الرأي العام الأمريكي والدولي المعادية لـ"إسرائيل"، سواءٌ بصورةٍ علنيةٍ أو خلف الأبواب المغلقة؛ حيث إنه بالنسبة لهم هو وسيط الوحي الجديد.

وفي هذا الصدد لُوحظ تأييد عدد كبير من الصحف الأمريكية الموالية لليهود لباراك أوباما؛ إذ أعلن "مارتين بيريتز" رئيس تحرير مجلة "نيو ريبابليك" البارزة، دعمه الكامل لـ"باراك أوباما" كمرشحٍ للحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية.

كما عبَّرت مطبوعة "نيو ريبابليك" التي تعرف بتأييدها الجارف لوجهات النظر السياسية "الصهيونية" المتشدِّدة وصراعها الصريح والسافر ضد الإسلام السياسي، عن تأييدها المطلق لأوباما في الفوز برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.

ليس هذا فحسب، بل حصل أوباما على دعم صحيفة "نيويورك صن" شديدة المحافظة، التي طالما عبَّرت عن مواقف الليكود التقليدية؛ حيث منحت تلك الصحيفة المباركة اليهودية لحملة أوباما الانتخابية.

وذلك التأييد- على ما يبدو- يعود إلى نجاح أوباما في طمأنة اليهود الأمريكيين وكسب تأييدهم؛ وذلك بعد أن صرَّح بأن "الكيان الصهيوني" له الحق في الوجود إلى الأبد كدولةٍ يهودية، ومن ثمَّ يجب على الفلسطينيين نسيان حق العودة.

ليس هذا فحسب، بل وتأكيده في أكثر من مناسبة أن الكيان الصهيوني هو أقوى حليف للولايات المتحدة الأمريكية، وأنه الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، وأنها الوحيدة التي تشارك واشنطن العديد من القيم الديمقراطية والحرية السياسية والاقتصادية، وكذلك حرية المرأة؛ الأمر الذي يحتِّم على أية إدارةٍ أمريكية جديدة أن تلتزم بالدفاع عن الكيان عن طريق توفير التمويل الكامل لدعم مشروعه العسكري؛ حتى يتمكَّن من ردع أية هجمات صاروخية قد يتعرَّض لها من قِبل طهران!!.

كما سبق لأوباما أن أدان قيام حزب الله اللبناني بالدخول في حرب ضد الكيان الصهيوني، متهمًا إياه بأنه خرق السيادة الصهيونية، وعرَّض الأمن والاستقرار الصهيوني للخطر، متناسيًا بل ومتجاهلاً الممارسات الصهيونية اللا أخلاقية في حق الشعب الفلسطيني المحاصر منذ أكثر من سبعة أشهر، والذي يتعرَّض لأشد أنواع الابتلاءات التي يمكن أن يتحمَّلها بشر؛ بسبب الانتهاكات الصهيونية المستمرة للأفراد والمنشآت الفلسطينية.


http://www.ikhwanonline.com/Data/2008/2/28/Pic2351.jpgأوباما يدعم الكيان الصهيوني بلا حدود

وفيما يتعلَّق بدور الولايات المتحدة الأمريكية بعملية السلام بمنطقة الشرق الأوسط، ولا سيما بين الفلسطينيين والصهاينة، يرى أوباما أن الحرب الأمريكية في العراق (مارس 2003م) التي رفضها منذ بداياتها قوَّضت من فاعلية الدور الأمريكي في عملية السلام.

وأن على واشنطن من أجل أن تستعيد دورها عالميًّا وفي منطقة الشرق الأوسط، التخلص من العبء العراقي الذي يثقل كاهلها؛ باعتبار أن من شأن ذلك أن يُسهم بصورةٍ كبيرةٍ في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، ومن ثَمَّ تسهيل عملية الوصول إلى سلامٍ فعَّال بين الفلسطينيين والصهاينة، ولكن بشرط أن تنطلق تلك العملية من الحِفاظ على الأمن الصهيوني.

كما يرى أن التحديات المحدقة بالكيان الصهيوني تبدأ من التهديد الإيراني المحتمل، المتمثِّل في تصريحات رئيسها "محمود أحمدي نجاد" بمحو الكيان من على الخريطة، وإنكار المحرقة اليهودية، بالإضافة إلى تنامي نفوذ تنظيم القاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وسيطرة حركة حماس على قطاع غزة والذي أصبح منطقةً لإطلاق صواريخ حماس على المدن والمستوطنات الصهيونية.

وأنه لكي تتم مواجهة تلك التحديات فإن الأمر- حسب تصريحات أوباما- يتطلَّب التعاون بين واشنطن وتل أبيب عسكريًّا وأمنيًّا؛ حتى تصبح الحكومة الصهيونية قادرةً على مواجهة أي تهديدٍ لأمنها الداخلي (حماس وفصائل المقاومة الأخرى)، أو الخارجي (إيران وسوريا).

الأمر لم يتوقف عند ذلك، بل سارع إلى مطالبة حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بعدم تأييد أي قرار لمجلس الأمن فيما يتعلَّق بالحصار المفروض من قِبل الاحتلال "الإسرائيلي" على قطاع غزة إذا لم يتضمن إدانةً للهجمات الصاروخية التي تطلقها المقاومة الفلسطينية على الكيان الصهيوني.

ويعني ذلك أن أوباما لم يختلف في دعمه للكيان الصهيوني عمَّا يفعله بوش الآن؛ الأمر الذي يفرض عدم التعويل كثيرًا على أوباما في حال فوزه بانتخابات الرئاسة الأمريكية فيما يتعلَّق بإمكانية حدوث تغيير في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط عمومًا والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص.

المربي
23-04- 2008, 10:57 PM
رؤى متشابهة
http://www.ikhwanonline.com/Data/2008/2/28/Pic2357.jpgهيلاري كلينتون لم تختلف عن أوباما
ولم تختلف "هيلاري كلينتون" كثيرًا فيما يتعلَّق بدعم الكيان الصهيوني عن منافسها باراك أوباما؛ إذ حرصت هي الأخرى على إعلان تأييدها للكيان الصهيوني؛ وذلك بزعم أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يشتركان في العديد من القيم، ولا سيما الديمقراطية وكذلك محاربة الإرهاب!!.

حيث ترى كلينتون- مثل أوباما- أن سيطرة حماس على قطاع غزة تشكِّل تهديدًا للأمن الصهيوني؛ حيث تصبح المدن والمستوطنات الصهيونية أكثر عرضةً لصواريخ حركات المقاومة الفلسطينية، وعلى وجه الخصوص حركة حماس.

بل حاولت هيلاري أن تتفوَّق على أوباما في إظهار الدعم للكيان الصهيوني عن طريق مطالبتها بزيادة المعونات العسكرية للكيان الصهيوني؛ انطلاقًا من الالتزام الأمريكي بالتفوق النوعي العسكري والتقني للكيان الصهيوني في مواجهة المخاطر التي تتهدده من جانب إيران وسوريا حسب زعمها؛ الأمر الذي يحتِّم على الولايات المتحدة أن تصون أمن الكيان الصهيوني؛ وذلك من منطلق أنَّ أمن وحرية الكيان الصهيوني يجب أن يكون من صميم التحرك الأمريكي بمنطقة الشرق الأوسط.

وقد سبق لهيلاري أن صوَّتت بالموافقة على المعونات العسكرية للكيان التي تصل إلى 2.4 مليار دولار كمساعدات عسكرية، و40 مليون دولار لمساعدة تل أبيب لاستيعاب المهاجرين من الاتحاد السوفيتي السابق، حسب مشروع قرار المساعدات الأمريكية الذي وافقت عليه لجنة الاعتمادات بمجلس الشيوخ الأمريكي في يونيو 2007م.

وكعضو في اللجنة العسكرية التابعة لمجلس الشيوخ دعمت هيلاري التعاون العسكري والتقني بين البلدين، كما أنها اجتمعت بالعديد من المسئولين الصهاينة؛ لمناقشة التحديات والمصالح المشتركة.

وفيما يتعلَّق بدور واشنطن في عملية السلام، اتفقت مع أوباما في أن المأزق الأمريكي في العراق أثَّر بالسلبِ على الدور الأمريكي في عملية السلام، ولإعادة تفعيل هذا الدور ترى أنه يجب على القيادة الأمريكية القادمة تقديم حلٍّ عملي وواقعي للمأزق الأمريكي في العراق، والذي سيمكِّن واشنطن من لعب دور بنَّاء في إعادة تفعيل عملية السلام بين الصهاينة والفلسطينيين، والذي يعني في نهاية الأمر الحِفاظ على الأمن الصهيوني.

حماس ماكين http://www.ikhwanonline.com/Data/2007/11/7/img1a.jpg ماكين دائم الهجوم على حركة حماس
منذ أن بدأ جون ماكين صراعه للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري وهو يركز على إدانة حركة المقاومة الإسلامية حماس؛ حيث يرى المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تُمثل أكبر تهديدٍ للأمن الصهيوني؛ من خلال سيطرتها على قطاع غزة وتبنيها العنف والعمليات المسلَّحة ضد الصهاينة (المدنيين والعسكريين).

ويضيف أن حماس لا تسعى وراء إقامة دولة فلسطينية بقدر ما تسعى لإزالة الكيان الصهيوني، وأنها وإيران لا تريدان عملية السلام بمنطقة الشرق الأوسط، بل تريدان تدمير الكيان الصهيوني وإزالته من على الخريطة؛ فلذلك يرى أن واشنطن لا بد أن تعمل على عزل حماس دوليًّا، وتدعيم الحق الشرعي القانوني لدفاع تل أبيب عن أمنها ضد صواريخ حزب الله وحماس، والضغط على دمشق وطهران لوقف دعمهما لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله والجماعات التي ترى فيها واشنطن وتل أبيب أنها جماعات إرهابية.

واتساقًا مع باقي المرشحين، يدعو ماكين إلى تدعيم الكيان بكافة الأسلحة والتقنيات العسكرية المتقدِّمة تدعيمًا للتفوق الصهيوني النوعي على كافة الدول العربية الساعية إلى تدعيم قوتها العسكرية بالاعتماد على قوى دولية مناوئة للولايات المتحدة ولا سيما موسكو؛ وذلك من أجل الحفاظ على أمن واستقرار الكيان الصهيوني.

يعني ذلك أن مرشحي الرئاسة الأمريكية بالرغم من اختلافهم حول أمور عديدة، إلا أنهم قد اتفقوا حول شيء واحد؛ ألا وهو دعم وتأييد الكيان الصهيوني، وجعْل أمنه في مقدمة اهتمام الإدارة الأمريكية القادمة؛ مما يحتِّم علينا ألا نعوِّل كثيرًا على الإدارة الأمريكية القادمة في حدوث تغيير جوهري أو حتى طفيف فيما يتعلَّق بالصراع العربي الصهيوني، كما يحتِّم علينا أن نعمل من الآن جاهدين من أجل أن يُصبح للمسلمين الموجودين في الولايات المتحدة الأمريكية نفس الوزن الذي لليهود هناك؛ ذلك الوزن الذي يجعل لهم كل هذا التأثير على مرشحي الرئاسة الأمريكية للدرجةِ التي تدفعهم لأن يتباروا من أجل الحصول على تأييد وتعاطف الأمريكيين، وكأنَّ ذلك هو جواز مرورهم إلى البيت الأبيض، خاصةً أننا نملك الكفاءات البشرية والموارد المادية التي تُتيح لنا تحقيق آمالنا في هذا الصدد، ولكن يبقى السؤال: متى نبدأ التخطيط والتحرك الجاد وصولاً لذلك الهدف السامي؟!!.

المربي
23-04- 2008, 10:58 PM
كتبت- أمل محمد
السفور.. المؤامرة على المرأة المسلمة
http://www.ikhwanonline.com/Data/2003/8/19/ikh193.JPG






شغلت قضية المرأة في المجتمعات حيِّزًا كبيرًا من الفكر، وانقسم المهتمون بقضية المرأة إلى فريقين:
الأول: حمل رايةَ الإصلاح الاجتماعي من خلال دور المرأة الرائد في تربية النشء، والاضطلاع بمهام الأسرة.

والآخر: تتلَمذ على أيدي المستشرقين، فانخدع ببريقِ الحضارةِ الغربيةِ، ورَاحَ يعمل- باسم حرية المرأة- على تشبُّهِ المسلمات بالكافرات ليقلِّد المجتمعُ الإسلامي في عاداته وسلوكه المجتمعاتِ التي لا تَمُتُّ إلى عقيدتنا وقيمنا بأية صلة.

وقد تناول الدكتور محمد فؤاد البرازي- مدير مركز الدراسات الإسلامية بالدانمارك ورئيس الرابطة الإسلامية بالدانمارك- هذه القضية من خلال كتاب يحمل عنوانَ (حجاب المسلمة بين انتحال المبطلين وتأويل الجاهلين).

الحجاب في الشرع

يفرق المؤلف بين مفهوم الحجاب، والجلباب، والنقاب، والخمار؛ حيث يلاحظ اشتراك هذه المفاهيم في معنى السَّتر، وإن كان بعضها أشمل في الستر من البعض الآخر. http://www.ikhwanonline.com/Data/2006/3/15/ketab1.jpg صورة زنكوغرافية من غلاف الكتاب

ثم ينتقل الكاتب للحديث عن مشروعية الحجاب في الإسلام، حيث نصَّت الآيات على وجوبِه مثل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ الله غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (الأحزاب: 5)، ويستعرض الكاتب بعض الحِكَم من مشروعية الحجاب، مثل:
1- طهارة القلوب.
2- صيانة النساء من أذى الفاسقين.
3- إصلاح الظاهر بما يتناسب مع صلاح الباطن.
4- أنَّ الحجابَ دليلٌ على تمكُّن الحياء، وهو ما يتناسب مع طبيعةِ المرأة التي فطرها الله تعالى على الإيمانِ والحياء.

ويؤكد الكاتب أنه لم يتعرَّض حكمٌ من أحكام الإسلام لمؤامراتٍ وتحديات بقدر ما تعرَّض له الحجاب؛ باعتباره رمزًا للنقاء والطهر؛ لذا فقد وجَّه أعداء الإسلام سهامَهم نحوه، ويعرض في هذا الصدد لبعض دعاة السفور في مصر والعراق؛ حيث تُعتبر مصر من أهم مراكز التأثير في العالم العربي، بل والإسلامي كله، وموضوع سفور المرأة هو إحدى أهم القضايا الخطيرة التي كانت مصر منطلقًا لها ومسرحًا لأداءِ ذلك الدور الذي كان له أعظم الخطر في تاريخنا الحديث.

فمنها خرج (رفاعة الطهطاوي) الذي بدأ إثْر عودته من فرنسا يُمهِّد للتبرج والاختلاط، وينفي أن يكون ذلك داعيًا إلى الفساد، فيقول في كتابه (تخليص الإبريز في تلخيص باريز): "إنَّ نوعَ اللخبطة بالنسبة لعفةِ النساءِ لا يأتي من كشفهن أو سترهن، بل منشأ ذلك التربية الجيدة والخسيسة..". http://www.ikhwanonline.com/Data/2006/3/15/refa3a001.jpg رفاعة الطهطاوي

وعلى أرضها درج (مرقس فهمي) الذي طالب بالقضاء على الحجاب الإسلامي، ودعا إلى الزواج بين المسلمات والأقباط؛ لهذا أَصدر في سنة 1894م كتابًا بعنوان: (المرأة في الشرق) كان بدايةً مبكِّرةً للتآمرِ على نظامِ الأسرةِ في الإسلام بصفةٍ عامة، والحجاب على وجه الخصوص.

وفيها نبتَت (الأمير

المربي
23-04- 2008, 11:00 PM
ابنتي ترفض ارتداء الحجاب!!

http://www.ikhwanonline.com/Data/2004/3/9/e1.jpg




ابنتي تبلغ الحادية عشرة من عمرها وترفض ارتداء الحجاب، وتشترط لقبول ارتدائه أن ترتديه بمواصفاتٍ لا تتفق مع الزيِّ الشرعي.. فما السن المناسب لارتداءِ الفتاة الحجاب؟! وكيف نُحبِّب إليها الحجاب؟!

الرد على الاستشارة: أمل عز الدين
بارك الله فيكِ أختي الكريمة وزادَكِ حرصًا على تنشئةِ ابنتكِ تنشئةً إسلاميةً صحيحةً، وكما يقول الرسول- صلى الله عليه وسلم: "كلكم راعٍ وكلكم مسئولٌ عن رعيته"، وأنتِ كأم راعيةٌ في بيتك، قائمةٌ على تربية أولادك وبناتك، ومِن كَمالِ الرعاية الحرص على تخلُّق الأبناء بالأخلاق الإسلامية، والتزامُهم بالعبادات والفرائض الشرعية، ومِن أهم الأخلاق الإسلامية التي يجب أن تتحلَّى بها الفتاةُ خلُق الحياء ويرتبط بالحشمة والوقار، وهي المعاني التي يجمعها الحجاب.

ويجب الاهتمام بتربيةِ بناتنا على الحجاب وتدريبُهن عليه تمامًا كالصلاةِ والصيام، وإذا كان النبي- صلى الله عليه وسلم- قد أمرنا بتدريبِ الصغار على الصلاةِ قبل مرحلةِ التكليف بها- أي قبل البلوغ- فقال: "علموا أولادكم الصلاة إذا بلغوا سبع سنين, واضربوهم إذا بلغوا عشرًا, وفرِّقوا بينهم في المضاجع"، ذلك حتى إذا بلغوا سنَّ التكليف تكون الصلاة قد غُرِسَت في قلوبهم وتمكَّنت منهم واعتادوا عليها، وقد قاسَ علماءُ الشافعية الصوم على الصلاةِ وقاسَ العلماء بقية العباداتِ على ذلك.

لذا نقول إنَّ أفضلَ سنٍّ لتدريب الفتاة على الحجاب هو من 7 إلى 10 سنوات؛ لأن هذه المرحلة- كما يقول علماء نفس النمو- هي مرحلة الهدوء الذي يسبق العاصفة؛ لأن المرحلة التالية لها تكون بداية المراهقة، وهي بداية التمرد وتكوين الشخصية، فيجب البدء في هذه المرحلة المبكرة واستثمار خصائصها بترغيبِ الفتاة في الحجابِ بالتدريج، ثم الأمر به في العاشرة.

وتكمن خطورة الانتظار لمرحلةِ المراهقة في أنَّ الفتاةَ تبدأ التمرد، فتسمعي كلمات مثل "أقنعيني أولاً" أو "صديقاتي لا يرتدين الحجاب" أو "المهم طهارة القلب".. إلخ، والتكليفات الإلهية لا يُؤمَر بها الطفل فجأةً، ولا يمكن فرضُ الحجاب على الفتاةِ مرةً واحدةً بلا مقدماتٍ؛ لذا اتبعي أسلوب التدرج مع الفتاةِ منذ طفولتها المبكرة:

- ففي عمر الثالثة إلى الخامسة نجد الطفلةَ تميل للتقليدِ.. فتجدينها مثلاً قد أمسكت (بالإيشارب) أو الخمار ووضعته على رأسها، ووقفت بجانبكِ تُقلِّد حركاتِ الصلاة، فانتهزي هذه الفرصة في تشجيعها وتحفيزها، فابتسمي لها واحتضنيها وقبِّليْها وأسمِعِيها كلماتِ الثناء، ومن الوسائل المحبّبة تصوير الطفلة بالكاميرا وهي مرتديةٌ الحجابَ مع الاحتفاظِ بهذه الصورة في ألبومٍ خاص.

- أما في عمر الخامسة إلى السابعةِ فاحرصي أمامها على ارتداءِ الحجاب الكامل أمام الضيوف وأثناء الخروج للشرفةِ لنشر الملابس، مع لفتِ نظرها بطريقٍ غير مباشر كأن تطلبي منها إحضار إسدال الصلاة لكِ؛ لأنك ستقابلين الضيوف، أو لأنك ستَخرجين للشُّرفةِ فتترسَّخ لديها هذه المعاني.

- وحينما تبلغ السابعة وتبدأ في التعوُّدِ على الصلاةِ اختاري لها حجابًا جميلاً مزيَّنًا ومنقوشًا، وأشرِكِيْها معكِ في اختياره، وكثيرٌ من الفتيات من تُحبُّ في هذا السن تقليد الأم تمامًا، فيمكنك شراء إسدالٍ لها يُشبه ما تلبسينه، وضَعِي دائمًا في حقيبتك (إيشاربًا) لها أثناء خروجكما معًا، حتى إذا صادفتْكما صلاةٌ في الطريق ترتدي حجابها، واحرصي على اصطحابها معكِ للمسجد وهي مرتدية للحجاب، وفي هذه المرحلة من العمر يبدأ تعويد البنت على عدم الاختلاطِ بالرجالِ أو مصافحتهم أو اللعبِ مع الصبيانِ؛ لتغرسي الحياء فيها، كما يجب حرصك على شراءِ ملابس متحشمة للفتاة، مع عدمِ تعويدها على الملابس الضيقة أو القصيرة كملابسِ البحر مثلاً؛ بحجةِ أنها ما زالت صغيرةً لتعتاد على أن جسدها لا يجب أن يظهر منه شيءٌ في كل الأوقات وكل الأماكن.

- أما في سن التاسعة أو العاشرة فيجب التمهيد لها بأنها أصبحت فتاةً كبيرةً، فيجب أن ترتدي الزيَّ الشرعيَّ، ومن الأفكار الجيدة عمل حفلة للفتاة تُسمَّى (حفلة الحجاب) تقومين فيها بدعوةِ بعض الأقارب والجيران والصديقات، وفاجئيها فيها بحجابٍ مطرزٍ باللونِ الذي تُحبه كهديةٍ لها.

- أما إذا وصلت الفتاة للحادية أو الثانية عشر ولم تَعْتد على ارتداء الحجاب وأظهرت تمردًا أو رفضًا له فيمكنك أن تقومي بما يلي:

1- اغرسي فيها أولاً حبَّ الله والرسول، حتى إذا تمكَّن منها أطاعت أوامرَهما دون ترددٍ، وقُصِّي عليها سيرةَ الصحابياتِ والمسلمات الأوائل ومدى حرصهن على التزام أمر الله.

2- احرصي على ربطها بالقرآن لتتلوَه وتحفظَه، واجعليه رفيقَها في كلِّ وقت.

3- احرصي على مصاحبتها والرفق بها، وأشعريها بحبكِ وحرصِكِ على مصلحتها.

4- أحيطيها بصحبةٍ صالحةٍ من الفتياتِ المحجباتِ حتى يُشجعْنَها على الحجاب.

5- علِّميها أنَّ الأناقةَ لا تتعارض مع الحجابِ أو مواصفات الزيِّ الشرعيِّ، وساعديها في اختيار العباءاتِ الجميلة المطرَّزة، سواءٌ كانت جاهزةً أو تفصيلاً، مع اختيار (الإيشارب) المناسب، مع الحرصِ على اختيار الألوان المتناسقة مع الحذاء والحقيبة.

6- لا تعتقدي أنها سترتدي الخمارَ والعباءةَ الفضفاضةَ هكذا مرةً واحدةً، بل يجب التدرج حتى في نوعيةِ الثيابِ، فيُبدأ (بإيشارب) قصيرٍ، ثم يُبدأ في الطول بالتدريج، وكذلك يمكن ارتداء التونيك (بنطلون وعباءة قصيرة)، ومع الوقت تبدأ العباءة في الطول والاتساع.

7- عوديها على الحياءِ، وأكِّدي عليها ألا ترفع صوتَها في الطريقِ أو تضحك بصوتٍ مرتفعٍ حتى لو كانت مع صاحباتها.

8- اتركيها ترتدي في البيت ما تشاء من أدواتِ الزينة والحُليِّ بشرطِ ألا تقابل بها أحدًا من الرجال.

9- عوِّديها الاهتمامَ بمظهرها في المنزل وتنويع (تسرحات) الشعر، واختاري معها (الإكسسوارات) (وتِوَك) الشعر التي تتفق مع الموضة؛ حتى لا تشعر أنَّ الإسلامَ يدعو إلى الكبتِ، فإذا تشبَّعت من كل هذه الأشياء سهُل عليها الخروج بالزِّيِّ الشرعيِّ دون أن تشعر بالحرمان.

10- اصطحبيها معك لدروسِ العلم وأهديها من أشرطةِ العلماء التي تتحدَّث بأسلوب مبسط والكتيبات الصغيرة والمطويات الجذَّابة.

11- ناقشيها في أهميةِ الحجاب وفوائده التي تعود عليها، مع ضربِ الأمثلة للفتيات المتبرجات اللاتي يتعرضن للمعاكسات والمضايقات لارتدائهن الملابس الضيقة أو القصيرة.

12- وأخيرًا.. أكثري من الدعاءِ لها بالهداية.

المربي
23-04- 2008, 11:01 PM
أصحاب المحلات: حجاب الموضة أكثر انتشارًا
http://www.ikhwanonline.com/Data/2003/7/13/7.jpg



- 60% من الفتيات يرتدين الحجاب لأنه (أشيَك) وليس لشرعيته!!
- تفضيل الشباب للمحجبات وراء إقبال غير الملتزمات

تحقيق- أسماء أنور شحاتة
انتشرت في الآونة الأخيرة أشكالٌ متعددةٌ للحِجَاب وربْطات أكثر له بأسماءٍ مختلفةٍ، بعضها- إن لم يكن أغلبها- لا يخضع للشروط الشرعية للحجاب، بل إنها تتناقض في ذاتها مع المراد من الحجاب الذي فرضه المولى عزَّ وجل؛ لذا كان علينا أن نتَّجه إلى أصحاب محلاَّت بيع الحجاب لنسألَهم سؤالاً مُهمًّا يَرِد إلى الخاطرِ كلما شاهدنا شكلاً جديدًا أو سمعنا عن مسمًّى جديدٍ للحجاب.. الأمر الذي أصبح معه الحجاب (موضةً) مثل الملابس.. يختلف الإقبال عليه وفقًا لخطوطها المتبعة!!

ولماذا اختفى الحجاب الشرعي من المحلاَّت ومِن على رءوس الفتيات في الآونةِ الأخيرة؟! ولماذا تتوجه الفتيات إلى الأشكال اللافتة للنظر في الحجاب والتي تتعارض مع أبسط شروطه الشرعية؟! وهل يخضع الحجاب للعرض والطلب فقط أو أنه حِرصٌ من أصحاب المحال على توفير ما يتماشَى وما شرَعه الله؟!

تساؤلاتٌ عديدةٌ وإجاباتٌ اختلفت واتفقت فيما بينها نتعرف عليها من خلال هذا التحقيق:

محجبات موضة
في البداية لا يخفَى على أحدٍ أن نسبة ارتداء الحجاب زادت الآن بين الفتيات بصورة ملحوظة، حتى تكاد العين لا تخطئ مختلفي الديانة من نسبة الحجاب التي ارتفعت في الآونة الأخيرة، غير أن الحجاب في حدِّ ذاته- كغطاء للرأس- أصبح يأخذ عدةَ أوضاعٍ مختلفةِ الشكل والحجم والمُسمَّى؛ حتى أضحت معظم المحجبات يرتدينه على اعتبار أنه (موضةٌ) تتغيَّر بين الحين والآخر كلما تغيَّرت خطوط الموضة وظهرت الربطات المختلفة للحجاب، فتجد ربْطةً تُظهر الأذن وأخرى تُظهر الرقبة.. ناهيك عن شكل الملابس التي يتم ارتداؤها أسفل الحجاب ذاته بصورةٍ تخلُّ بالحجاب نفسه كما فُرِض وشُرع!!

http://www.ikhwanonline.com/Data/2004/9/23/53.jpg انتشر الحجاب بصورة واضحة بين الفتيات
وفي جولةٍ بين محلات بيع ملابس المحجبات- خاصةً محلات بيع (الطُّرَح والإيشاربات)- سألنا أصحابَها والعاملين بها عن اتجاه الفتيات للحجاب، فقال إبراهيم محمود عطية (صاحب أحد محلات بيع الحجاب): "أقوم بمتابعة كل ما هو جديد في عالم الحجاب وفقًا لآخر الخطوط الأخيرة، وأبيع كل أنواع الطُّرَح الكبيرة والصغيرة؛ لأن عليها إقبالاً كبيرًا من جانب الفتيات، خاصةً ما يتماشى مع آخر خطوط الموضة التي على أساسها يقُمن بشراء طُرَحهن، وغالبية من أتَعامل معهن يقبلن على الحجاب على اعتباره (أشيَك) وأجمل وليس التزامًا منهن"!!
وأضاف: إن 60% ممن يأتين هنا يسألن عن (الطُّرَح) بأشكالها المختلفة، والإقبال على (الخمار) ضعيفٌ؛ لذلك تقرَّر إلغاءُ بيعِهِ من المحل، خاصةً أنه- بأصنافه وألوانه- يحتاج إلى مكانٍ كبير، كما أن مكسبَه قليلٌ مقارنةً بالأشكال الأخرى للحجاب التي يزيد الطلب عليها مهما اختلفت المواسم أو تغيَّرت؛ لذلك تلجأ الكثيرات إلى شراء الخمار كقماش عادي وتقوم هي بتفصيله.

إقبال ضعيف على الخمار
وتتفق معه نادية إبراهيم- التي تعمل في محل لبيع (الطرح)- إذ تقول: "الإقبال على الشكلَين موجود- سواءٌ الخمار أو (الطرح) بأشكالهما- غير أن الإقبال على الخمار ضعيفٌ جدًّا، ولربما ينحصر في السيدات كبار السن، اللاتي لا يرتدين (الطرح) بألوانها المتعددة كالفتيات واللاتي يرتدين الحجاب كموضة سائدة وفقط، والخمار نفسه أصبح له أشكالٌ مختلفة، فهناك الخمار المغلق ذُو الشكل التقليدي المعروف والمنتشر، وهناك الخمارُ المفتوح من الأمام الذي تقوم الفتاة بربطه بطريقة معينة تجعلها أجمل من وجهة نظرها

ikram_star
12-07- 2008, 11:02 AM
موضوع في غاية الروعة لا تحرمنا من مشاركاتك المتميزة بالتوفيق