بسم الله الرحمن الرحيم
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) "الزخرف"

روابط مفيدة
صيد الفوائد | الشبكة الإسلامية | شبكة الألوكة | خطب المنبر | خطب الجمعة

مكتبة إسلامية

آخر 16 مواضيع مثبته
خطب ومحاضرات صوتية موسوعة الحديث الشريف
موسوعة التفاسير وعلوم القرآن موسوعة الفقه الإسلامي
خطب جمعة مغربية مكتوبة مكتبة الخطب
موسوعة الكحيل للإعجاز العلمي في القرآن والسنة تحميل كتب التفاسير pdf (212 كتاب)
المكتبة الشاملة الحديثة دليل الإمام والخطيب والواعظ
الـقـرآن وعــلــومــه والتــفــســير خطب من إعداد الأستاذ محمد الكطابي
الخطب المكتوبة للشيخ القرعاوي خطب جمعة مكتوبة وقصيرة
خطبة الجمعة مكتوبة 52 مصحف مكتوب لكل القراءات العشر كل مصحف نسختان نسخة برنامج كلام الله

 
العودة   منتديات المربي www.almorabbi.com قسم خاص بالخطب المنبرية والدروس الدينية منتدى الخطب والدروس الدينية
 

إضافة رد
 
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
 
 
قديم 19-08- 2014, 09:45 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المربي

الصورة الرمزية المربي

إحصائية العضو








 

المربي غير متواجد حالياً

 


المنتدى : منتدى الخطب والدروس الدينية
افتراضي دليل الإمام والخطيب والواعظ الجزء 2


• مراعاة المذهب
مراعاة المذهب في العبادات والأحكام


وبيان ذلك يأتي عبر المحاور التالية:
• معنى المذهب
معنى المذهب



لفظ "مذهب" لغةً هو محل الذهاب وزمانه والحدث (أي المصدر)، قال المناوي في التوقيف: ثم استعمل فيما يصار إليه من الأحكام. وأما في الاصطلاح فذكر الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير: أن مذهب مالك عبارة عما ذهب إليه من الأحكام الاجتهادية أي التي بذل وسعه في تحصيلها.
قال الحطاب: "المذهب لغة الطريق ومكان الذهاب، ثم صار عند الفقهاء حقيقة عرفية فيما ذهب إليه إمام من الأئمة، من الأحكام الاجتهادية".
فمذهب مالك إذن هو: مجموع الأقوال والأحكام الفقهية الاجتهادية التي رويت عنه، ومن مصادر فقه إمامنا مالك موطؤه، ومدونة سحنون، وواضحة ابن حبيب، والنوادر والزيادات لابن أبي زيد القيرواني.
• المذاهب الفقهية
المذاهب الفقهية



ابتداء من القرن الثالث اقتصر الناس من أهل السنة في كل الأمصار الإسلامية على مذاهب أربعة فقهاء، وهم الإمام مالك، وأبو حنيفة، والشافعي، وأحمد بن حنبل، بالإضافة إلى مذهب الإمام جعفر الصادق الذي تتبعه الشيعة الإمامية، ومذهب زيد بن علي زين العابدين الذي تتبعه الشيعة الزيدية، ومذهب داوود بن علي، ويسمى أتباعه بالظاهرية. فهذه هي المذاهب التي انتشرت في العالم الإسلامي، والمذاهب الأربعة مضافا إليها مذهب الظاهرية كلها مذاهب سنية ويقابلها المذ
• اختيار المذهب المالكي في الغرب الإسلامي واستقراره



اختيار المذهب المالكي في الغرب الإسلامي واستقراره



عرف الغرب الإسلامي قبل استقرار مذهب الإمام مالك رحمه الله مذاهب بعض الفقهاء الآخرين من أهل السنة، مذهب الأوزاعي ومذهب أبي حنيفة([1]).
وأما اقتصار أهل الغرب الإسلامي على مذهب مالك فإن ابن خلدون يذكر سبب ذلك حيث يقول: «وأما مالك رحمه الله تعالى فاختص بمذهبه أهل المغرب و الأندلس، و إن كان يوجد في غيرهم إلا أنهم لم يقلدوا غيره إلا في القليل، لما أن رحلتهم كانت غالبا إلى الحجاز و هو منتهى سفرهم و المدينة يومئذ دار العلم.
و أيضا فالبداوة كانت غالبة على أهل المغرب و الأندلس فكانوا إلى أهل الحجاز أميل لمناسبة البداوة، و لهذا لم يزل المذهب المالكي غضا عندهم و لم يأخذه تنقيح الحضارة و تهذيبها كما وقع في غيره من المذاهب"([2])
وقال المقري في نفحه:
- «واعلم أن أهل الأندلس كانوا في القديم على مذهب الأوزاعي وأهل الشام منذ أول الفتح، ففي دولة الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل - وهو ثالث الولاة بالأندلس من الأمويين - انتقلت الفتوى إلى رأي مالك بن أنس وأهل المدينة، فانتشر علم مالك ورأيه بقرطبة والأندلس جميعا، بل والمغرب؛ وذلك برأي الحكم واختياره. واختلفوا في السبب المقتضي لذلك، فذهب الجمهور إلى أن سببه رحلة علماء الأندلس إلى المدينة، فلما رجعوا إلى الأندلس وصفوا فضل مالك وسعة علمه وجلالة قدره فأعظموه».

[1]- انظر الاستقصاء لأبي العباس الناصري ج1ص

ضرورات التقيد بالمذهب الواحد و مقتضياته


الإثنين 17 ديسمبر 2012 إذا تركنا جانبا النقاشات العلمية بين الفقهاء والأصوليين حول حكم التقيد بمذهب واحد، وحكم الانتقال من مذهب لآخر وحكم التلفيق([1])، فإن الذي استقر عليه العمل في مشارق الدنيا ومغاربها ومنذ القرن الرابع فما بعد، تقيد الناس أفرادا وبلادا بأحد المذاهب المعروفة والمتبوعة بمن فيهم علماؤهم وفقهاؤهم وأمراؤهم وخاصتهم وعامتهم، وحاشا أن يكون كل هؤلاء وعلى مدى هذه العصور على ضلال.
وإن جمع الناس على أمر واحد درءا للفتنة، وجمعا للكلمة والشمل، له سوابق في الثقافة الفقهية والسياسية الإسلامية منذ عصر الصحابة رضوان الله عليهم، ومن ذلك جمع عمر رضي الله عنه الناس على قارئ واحد في التراويح لما رآهم أوزاعا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجمع عثمان الناس على مصحف واحد لما وصله اختلاف الناس في قراءات القرآن، وحاول أبو جعفر المنصور حمل الناس على مذهب فقهي واحد منذ خلافته، وروى ذلك عن المهدي أيضا([2]).
وبالإضافة إلى ما تقدم واستنادا إليه فإن تقيد الناس بمذهب واحد على مستوى قطر أو مجتمع متحضر ومتماسك ومتعاون تقتضيه وتمليه ضرورات نذكر منها:
• الضرورة الاجتماعية;
الضرورة الاجتماعية



المراد بالضرورة الاجتماعية هنا، ما يتحقق من المصالح ويدرأ من المفاسد بالاقتصار على مذهب واحد ببلد من البلدان، حيث لو توضأ هذا بمذهب، وآخر بمذهب، وصلى هذا بمذهب وآخر بمذهب... -ناهيك عن السلوكات والعلاقات التعاملية بيعا وشراء، وزواجا وطلاقا...الخ- لحصل من الاختلاف والتشتت والتنافر والحيرة والشك ما لا يعلمه إلا الله، فتتحقق بوحدة المذهب، وحدة الناس، و وحدة المجتمع، في هذه السلوكات وانسجامهم فيها، وإتيانهم إياها بارتياح وطمأنينة وثقة.
• الضرورة التعليمية التربوية المنهجية;
الضرورة التعليمية التربوية المنهجية



المراد بالضرورة التعليمية التربوية المنهجية هنا، ما يحصل بوحدة المذهب في التدريس والتعليم في كل مستوياته وخاصة الابتدائي والإعدادي والثانوي ودروس المساجد للعموم، فتصور لو أن هذا المعلم أو الأستاذ أو المرشد يدرس الفقه بمذهب، والآخر بمذهب آخر، ماذا سيكون الأمر بالنسبة للأولاد وذويهم ؟ ونفس الأمر بالنسبة لدروس المساجد، فلو درس هذا مذهبا وآخر مذهبا، أو تلفيقا ماذا سيكون حال المستمعين ؟ ناهيك أن تدريس الفقه خاصة فيه مستويات، ودرجات، ومنهجيات، واصطلاحات، ولن يحصل مراعاة ذلك إلا بالاقتصار على كتب المذهب الواحد بدرجاتها ومنهجياتها.
• الضرورة القضائية التشريعية;


الضرورة القضائية التشريعية



المقصود بالضرورة القضائية التشريعية هنا أن الأحكام الفقهية التي يتقاضى الناس بها، وخاصة في مجال الأحوال الشخصية من زواج، وطلاق، وإرث، إذا لم يلتزم المجتمع المعين بمذهب واحد فيها لطالب هذا في زواجه أو طلاقه بمذهب أبى حنيفة، والآخر بمذهب الشافعي،
• الضرورة السياسية;
الضرورة السياسية



المقصود بالضرورة السياسية هنا هي جمع الناس في مجتمع من المجتمعات تحت توجيه وقيادة عامة تسوس أمور الناس وأمور ذلك المجتمع وفق نسق ورؤية تراعي المصلحة العامة ودرء المفاسد العامة والكبرى. ومما يساعد على ذلك ولاشك توحد أفراد المجتمع حول المرجعيات الأساسية والكبرى، وضمنها الدين الذي يعتبر في بلد كالمغرب من الأسس الفاعلة والموجهة للسياسة العامة للبلاد على مر التاريخ والعصور، كما أن وحدة المذهب تجعل من الدين أداة مساعدة على توحد المجتمع، وصيانته من النـزاعات.
• الضرورة التاريخية والحضارية والثقافية
الضرورة التاريخية والحضارية والثقافية

إن أهل بلد إذا سار أسلافهم على مذهب منذ أزمنة، و خرجوا على ذلك، فإنه يحدث فجوة تاريخية بين حاضرهم وماضيهم الثقافي والسلوكي على مستويات، فالناس ألفوا دراسة الفقه بكتب ومناهج معينة، فإذا وقع الخروج عنها لغير موجب أحدث ذلك هزة وقطيعة ثقافية واجتماعية وسلوكية في تاريخ الأمة وسيرورتها الحضارية، فالنمط الحضاري لبلد من البلاد الإسلامية يصطبغ بالصبغة الدينية وفق المذهب المتبع، وقد فطن ابن عبد البر رحمه الله لهذا الجانب لما أراد شرح الموطأ فاعتمد رواية يحيى بن يحيى الليثي لأنها المألوفة والمتداولة والمعروفة في بلده، فقال رحمه الله في مقدمة التمهيد:
«وإنما اعتمدت على رواية يحيى بن يحيى المذكورة خاصة، لموضعه عند أهل بلدنا من الثقة والدين والفضل والعلم والفهم، ولكثرة استعمالهم لروايته، وراثة عن شيوخهم وعلمائهم، إلا أن يسقط من روايته حديث من أمهات أحاديث الأحكام أو نحوها، فأذكره من غير روايته إن شاء الله. فكل قوم ينبغي لهم امتثال طريق سلفهم فيما سبق إليهم من الخير، وسلوك منهاجهم فيما احتملوا عليه من البر، وإن كان غيره مباحا مرغوبا فيه» ([1]).
وتنبغي الإشارة ضمن هذا المقتضى لأمر وهو أن إمارة المؤمنين ووحدة المذهب مما يتميز به هذا البلد. ومع ذلك فإن الدعوة إلى تكريس هذه الوحدة والحفاظ عليها لا تعني الانغلاق والتقوقع، واتهام الآخرين أو معاداتهم، بل إنها تتأسس على ما أصل العلماء في الاختلاف الفرعي (الفقه)، كما قال ابن نجيم في الأشباه والنظائر له:
"إذا سئلنا عن مذهبنا ومذهب مخالفنا، قلنا وجوبا مذهبنا صواب يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ يحتمل الصواب"([2])، ولذلك فهي وحدة ترى صحة الصلاة خلف المخالف وصحة الزواج منه، وتعتبر الفقهاء كلهم أدلة على الله تعالى، وتترفع عن التعصب المذهبي الأعمى، والمفاضلة الهوجاء بين الأئمة - رضوان الله عليهم جميعا-.

[1]- التمهيد لابن عبد البر:1/10.

[2]- الأشباه والنظائر، ص 381، ط عبد العزيز الوكيل.


[1]- انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، وعمدة التحقيق في التقليد والتلفيق للعلامة محمد سعيد الباني، وخلاصة التحقيق في بيان حكم التقليد والتلفيق للشيخ عبد الغني النابلسي.

[2]- انظر ذلك في ترتيب المدارك لعياض رحمه الله ج 1 ص 192-193ط دار مكتبة الحياة.
• ضرورات التقيد بالمذهب الواحد و مقتضياته
• التقيد بالمذهب الواحد أداة لصيانة الإرث الثقافي الوطني
التقيد بالمذهب الواحد أداة لصيانة الإرث الثقافي الوطني



إن معطيات الوحدة المذهبية تصب جميعا في هذه الغاية والمقصد، فهذه الثقافة وهذا الإرث لا ينكر أحد عامل الدين فيهما بمذهب الإمام مالك رحمه الله في كل مظاهرها وتجلياتها، بدءًا من الثقافة الشعبية العامية إلى الثقافة العلمية والثقافة السياسية والتاريخية بما في ذلك التراث الفقهي المالكي بكل فروعه وعلومه وتطبيقاته وبتغلغله في اللغات المحلية، بما فيها اللغات الشلحية - الأمازيغية، حيث حول جانب من هذا التراث إلى هذه اللغات، شفاهيا وتدوينا وتصنيفا، مما ألقى على هذا البلد واجبا حضاريا وثقافيا وهو صيانة الإرث المالكي. فمن يقوم بهذا الإرث والتراث إذا لم يقم به أهل هذا البلد، محافظة وصيانة وتدريسا وتحقيقا ونشرا ؟
• التقيد بالمذهب الواحد أداة لتحقيق الأمن الروحي
التقيد بالمذهب الواحد أداة لتحقيق الأمن الروحي



يعتبر مصطلح "الأمن الروحي" من المصطلحات التي تولدت في خضم التفاعلات التي عرفتها الساحة الدينية الإسلامية خلال العقدين الأخيرين، وذلك إثر ظهور حركات وتوجهات وأعمال باسم الإسلام - بغض النظر عن صحيحها وسقيمها وأصيلها ومزيفها - مما أعطى في النهاية رجة وخلخلة أصابت الناس فيما هم عليه من أمور دينهم وتدينهم، وذلك حين ظهرت دعاوى الخروج عن المذاهب المتبعة (اللامذهبية)، ودعاوى التبديع والتضليل والتكفير والتشريك..، وحينما اطلع الناس على الأقوال الفقهية التي لم تكن متداولة لدى عامة الناس وغير متخصصيهم، وبسبب قوة هذه الدعاوى -التي استمدتها من عوامل عدة-، فأصبح الناس مابين حائر وشاك مستريب، ومتمسك بما ألف وسلف،وتارك له ونابذ.. مما استدعى العمل على حماية هؤلاء العامة في دينهم وتدينهم ومعتقداتهم على المستوى العلمي النظري، وأيضا على المستوى الميداني والممارسة في المساجد خاصة، تحقيقا لطمأنينة هؤلاء العامة في أمور دينهم، وهذا المطلب هو المراد والمقصود بالأمن الروحي.
فالمصطلح يعني: العمل على أن يعيش الناس فيما يتعلق بأمور دينهم اعتقادا وممارسة في راحة واطمئنان لما هم عليه، بالحيلولة بينهم وبين كل ما يستهدفهم للتشويش عليهم.
وإن مسؤولية تحقيق هذا الأمن لتقع على الأئمة والخطباء والمرشدين وكل العلماء، وذلك بمراعاة ما يلي:
• بيان أصالة المذهب المالكي في السنة النبوية، وارتكازه عليها في كل مسائله وفق المنهج الذي سار عليه الإمام مالك رحمه الله وتلاميذه، في فهم السنة والعمل بها ([1])
• الاستدلال الجزئي للمسائل الفقهية الجاري بها العمل عند الاقتضاء حتى تطمئن عقول الناس لما هم عليه، وحتى لا يتسرب إليهم هذا أو ذاك و أن ما هم عليه لا دليل له أو أنه بدعة.
إن هذا البيان هو السبيل الأساس لتحقيق الأمن الروحي، قبل اللجوء إلى الوسائل الأخرى.


[1]- خصص القاضى عياض رحمه الله بابا في هذه المسألة بعنوان "باب ترجيح مذهب مالك" 1/75.
• خلاصات حول مراعاة المذهب في العبادات والأحكام
خلاصات حول مراعاة المذهب في العبادات والأحكام



هذه مجموع خلاصات حول مراعاة المذهب في العبادات والأحكام كما قدمها دليل الإمام وهي كما يلي:
1. مذهب مالك يعني الأقوال الفقهية للإمام مالك رحمه الله وتلاميذه التي هي مدونة ومبينة في كتب الفقه المالكي.
2. استقرت المذاهب الأربعة السنية في مختلف بلدان العالم الإسلامي منذ القرن الثالث الهجري وهي التي يتبعها اليوم المسلمون السنة في كل العالم.
3. استقر مذهب الإمام مالك رحمه الله في المغرب منذ أواخر القرن الثاني الهجري أي منذ ثلاثة عشر قرنا.
4. اختار المغاربة مذهب الإمام مالك لكونه عالم المدينة المنورة الذي انتهى إليه فقه علمائها وخاصة الفقهاء السبعة منهم.
5. تم الاقتصار على مذهب واحد، توحيدا للأمة ودفعا للفتنة وأسبابها.
6. الاقتصار على مذهب واحد يحقق مطالب وضرورات متنوعة: علمية وتربوية وقضائية وسياسية.
7. تقليد الناس لمذهب من المذاهب المتبعة ضرورة علمية واجتماعية، حيث لا يمكن لكل الناس أن يستنبطوا الأحكام من أدلتها، كما لا يمكنهم الوصول إليها في مظانها.
8. الدعوة إلى اتباع الدليل أمر لا يمكن تحقيقه لدى جميع الناس لقوله تعالى: "فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون".
9. الدعوة إلى ترك المذاهب المتبعة (اللامذهبية) تحمل في طياتها الكثير من المخاطر العلمية والاجتماعية وغيرها.

• نماذج من الشعائر الدينية
نماذج من الشعائر الدينية وما جرى به العمل تأصيل وتخريج


الإثنين 02 يوليوز 2012 في ظل الأجواء التي تمت الإشارة إليها والتي عرفتها الساحة الإسلامية، برز التهجم على المذاهب الفقهية وأتباعها، ونعت عدد من الأقوال الفقهية بالبدعة، وبما لا أصل له، ناهيك عن أمور جرى بها العمل، مما جعل كثيرا من الناس - وخاصة أئمة المساجد - في حرج وارتباك، ولذلك لا بد من تصحيح الأمور وتبيينها في ضوء آراء العلماء واجتهاداتهم.
وهنا يسوق دليل الإمام نماذج من الشعائر الدينية وماجرى به العمل مع التأصيل والتخريج في ستة نماذج كما يلي:
• قراءة الحزب الراتب
قراءة الحزب الراتب



الأصل في مشروعية القراءة جماعة ما صح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده"([1])
وقوله صلى الله عليه وسلم: "اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فيه فقوموا"([2])
والائتلاف على القرآن، والاختلاف فيه، مِمَّا لا يتصور حدوثه في التلاوة الفردية، وجمهور العلماء على جوازها واستحبابها.([3])
ولقد تم ترتيب هذا العمل منذ أعصر كما قال صاحب العمل الفاسي "سيدي عبد الرحمن الفاسي":
والذكر مع قراءة الأحـزاب *** جماعة شاع مدى الأحقـاب
قال شارحه الشيخ سيدي عبد الصمد كنون:
"وقد جرى العمل ببلدنا بين أيدي العلماء، والأمر فيه خفيـف، وجرى الأمر عليه في المغرب كله، وفي المشرق فيما بلغنا ولا نكير".
وقد كانت لهم في ذلك مقاصد معتبرة:
• منها تعاهد القرآن حسبما جاء فيه من الترغيب في الأحاديث؛
• ومنها تسميع كتاب الله لمن يريد سماعه من عوام المسلمين، إذ لا يقدر العامي على تلاوته فيجد بذلك سبيلا إلى سماعه؛
• ومنها التماس الفضل المذكور في الحديث إذ لم يخصص وقتا دون وقت.([4])
ومسألة قراءة الحزب هذه تؤول إلى أمرين:
أولهما: القراءة جماعة.
ثانيهما: ترتيب الحزب في الصباح و المساء في المساجد.
أما القراءة جماعة فالقائلون بجوازها و استحبابها كثيرون و لهم أدلة قوية، قال النووي في المجموع: "فرع لا كراهة في قراءة الجماعة مجتمعين، بل هي مستحبة، وكذا الإدارة...." ([5]).
وأما ترتيب الحزب فمبني على الجواز الأصلي، إذ ليس في الشرع دليل على منعه في هذين الوقتين، و ترتيبه فيهما لا يعتقد أحد أنه فرض أو سنة، لا من العامة أو غيرهم.
و ما يقال من أن في قراءة الحزب تشويشا على المصلين المسبوقين يجاب عنه بأن غاية الأمر أنه تعارضت مصلحتان، فقدم الناس مصلحة قراءة الحزب لأنها أعظم في اعتقادهم، و أي مصلحة أعظم من الحفاظ على كتاب الله تعالـى و سماعه و إسماعه."([6])

[1]- أخرجه أحمد 2/252 والدارمي 1/113 و مسلم 2699 وأبو داود 1455 وابن ماجه 225.
[2]- أخرجه أحمد 4/312 والدارمي 2/441 و البخاري 7365 ومسلم 6667 وابن حبان 3/5.
[3]- انظر في بيان أدلة جوازها بل و استحبابها: التبيان في آداب حملة القرآن للإمام النووي و تأليف الشيخ الأزموري.
[4]- انظر المعيار المعرب للونشريسي 1/155.
[5]- المجموع للنووي: 2/189.

[6]- مقدمة في تأصيل وتخريج الفروع المالكية وما جرى به العمل.
• الأذان المترسل السمح
الأذان المترسل السمح



الأذان شعار مميز لدار الإسلام، يجب إظهاره وإعلانه في الأمصار ومساجد الجماعات، قال ابن عبد البر في الاستذكار: "فأما مالك وأصحابه فإن الأذان عندهم إنما يجب في مساجد الجماعات حيث يجتمع الناس وقد نص على ذلك في موطئه. واختلف المتأخرون من أصحابه على قولين:
أحدهما أنه سنة مؤكدة واجبة على الكفاية في المصر وما جرى مجرى المصر من القرى. وقال بعضهم هو فرض على الكفاية" ([1])
وله أحكام وآداب تختلف فيها أقوال الفقهاء اتباعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفهمهم لها، ومما اختلفوا فيه مسألتان: صفته، وصيغته.
أما الصفة فالمقصود بها ألفاظه وكيفيته، قال ابن عبد البر رحمه الله: "وذهب مالك وأصحابه إلى أن التكبير في أول الأذان مرتين، وقد روي ذلك من وجوه صحاح في أذان أبي محذورة، وفي أذان عبد الله بن زيد، والعمل عندهم بالمدينة على ذلك في آل سعد القرظ إلى زمانهم.
واتفق مالك والشافعي على الترجيع في الأذان، وذلك أن المؤذن إذا قال أشهد أن لا إله إلا الله مرتين أشهد أن محمدا رسول الله مرتين ؛ رجع فمد صوته جهرة بالشهادتين مرتين.
ولا خلاف بين مالك والشافعي في الأذان إلا في التكبير في أوله فإن مالكا يقوله مرتين: الله أكبر الله أكبر. والشافعي يقوله أربع مرات. ولا خلاف بينهما في الإقامة إلا في قوله قد قامت الصلاة فإن مالكا يقولها مرة والشافعي يقولها مرتين»([2]).
وعلى هذا جرى العمل هنا بالمغرب.
قال الشيخ خليل رحمه الله: «وهو -أي الأذان- مثنى ولو الصلاة خير من النوم مرجع الشهادتين بأرفع من صوته أولا مجزوم بلا فصل».
وأما الصيغة فالمقصود بها الطريقة الصوتية الأدائية: وهى إما صيغة "مترسلة سمحة" أو "ملحنة مطربة"، فالصيغة الأولى تعني أذانا صيتا أي واضح الحروف قويها، مترسلا أي متأنيا غير سريع في أدائه، لكن من دون تطريب ولا تلحين، وهذه الصيغة هي المعروفة والمعمول بها هنا في المغرب، وهي التي استحبها جمهور العلماء، قال الشيرازى في مهذبه:
"وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَرَسَّلَ فِي الْأَذَانِ، وَيُدْرِجَ الْإِقَامَةَ لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ مُؤَذِّنِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: "إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْذِمْ" وَلِأَنَّ الْأَذَانَ لِلْغَائِبِينَ فَكَانَ التَّرَسُّلُ فِيهِ أَبْلَغَ وَالْإِقَامَةَ لِلْحَاضِرِينَ فَكَانَ الْإِدْرَاجُ فِيهِ أَشْبَهَ، وَيُكْرَهُ التَّمْطِيطُ وَهُوَ التَّمْدِيدُ [وَالتَّغَنِّي] وَهُوَ التَّطْرِيبُ لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عُمَرَ "إنِّي لَأُحِبّكَ فِي اللَّهِ قَالَ: وَأَنَا أُبْغِضُكَ فِي اللَّهِ إنَّكَ تَبْغِي فِي أَذَانِكَ" قَالَ حَمَّادٌ يَعْنِي التَّطْرِيب" قال النَّوَوي شارحه: "هَذَا الْحُكْمُ الَّذِي ذَكَرَهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْه"ِ([3]).
وقال ابن الحاج في المدخل "فَصْلٌ فِي النَّهْيِ عَنْ الْأَذَانِ بِالْأَلْحَانِ وَلْيَحْذَرْ فِي نَفْسِهِ أَنْ يُؤَذِّنَ بِالْأَلْحَانِ وَيَنْهَى غَيْرَهُ عَمَّا أَحْدَثُوا فِيهِ مِمَّا يُشْبِهُ الْغِنَاءَ وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ فِي جَمَاعَةٍ يَطْرَبُونَ تَطْرِيبًا يُشْبِهُ الْغِنَاءَ حَتَّى لَا يُعْلَمُ مَا يَقُولُونَهُ مِنْ أَلْفَاظِ الْأَذَانِ إلَّا أَصْوَاتٌ تَرْتَفِعُ وَتَنْخَفِضُ وَهِيَ بِدْعَةٌ مُسْتَهْجَنَةٌ قَرِيبَةُ الْعَهْدِ بِالْحُدُوثِ أَحْدَثَهَا بَعْضُ الْأُمَرَاءِ بِمَدْرَسَةٍ بَنَاهَا ثُمَّ سَرَى ذَلِكَ مِنْهَا إلَى غَيْرِهَا وَهَذَا الْأَذَانُ هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ فِي الشَّامِ فِي هَذَا الزَّمَانِ وَهِيَ بِدْعَةٌ قَبِيحَةٌ إذْ إنَّ الْأَذَانَ إنَّمَا الْمَقْصُودُ بِهِ النِّدَاءُ إلَى الصَّلَاةِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَفْهِيمِ أَلْفَاظِهِ لِلسَّامِعِ وَهَذَا الْأَذَانُ لَا يُفْهَمُ مِنْهُ شَيْءٌ لِمَا دَخَلَ أَلْفَاظَهُ مِنْ شِبْهِ الْهُنُوكِ وَالتَّغَنِّي. وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُ عليه الصلاة والسلام أَنَّهُ قَالَ: {مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ}.
قال الحطاب عند قول خليل في صفة المؤذن المستحب: "(صَيِّتٌ) الْمُرَادُ بِالصَّيِّتِ: الْمُرْتَفِعُ الصَّوْتُ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْأَذَانِ الْإِعْلَامُ وَإِذَا كَانَ صَيِّتًا كَانَ أَبْلَغَ فِي الْإِسْمَاعِ، وَيُسْتَحَبُّ فِيهِ أَنْ يَكُونَ حَسَنَ الصَّوْتِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْجَوَاهِرِ، وَصَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْمَدْخَـلِ وَابْنُ نَاجِي فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: {قُمْ يَا بِلَالُ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ فَأَنْتَ أَنْدَى مِنْهُ صَوْتًا}، قَالَ فِي الْإِكْمَالِ قِيلَ: أَرْفَعُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَحْسَنَ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: فَإِنَّكَ فَظِيعُ الصَّوْتِ، فَفِيهِ أَنَّهُ يُخْتَارُ لِلْأَذَانِ أَصْحَابُ الْأَصْوَاتِ النَّدِيَّةِ الْمُرْتَفِعَةِ الْمُسْتَحْسَنَةِ وَيُكْرَهُ فِي ذَلِكَ مَا فِيهِ غِلْظَةٌ أَوْ فَظَاعَةٌ أَوْ تَكَلُّفُ زِيَادَة، وَلِذَلِكَ، قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَذِّنْ أَذَانًا سَمْحًا وَإِلَّا فَاعْتَزِلْنَا"، انتهى من مواهب الجليل للحطاب.

[1]- الاستذكار لابن عبد البر: (4/17 ط. قلعجي).
[2]- الاستذكار ج4 ص12.

[3]- المجموع للنووي ج3ص117ط مكتبة الإرشاد.
• الخروج من الصلاة بتسليمة واحدة
الخروج من الصلاة بتسليمة واحدة



الخروج من الصلاة بالسلام واجب عند جمهور الفقهاء على التفصيل الذي يحكيه ابن رشد الحفيد في بدايته حيث قال: "اختلفوا في التسليم من الصلاة فقال الجمهور بوجوبه وقال أبو حنيفة وأصحابه: ليس بواجب. والذين أوجبوه منهم من قال: الواجب على المنفرد والإمام تسليمة واحدة ومنهم من قال اثنتان. فذهب الجمهور مذهب ظاهر حديث علي وهو قوله عليه الصلاة والسلام فيه: "وتحليلها التسليم". ومن ذهب إلى أن الواجب من ذلك تسليمتان فلما ثبت من "أنه عليه الصلاة والسلام كان يسلم تسليمتين" وذلك عند من حمل فعله على الوجوب. واختار مالك للمأموم تسليمتين والإمام واحدة وقد قيل عنه: إن المأموم يسلم ثلاثا: الواحدة للتحليل والثانية للإمام والثالثة لمن هو عن يساره"([1]).
ويشير بالوجوب إلى الإمام أحمد رحمه الله الذاهب إلى أن الخروج من الصلاة يكون بالتسليمة الثانية، ومقتضاه أن من سلم من المأمومين قبل الثانية تبطل عليه الصلاة، ومن أدلة الخروج من الصلاة بتسليمة واحدة:
- حديث عائشة رضى الله عنها: فعَنْ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفي عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: {كَانَ رَسُولُ اللَّهِ r إذَا أَوْتَرَ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ لَمْ يَقْعُدْ إلَّا فِي الثَّامِنَةِ، فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُو ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ ثُمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَةَ فَيَجْلِسُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَدْعُو ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا كَبُرَ وَضَعُفَ أَوْتَرَ بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ لَا يَقْعُدُ إلَّا فِي السَّادِسَةِ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ فَيُصَلِّي السَّابِعَةَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ}. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ {ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ حَتَّى يُوقِظَنَا}.
- حديث ابن عمر رضى الله عنه، فعنه قَالَ: {كَانَ رَسُولُ اللَّهِ r يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ بِتَسْلِيمَةٍ يُسْمِعُنَاهَا}([2]).
عمل كثير من الصحابة والتابعين، ذكر ابن أبي شيبة جمعا منهم (أكثر من ستة عشر)([3])
ونقل النووي في المجموع عن ابن المنذر قال: "وقالت طائفة يسلم تسليمة واحدة قاله ابن عمر وانس وسلمة بن الأكوع والأوزاعي. قال ابن المنذر وقال عمار بن أبي عمار: كان مسجد الأنصار يسلمون فيه تسليمتين، ومسجد المهاجرين يسلمون فيه تسليمة"([4])
وهذا في مقابل ورود أدلة صحيحة في التسليم مرتين، وهو قول بعض المالكية، كما في عقد الجواهر لابن شاس.
واختار جمهور المالكية التسليمة الواحدة للأدلة السابقة، وأيضا -والله أعلم- خوفا من مبادرة بعض المأمومين للتسليم وراء الإمام بعد التسليمة الواحدة، فيقع في سبق الإمام المنهي عنه، ولذلك استحبوا حذف الإمام للتسليمة أي الإتيان بها دون تطويل ولا مد لها.
وأما زيادة لفظ "ورحمة الله وبركاته" الوارد في بعض الروايات فقد قال الخرشي: "وَلَا يَضُرُّ زِيَادَةُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ; لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ مِنْ الصَّلَاةِ وَظَاهِرُ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ وَإِنْ ثَبَتَ بِهَا الْحَدِيثُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَصْحَبْهَا عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَالتَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَةِ لِلْإِمَامِ وَالْفَذّ".
وفي حاشية الدسوقي على الدردير "وَلَا يَضُرُّ زِيَادَةُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ الصَّلَاةِ وَظَاهِرُ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا غَيْرُ سُنَّةٍ وَإِنْ ثَبَتَ بِهَا الْحَدِيثُ لِأَنَّهَا لَمْ يَصْحَبْهَا عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَلْ (...) الْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَأَنَّ زِيَادَةَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ هُنَا خِلَافُ الْأَوْلَى".
ويتلخص من هذا أن الخروج من الصلاة يكون بتسليمة واحدة، بلفظ: السلام عليكم. وأن هذا هو المشهور والذي به العمل عند المالكية، ولا يضر زيادة "ورحمة الله وبركاته".

[1]- بداية المجتهد ص 11، ط دار ابن حزم.
[2]- أخرجه أحمد 2/76 وابن حبان 6/191 وإسناده قوي.
[3]- المصنف ج 1ص267-266ط دار الكتب العلمية.

[4]- المجموع ج3ص463.
• الذكر والدعاء جماعة عقب الصلوات
الذكر والدعاء جماعة عقب الصلوات



الذكر والدعاء عقب الصلوات بشكل انفرادي مما لا نزاع فيه، فهو ثابت باتفاق، وإنما النـزاع فيما رتبه الناس عندنا هنا بالمغرب من فعل ذلك جماعة منذ القرن الثامن الهجري كما تقدم.
وهذا الأمر لا يقتصر النـزاع فيه على فقهاء المغرب وعلمائه بل إن ذلك حصل لدى فقهاء المشرق كذلك ومنهم الشافعية، حيث ناقش النووي رحمه الله هذه المسألة، منتصرا لمشروعيتها قال:
«(فَرْعٌ) قَدْ ذَكَرْنَا اسْتِحْبَابَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ عَقِبَ كُلِّ الصَّلَوَاتِ بِلَا خِلَافٍ، وَأَمَّا مَا اعْتَادَهُ النَّاسُ أَوْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ مِنْ تَخْصِيصِ دُعَاءِ الْإِمَامِ بِصَلَاتَيْ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ فَلَا أَصْلَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَشَارَ إلَيْهِ صَاحِبُ الْحَاوِي فَقَالَ: إنْ كَانَتْ صَلَاةً لَا يُتَنَفَّلُ بَعْدَهَا كَالصُّبْحِ وَالْعَصْرِ اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ وَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ وَدَعَا، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يُتَنَفَّلُ بَعْدَهَا كَالظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فَيُخْتَارُ أَنْ يَتَنَفَّلَ فِي مَنْزِلِهِ، وَهَذَا الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ مِنْ التَّخْصِيصِ لَا أَصْلَ لَهُ، بَلْ الصَّوَابُ اسْتِحْبَابُهُ فِي كُلِّ الصَّلَوَاتِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْبِلَ عَلَى النَّاسِ فَيَدْعُوَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ([1]).
ولشدة النـزاع في المسألة فقد خصص لها عدد من العلماء رسائل، منهم ابن لب فرج بن قاسم المتوفي سنة 782هـ كما في "نيل الابتهاج" وأشار إليه الشيخ عبد الصمد كنون في شرح العمل الفاسي ص140 واسم هذه الرسالة "لسان الأذكار والدعوات مما شرع في أدبار الصلوات" و نقل صاحب المعيار جزءا منها([2]).
ومنهم الشيخ أحمد بن الصديق رحمه الله، والشيـخ محمـد هاشم التتوي السندي و الشيـخ محمـد بن عبد الرحمن الأهدل اليمني، وقد جمع هذه الرسائل الثلاث العلامة الشيخ عبد الفتاح أبوغدة ونشرها بعنوان: "ثلاث رسائل في استحباب الدعاء ورفع اليدين فيه بعد الصلوات المكتوبة" ([3]).
كما نقل الونشريسي أجوبة لعدد من العلماء في هذه المسألة وبالكيفية الجاري بها العمل في المساجد عندنا، ومن هذه الأجوبة جواب ابن عرفة - رحمه الله - قال في آخره: "والله حسيب أقوام ظهر بعضهم ولا يعلم له شيخ، ولا لديهم مبادئ العلم الذي يفهم به كلام العرب والكتاب والسنة، يفتون في دين الله بغير نصوص السنة" ([4])
ومما ترجع إليه هذه الأجوبة لتخريج هذا العرف:
- استناده لأحاديث منها ما روى الحاكم في المستدرك من حديث حبيب بن مسلمة الفهري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يجتمع قوم مسلمون يدعـو بعضهـم ويؤمـن بعضهـم إلا استجاب الله دعاءهم"([5]) ؛
- أن ذلك من باب التعاون على البر والتقوى (الدعاء والذكر) على أصلهما المشروع.
- تحفيظ هذه الأدعية والأذكار، وبعض السور لعموم الناس وخاصة الأميين.
- يفرق في هذا العمل بين اعتقاد أنه من سنن الصلاة وتوابعها ومكملاتها فيبدع معتقد ذلك، وبين اعتقاد أنه دعاء بإثر الصلاة منفصل عنها، وأن الصلاة انتهت بالتسليم منها، وهذا هـو معتقـد الناس، ولا وجه لإنكار ذلك أو تبديعه.
وأما ما روي عن الإمام مالك رحمه الله في كراهة الاجتماع للدعاء عقب الصلاة، فإنها كراهة مذهبية تزول بزوال دواعيها([6])، كما أجيب عن ذلك بأجوبة أخرى كما نقل النفراوي فقال:
« قَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ صِفَةِ الْعَمَلِ فِي الصَّلَاةِ أَنَّ الْمَطْلُوبَ بِأَثَرِ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ الذِّكْرُ، وَأَمَّا الِاشْتِغَالُ بِالدُّعَاءِ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ: إنَّهُ بِدْعَةٌ لَمْ يَرِدْ بِهِ عَمَلٌ عَنْ النَّبِيِّ r وَلَا عَنْ السَّلَفِ الصَّالِحِ، وَلِذَا قَالَ الْقَرَافِيُّ: كَرِهَ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ لِأَئِمَّةِ الْمَسَاجِدِ وَالْجَمَاعَاتِ الدُّعَاءَ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةِ جَهْرًا لِلْحَاضِرِينَ، فَيَحْصُلُ لِلْإِمَامِ بِذَلِكَ نَوْعٌ مِنْ الْعَظَمَةِ بِسَبَبِ نَصْبِ نَفْسِهِ وَاسِطَةً بَيْنَ الرَّبِّ وَعَبْدِهِ مِنْ تَحْصِيلِ مَصَالِحِهِمْ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ الدُّعَاءِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ نَاجِي: قُلْت وَقَدْ اسْتَمَرَّ الْعَمَلُ عَلَى جَوَازِهِ عِنْدَنَا بِإِفْرِيقِيَّةَ، وَكَانَ بَعْضُ مَنْ لَقِيته يُصَرِّحُ بِأَنَّ الدُّعَاءَ وَرَدَ الْحَثُّ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ. قَالَ تَعَالَى: {اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ فَلِذَا صَارَ تَابِعًا فِعْلَهُ بَلْ الْغَالِبُ عَلَى مَنْ يُنَصِّبُ نَفْسَهُ لِذَلِكَ التَّوَاضُعِ وَالرِّقَّةِ فَلَا يُهْمَلُ أَمْرُهُ بَلْ يُفْعَلُ، وَمَا كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، بَلْ هُوَ مِنْ الْبِدَعِ الْحَسَنَةِ، وَالِاجْتِمَاعُ فِيهِ يُورِثُ الِاجْتِهَادَ فِيهِ وَالنَّشَاطَ"([7]).
وما يقال من أن في ذلك تشويشا على المصلين من مسبوقين وغيرهم، كما يقال في قراءة الحزب فالجواب عن ذلك ما تقدم في مبحث الحزب.

[1]- المجموع ج3 ص 469.
[2]- المعيار للونشريسي 1/297.
[3]- من نشر مكتب الطبوعات الإسلامية، وهي مما يتأكد الاطلاع عليها بالنسبة لأئمة المساجد خاصة.
[4]- المعيار ج1 ص241/ط الأوقاف ودار الغرب.
[5]- أخرجه الطبراني 4/21 والحاكم 3/390 وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 10/170 وقال رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث.
[6]- انظر الكراهة المذهبية عند المالكية للحسين مفراح.

[7]- الفواكه الدواني للنفراوي.
• الأذان ثلاثا يوم الجمعة
الأذان ثلاثا يوم الجمعة



معلوم أن الذي كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو أذان واحد لصلاة الجمعة، يؤذن بين يديه، ثم زاد عثمان رضي الله عنه أذانا ثانيا، روى البخاري عن السائب بن يزيد قال: كان النداء إذا صعد الإمام المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم و أبي بكر و عمر، فلما كان عثمان كثر الناس فزاد النداء الثالث على الزوراء([1]).
و قد وهَّم ابن العربي (468-543هـ) من فهم من "الأذان الثالث" أنه أذان، و إنما هو الإقامة إلى أن حكى أن ذلك -أي الأذان الثالث- محدث. قال: "ورأيتهم بمدينة السلام يؤذنون بعد أذان المنار بين يدي الإمام تحت المنبر في جماعة، كما كانوا يفعلون عندنا في الدول الماضية وكل ذلك محدث".
ويؤخذ من كلامه أن فـعل الأذان ثـلاثا كان في عهده بالمـغرب أي خلال القرن الخامس.
وذهب عدد من الأئمة إلى تبديع الأذان الثاني، واستحبوا الاكتفاء بأذان واحد، و حملوا الأذان الذي زاده عثمان رضي الله عنه على أنه تذكير، وليس بأذان.
روى الشافعي عن عطاء أنه كان ينكر أن يكون عثمان هو الذي أحدث الأذان و الذي فعله إنما هو تذكير.
وفي مقابل ذلك هناك من أجاز تعدد المؤذنين للجمعة، قال العلامة النفراوي عند قول ابن أبي زيد القيرواني:
"والسعي إلى الجمعة فريضة وذلك عند جلوس الإمام على المنبر وأخذ المؤذنين في الأذان".
نعم يؤخذ من كلامه جواز أذان الجماعة واحدا بعد واحد و هو المشهور.
و قد صرح ابن أبي زيد لاحقا في رسالته فقال: "و السنة المتقدمة أن يصعدوا حينئذ على المنار فيؤذنون"، قال النفراوي على قول مالك و ابن القاسم و ابن حبيب و ابن عبد البر و غيرهم وهو الصحيح… إلى أن قال: "و مقابل الصحيح أن الأذان كان بين يديه صلى الله عليه و سلم".
و نقل الشيخ العدوي في حاشيته عن الفاكهاني قال ابن حبيب: "كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا دخل المسجد رقى المنبر ثم يؤذن المؤذنون، و كانوا ثلاثة، يؤذنون على المنار واحدا بعد واحد، فإذا فرغ الثالث قـام النبي يخطب، وكذا في زمن أبي بكر وعمر([2]).
هذا و قد أجاز الفقهاء تعدد الأذان لأي صلاة من الصلوات فقال ابن حزم في المحلى: "و جائز أن يؤذن جماعة واحدا بعد واحد للمغرب و غيرها سواء في كل ذلك".
و في الحطاب: "و عن أبي الضياء: من المنكرات التي بالمسجد الحرام الأذان الثاني على حزورة لسائر الصلوات… قلت و في جعله منكرا نظر لأن تعدد المؤذنين و ترتيبهم مطلوب في غير المغرب"، ا هـ، مواهب الجليل.
فيتلخص مما سبق:
• أن عددا من الأئمة والفقهاء أجازوا تعداد الأذان لأي صلاة باستثناء المغرب عند بعضهم.
• أن ما يحصل يوم الجمعة زيادة على الأذان الواحد يحمل على أنه تذكير (و لذلك تستعمل عندنا هنا بالمغرب عبارات من مثل: التحضيرة تطلق على ذلك).
• أنه سنة من زمن الرسول صلى الله عليه و سلم و إن كانت الرواية بذلك ضعيفة أو من زمن أحد خلفائه رضي الله عنهم.
فيكون لهذا العمل تخريجات متعددة، ناهيك عن استمرار العمل به منذ القرن الخامس على الأقل شرقا وغربا، وحاشا أن يكون ضلالا ويسكت عنه أهل العلم.

[1]- راجع تفصيل المسألة في مقدمة التخريج والتأصيل للحسين مفراح: 12 وما بعدها.

[2]- انظر فتح الباري في كتاب الجمعة باب المؤذن الواحد يوم الجمعة.
• الإنصات أو الاستنصات يوم الجمعة
الإنصات أو الاستنصات يوم الجمعة



مما رتب وجرى به العمل هنا عندنا في المغرب استنصات الناس يوم الجمعة عقيب جلوس الخطيب على المنبر، وهو مما يعتبره أو يمكن أن يعتبره بعض الناس من بدع يوم الجمعة، وتخريج هذا العمل حتى لا يكون الأمر كذلك أن يبنى على:
• أن يعتقد أن ذلك ليس من سنن صلاة الجمعة، وإنما هو أمر منفصل مستقل عنها.
• أن هذا العمل رتبه الناس لتحقيق مصلحة شرعية مطلوبة وهى الإنصات للجمعة، مع التذكير بحديث مروي في المسألة، كما هو معروف.
• أن له أصلا شرعيا عاما يندرج فيه وهو ما روى البخاري في كتاب العلم: بَاب الْإِنْصَاتِ لِلْعُلَمَاءِ "عَنْ جَرِير بن عبد الله رضى الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ اسْتَنْصِتِ النَّاسَ فَقَالَ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ" ولذلك قرر الشيخ علاء الدين بن العطار المتوفي سنة 724هـ في كتابه آداب الخطيب أن ذلك لا بأس به بل هو حسن مستدلا بهذا الحديث([1]).
وإذا كان هذا العمل يتخرج على ما سبق، فإنه ينبغي ألا يتجاوز فيه الحد المناسب المقبول، سواء في صيغته أو مدة تلاوته.


[1]- كتاب آداب الخطيب ص109، من تحقيق الدكتور محمد السليماني، نشر دار الغرب الإسلامي.
• خطبة الجمعة
خلاصات عملية حول ضوابط خطبة الجمعة



ويمكن تلخيص ضوابط خطبة الجمعة في المسائل العملية التالية:
الصنف الأول: الضوابط الموضوعية، وهي راجعة إلى الاشتغال بالمعلوم من الدين بالضرورة، وحمل الناس على التوسط والاعتدال.
الصنف الثاني: الضوابط المنهجية، وهي قائمة على اعتماد الأمور المنهجية التالية:
• توظيف أساليب التقريب والتحبيب في الخطاب؛
• تجنيب المنبر المعارك الشخصية والسياسية والإعلامية؛
• تجنب إعلان الفتوى من فوق المنابر ؛
• مراعاة المستويات الثقافية والتخصصات المختلفة ؛
• الإيجابية بدل العدمية ؛ بفتح باب الأمل للناس وعدم اعتماد خطاب التيئيس ؛
• إخلاص القصد لله، وهو الحاكم على كل ما قبله.
الصنف الثالث: الضوابط الصناعية، و هي تتمثل فيما يلي:
• الاختصار والتركيز؛
• وحدة الموضوع والفكرة؛
• حسن الإلقاء الخطابي صوتا وأسلوبا؛
• جمالية الهندام.
• ضوابط للقيمين الدينيين
ضوابط ينبغي أن يلتزم بها القيمون الدينيون


الثلاثاء 25 ديسمبر 2012 من أجل أن يؤدي المسجد رسالته المعهودة منذ بني أول مسجد في الإسلام، ويتواصل أداؤها على أكمل وجه وأحسنه، أصبحت الحاجة تقتضي تدوين بعض القواعد العامة التي دأب عليها أهل المغرب منذ عهود وأجيال، قواعد تذكر بإرشادات وتوجيهات غايتها المحافظة على أجواء الخشوع وروح الطمأنينة وهي الضوابط التالية :
• وظائف المسجد
وظائف المسجد


الإثنين 17 ديسمبر 2012 المسجد بيت الله، تقام فيه شعائر الدين، وهو رمز وحدة الأمة المغربية.
وعناصر هذه الوحدة هي:
• العقيدة الأشعرية؛
• المذهب المالكي؛
• طلب الكمال السلوكي والروحي، ولاسيما بطريقة التصوف السني، كما أرسى قواعدها شيوخ المغاربة ؛
• مقتضيات البيعة لإمارة المؤمنين ؛
• اختيارات الأمة في السياسة وغيرها من المجالات ؛
• الأعراف المغربية الجاري بها العمل في جميع مساجد المملكة.
وفي دائرة احترام هذه المبادئ يقوم المسجد بأداء الوظائف التالية:
• الوظيفة التعبدية، كمكان للعبادة ؛
• الوظيفة الدينية التوجيهية ؛
• الوظيفة العلمية والثقافية ؛
• الوظيفة الاجتماعية.
• التشويش في المساجد
التشويش في المساجد



يتم التشويش في المساجد بأحد الأمورالتالية:
• يكون بالدعوة إلى ما يخالف العقيدة الأشعرية أو المذهب المالكي أو مخالفة ما جرى عليه العمل في المغرب ؛
• يكون بتناول الخطبة أو الوعظ والإرشاد لموضوعات قد يثير الخوض فيها الفتنة بين الناس، أو يخل بالأمن العام، أو يحرض على الشغب والخروج عن الجماعة.
والذي يقوم بالتشويش في المسجد:
• إما جاهل بثوابت الأمة، لا بد من تعليمه ؛
• أو مفتون بمذاهب أخرى، لا يجوز أن يُترك له المجال للترويج لها؛
• أو شخص على مذهب الخوارج يظن أن الدولة مرفوضة أصلا، أو لا علاقة لها بالمساجد وما ينبغي أن يعمل أو يقال فيها من توجيه صحيح ؛
• وإما فتان يحب الظهور بالمخالفة ؛
• أو شخص يريد أن يدعو لطائفته أو حزبه من خلال استعمال المسجد بكيفية من الكيفيات ؛
• أو مغرض يستعمل المخالفة في جزئيات الدين لمعارضة ثوابت الأمة؛
• والمتصف بصفات التشويش المخالف لثوابت الأمة لا يكون إماما، ولا خطيبا، ولا واعظا، ولا قيما دينيا، بأي صفة من الصفات ؛
• وإذا كان من مطلق المترددين على المساجد ينبغي تنبيههم، وتعليمهم، وبعضهم تنبغي محاجتهم من طرف العلماء لإقناعهم بالتي هي أحسن، إذا كانوا من المنتسبين إلى العلم ؛ ومن أصرَّ مُنع من كل عمل تشويشي داخل المسجد.
• ضوابط تتعلق بالعبادات داخل المساجد
ضوابط تتعلق بالعبادات داخل المساجد



هذه مجموع عبادات تحكمها ضوابط ينبغي الالتزام بها :
• الأذان
الأذان


• يرفع الأذان للصلاة في المساجد بالصيغة المغربية، في وضوح الألفاظ وفي خشوع وبلحن مسترسل خال من كل تقليد للصيغ الأجنبية؛
• يؤذن للصلوات الخمس عند دخول وقت كل منها؛
• مواقيت الصلاة في جميع أنحاء المملكة هي التي تحددها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وتقويمها هو المعتمد في جميع المساجد؛
• ألفاظ الأذان هي: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله؛
• يرفع أذان الجمعة ثلاث مرات بعد صعود الخطيب فوق المنبر عند دخول الوقت ؛
• تقام صلاة الفجر بعد مرور عشرين دقيقة من دخول وقتها، وتقام صلوات الظهر والعصر والعشاء بعد خمس عشرة دقيقة على أكثر تقدير من دخول وقتها، أما صلاة المغرب فتقام بعد عشر دقائق من دخول وقتها. ولا يمكن ملاءمة هذه الأوقات مع الحاجيات الخاصة لبعض المناسبات (مثل رمضان) والجهات إلا بعد الحصول على إذن مكتوب من الوزارة؛
• تؤدى ألفاظ الإقامة بالإفراد إلا لفظ التكبير فإنه بالتثنية.
• الصـلوات التي تؤدى في المساجد
الصـلوات التي تؤدى في المساجد


الإثنين 02 يوليوز 2012
• الصلوات الخمس ؛
• صلاة الجمعة ؛
• صلاة العيدين عند الاقتضاء ؛
• صلاة التراويح في رمضان ؛
• النوافل الفردية ؛
• الصلاة على الجنازة ؛
• صلوات وعبادات يتوقف أداؤها داخل المساجد على أمر من الوزارة أو إذنها
صلوات وعبادات يتوقف أداؤها داخل المساجد على أمر من الوزارة أو إذنها،



صلوات وعبادات يتوقف أداؤها داخل المساجد على أمر من الوزارة أو إذنها، وهي:
• صلاة الاستسقاء؛
• صلاة الغائب؛
• صلاة الكسوف؛
• صلاة الخسوف؛
• صلاة قيام الليل.
• الاعتكاف الفردي والجماعي بالمساجد خلال الأيام العشرة الأخيرة من رمضان.


• ما يتم الالتزام به بعد الصلاة
ما يتم الالتزام به بعد الصلاة



يتم الالتزام بعد الصلاة بما يلي:
• الدعاء لمن جرى عمل المغاربة على الدعاء لهم وعلى رأسهم أمير المؤمنين، ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم جهرا وجماعة؛
• قراءة حزب من القرآن الكريم قراءة جماعية جهرية يوميا بعد صلاة الصبح وبعد صلاة المغرب، برواية ورش مع المحافظة على الصيغ الصوتية المحلية، ومراعاة ترتيب الأحزاب وفق الشهور العربية بالتقويم الرسمي، تحث إشراف وتنظيم إمام المسجد.
• صلاة الجمعة
صلاة الجمعة


• تقام صلاة الجمعة في المساجد الجامعة التي تحددها الوزارة طبق الشروط المنصوص عليها في القرار المحدد لتسمية المساجد وفتحها في وجه المصلين؛
• يلتزم برواية حديث الإنصات قبل الأذان لصلاة الجمعة؛ والالتزام بالصيغة المعروفة:" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، إن الله وملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. روى إمامنا مالك، عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت؛ وفي حديث آخر، قال: ومن لغا فلا جمعة له؛ أنصتوا رحمكم الله، أنصتوا رحمكم الله، أنصتوا يغفر لي ولكم الله".
• يلتزم بقراءة القرآن جماعة قبل دخول الخطيب يوم الجمعة وفق الشروط المحددة أعلاه، ويستحب أن تُخصّص لقراءة سورة الكهف لما ورد في شأن قراءتها يوم الجمعة من فضل، فعن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: "من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا يوم القيامة من مقامه إلى مكة ومن قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يسلط عليه.."([1])، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين"([2]).
• ويمكن لقارئ فرد مأذون من لدن الإمام أن يرتِّل القرآن في الدقائق العشر السابقة لخروج الخطيب.

[1]- أخرجه النسائي في الكبرى 6/236 والحاكم في المستدرك 1/753 وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه..

[2]- أورده المنذري في الترغيب والترهيب 1/298 وقال: رواه أبو بكر بن مردويه في تفسيره بإسنـاد لا بأس به.
• صلاة العيدين
صلاة العيدين


• تقام صلاة العيدين في المصليات التي تحددها الوزارة، وتقام صلاة العيدين عند الاقتضاء بالمساجد الجامعة التي تحددها مندوبيات الشؤون الإسلامية.
• رسالة المسجد العلمية والثقافية
رسالة المسجد العلمية والثقافية



ينظم بالمساجد تبعا لترخيص الوزارة ما يلي:
• دروس الوعظ والإرشاد بالمساجد، يلقيها الوعاظ والمرشدات أو تبث عبر وسيلة أخرى تقررها الوزارة؛
• دروس عامة للتعريف بالمبادئ الأساسية للإسلام في مواضيع الفقه والحديث النبوي الشريف والسيرة النبوية العطرة والأخلاق والسلوك الإسلامي القويم؛
• الكراسي العلمية في علوم القرآن والحديث والتفسير والعقيدة والفقه وأصوله واللغة العربية وعلومها؛
• دروس خاصة بالنساء والأطفال والشباب تلائم احتياجاتهم ومستوياتهم؛
• دروس تحفيظ القرآن الكريم وتجويده؛
• دروس محو الأمية؛
• دورات تكوينية للقيمين الدينيين مباشرة أو عبر أي وسيلة تقررها الوزارة.
• يمنع تسجيل أو تصوير الدروس و المحاضرات التي تلقى بالمساجد إلا بترخيص كتابي من الوزارة.
• رسالة المسجد الاجتماعية








رسالة المسجد الاجتماعية


• للإمام أن ينظم مع رواد المسجد أنشطة اجتماعية تهدف إلى توثيق الصلة بين المسجد ومحيطه الاجتماعي؛ و يمكن للإمام أن يتدخل في إصلاح ذات البين بين الأفراد و الجماعات إذا طلب منه ذلك و استطاع أن يفعله دون تحيز ؛
• يحرص الإمام على تقوية مكانته الاجتماعية في مناسبات دينية اجتماعية مثل تسمية المواليد و في مراسم الختان و في حفلات الخطبة و عقد القران، كما يحرص على أداء دوره في المواساة عند مراسم التعزية و الجنازة، كما يبادر بزيارة دور العجزة والأيتام، و بعيادة المرضى ؛
• تحيى بالمساجد التي تحددها الوزارة الأعياد و المناسبات الدينية والوطنية.


• قواعد عامـة
قواعد عامـة


• تفتح أبواب المساجد قبل دخول وقت جميع الصلوات المفروضة بنصف ساعة، ويستثنى من ذلك يوم الجمعة حيث تفتح المساجد الجامعة قبل دخول وقت صلاة الجمعة بساعتين، وتغلق أبواب المساجد مباشرة بعد انتهاء جميع الصلوات بربع ساعة، باستثناء صلاة الفجر حيث تبقى مفتوحة إلى ما بعد الشروق بربع ساعة، وصلاة المغرب حيث تبقى مفتوحة إلى ما بعد انتهاء صلاة العشاء؛
• تحدد مندوبيات الشؤون الإسلامية مواعيد فتح وإغلاق المساجد خلال شهر رمضان بما يلائم إقامة شعائر الدين بمختلف أقاليم المملكة؛
• تشغل مكبرات الصوت الخارجية للمسجد مع ضبطها بما لا يسبب الإزعاج في الحالات التالية:
1. الأذان؛ وفي أذان الفجر تخفض مكبرات الصوت إلى مستوياتها الدنيا، وبدرجة كبيرة في المساجد القريبة من المستشفيات ومن إقامات غير المسلمين.
2. أداء شعائر صلاة الجمعة عند الحاجة وصلاة العيدين ؛
3. وفي الحالات التي توافق عليها الوزارة؛
• تشغل مكبرات الصوت الداخلية عند أداء كل شعائر الدين بالمسجد أو عند كل نشاط ثقافي أو اجتماعي أو تربوي ينظم بموافقة مندوبيات الشؤون الإسلامية؛
• يمنع استعمال الأشرطة السمعية أو البصرية في الدروس والمحاضرات بالمساجد خارج البرامج التي توافق عليها الوزارة؛
• توضع سبورة حائطية بمدخل المسجد تخصص لوضع ملصقات الوزارة، ويجوز وضع ملصقات أخرى عليها شريطة موافقة الوزارة كتابة على ذلك؛
• يمنع توزيع المصاحف والكتب والنشرات والأشرطة أو أي منشورات أخرى في المساجد ما لم توافق عليها الوزارة؛
• يمنع استغلال اجتماع الناس في المساجد لدعوتهم لأي تصرف كان، كما يمنع حشدهم لأي تجمعات خارج المسجد أو استغلال جموعهم وهم خارجون من المساجد لأي غرض مهما كان؛
• يكتفي الإمام بالإرشاد في ما هو معروف من قواعد الدين وأحكامه ويلتزم بعدم الإفتاء في النوازل التي تهم الشأن العام للبلاد، بل ويتعين عليه توجيه المستفتين إلى المجلس العلمي المحلي القريب عند الاقتضاء.
• يلتزم كل من يقوم بالمهام الدينية بالمساجد بما يلي:
1. القيام بالمهام الموكولة إليهم طبقا للعقود التي تربطهم بالوزارة وفق القوانين المنظمة للمهام الدينية؛
2. الالتزام بتوجيهات الوزارة والقوانين المتعلقة بأماكن العبادة؛
3. الحضور إلى المسجد قبل دخول وقت الصلاة بوقت لا يقل عن نصف ساعة؛
• لا يسمح بصعود المنبر أو مخاطبة المصلين إلا للخطيب والإمام ولمن لديه موافقة من الوزارة؛
• لا يجوز استعمال أي جهاز يحدث ضجيجا أو ضوضاء تزعج المصلين إلا بترخيص من الوزارة؛
• يمنع التدخين في المسجد و في مرافقه؛
• يمنع التسول داخل المسجد أو داخل مرافقه؛


• المصليات
المصليات



• لا يسمح بإحداث مصليات جديدة للعيدين في أي مدينة أو قرية إلا بموافقة من الوزارة.
• مهام الإمام ومسؤولياته
مهام الإمام ومسؤولياته



يقوم الإمام، باعتباره المسؤول الأول عن المسجد، وفق المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية وثوابت الأمة و ما جرى به العمل في المغرب، بما يلي:
• إمامة المصلين في الصلوات؛
• تنظيم قراءة الحزب الراتب في المساجد بما فيه قراءة سورة الكهف ليوم الجمعة؛
• تعليم القرآن الكريم؛
• الإسهام في الحفاظ على الوحدة الدينية للمجتمع و تماسكه بصيانـة الأمن الروحي ومحاربة السلوكات الشاذة والتطرف؛
• المساهمة في النشاط الثقافي والتعليمي والاجتماعي بالمسجد؛
• إصلاح ذات البين بين الأفراد والجماعات دون تحيز إذا طلب منه ذلك؛
• المساعدة على الأعمال المرتبطة بالجنائز من غسل وصلاة ودفن؛
• السهر على حرمة المسجد وآدابه، والحفاظ على النظام فيه وحمايته من كل نشاط خارج الإطار الديني والمذهبي المعتمد بالمملكة المغربية، وذلك طبقا لما هو وارد ومحدد في هذا الدليل وللتوجيهات الصادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في هذا الشأن؛
• رفع الأذان عند غياب المؤذن؛
• الإشراف على باقي القائمين على شؤون المسجد وتوجيههم عند الاقتضاء؛
• العناية بتحسين المنظر والهندام والالتزام بالزي المغربي؛
• الالتزام بتعليم أمور الدين وإرشاد الناس في شؤونه، ما لم يتعلق الأمر بالإفتاء في شؤون مستجدة أوفي المسائل التي يكون غير متمكن من معرفة أحكامها بدقة في الفقه المالكي وعلى الإمام إحالة المستفتين فيها على المجالس العلمية المحلية.


• التزام الإمام بالضوابط
التزام الإمام بالضوابط



يلتزم الإمام في إطار مهامه بالضوابط التالية:
• الحرص على وحدة الأمة؛
• الدعوة بالحكمة والتأني والتدرج في الإصلاح؛
• اجتناب المضايق المثيرة للخلاف وما يثير نوازع الفتنة بين المسلمين؛
• التحلي بسعة الأفق في مسائل الخلاف اجتنابا للجمود والانغلاق؛
• الاحترام التام للإرشادات الموجهة إلى الأئمة من الوزارة أو من المجلس العلمي المحلي؛
• عدم الإدلاء لوسائل الإعلام، بصفته إماما أو خطيبا في مسجد من مساجد المملكة، بآراء شخصية في القضايا الدينية أو القضايا السياسية ؛
• تجنب التحيز، فالقيم الديني مواطن قبل كل شيء، له سائر حقوق المواطنة، ولكن اختياره للوظيفة الدينية لا يتناسب مع الظهور أمام الناس بنشاطه في هيئة منحازة بالضـرورة لا يتفق عليها كل المأمومين ؛
• الحرص على الحضور في كل الاجتماعات التوجيهية والدورات التكوينية التي تنظمها الوزارة أو المجلس العلمي المحلي؛
• الحرص على تنمية المدارك الدينية والمعلومات العامة وخاصة في السيرة النبوية وتاريخ الإسلام وكل ما يتعلق بالثقافة المغربية؛
• التحلي بالخصال الحميدة كطلاقة الوجه واحترام الناس وحفظ اللسان والتواضع والحلم والحياء والرحمة والتسامح، وأن يكون المثل والقدوة في الأخلاق والسلوك؛
• إجلال المهمة التي يؤديها باعتباره حاملا لأجل رسالة وأكرمها وهي رسالة الإسلام، والتفاني في أدائها على الوجه الأكمل؛
• عدم الخوض في الأمور السياسية التي تختلف فيها اجتهادات جماعة المسجد، و الحرص على التأليف بين قلوب جميع الناس، ومعاملة الكل معاملة حسنة؛
• ربط علاقات جيدة مع المحسنين وأعضاء جمعيات المساجد مع الاحترام التام للتوجيهات التي تضمنها هذا الدليل.
• مهام الخطيب ومسؤولياته
مهام الخطيب ومسؤولياته



يقوم الخطيب، وفق المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف كما درج عليه المغاربة و وفق ثوابت الأمة وفي احترام لاختياراتها، بإعداد خطب الجمعة وإلقائها بما فيها الخطب التي يتلقاها من الوزارة أو من المجلس العلمي بأسلوب الحكمة والموعظة الحسنة لتحقيق ما يلي:
• توحيد المجتمع حول الثوابت الأساسية للأمة؛
• تبصير المواطنين بأحكام دينهم؛
• بث روح المواطنة في النفوس؛
• تحصينهم من الأفكار والتيارات الضارة؛
• ترغيبهم في الأخلاق الإسلامية الفاضلة؛
• تربية قلوبهم وأرواحهم على الخشوع ومحاسبة النفس ومراقبة الله تعالى في السر والعلانية.
ويتوسل إلى ذلك بالضوابط التالية:
• الضوابط المنهجية
الضوابط المنهجية



• إخلاص القصد لله.
• توظيف أساليب التقريب و التحبيب في الخطاب؛
• زرع النظرة الإيجابية إلى ما يجري في الوطن والعالم بدل الجنوح إلى العدمية،
• وذلك بفتح باب الأمل للناس وعدم اعتماد خطاب التيئيس؛
• الالتزام بمنهج الوسطية والحياد في تناول مواضيع الخطبة؛
• السعي إلى زرع معاني الرحمة والشكر والأمل في الله في نفوس الناس؛
• التيسير في الدين وتحبيب الإيمان؛
• عدم الإطالة في الخطبة بحيث لا تتجاوز عشرين دقيقة؛
• تفضيل لغة الخشوع المؤثر في القلوب؛
• بناء الخطبة على ما لا يناقض العقول.
• التركيز على الإيجابيات في الحياة وتجنب التيئيس والتهويل والإثارة؛
• الضوابط الموضوعية
الضوابط الموضوعية


• اختيار موضوع خطبة الجمعة من بين الموضوعات المرتبطة بقضايا الناس واهتماماتهم الدينية والدنيوية، والابتعاد عما يثير الخلاف و الفتنة بين الناس؛
• الدخول في المعارك الشخصية و السياسية والإعلامية في الخطبة؛
• تجنب إعلان الفتوى من فوق المنابر؛
• تجنب التسرع في إصدار الأحكام أو إطلاقها دون استثناء أو تمييز؛
• تجنب الاستشهاد بالحديث الموضوع أو الضعيف؛
• عدم الاعتماد على الشائعات والأقوال التي ليس لها مصدر موثوق به؛
• تحاشي المبالغات المذمومة وكل ما لا سند له من النقـل أو العقل؛
• تجنب التعريض بأعلام الأمة أو الأشخاص أو الطوائـف أو الملل أو الهيئات أو الدول بالأسماء والصفات؛
• عدم الدعاء على أهل الأديان الأخرى أو المس بمعتقداتهم.
• الضوابط الصناعية


الضوابط الصناعية



على الخطيب أن يلتزم بمجموعة من الضوابط الصناعية وهي:
• إعداد الخطبة مسبقا وحصر أفكارها وذكر الأدلة والاستشهادات المناسبة من الكتاب والسنة مع التأكد من صحتها؛
• وحدة الموضوع والفكرة؛
• مخاطبة الناس باللغة التي يفهمونها ؛
• مراعاة المستويات الثقافية والتخصصات المختلفة؛
• الاختصار والتركيز؛
• حسن الإلقاء الخطابي صوتا وأسلوبا؛
• الكلام بلغة يفهمها جميع الناس؛ وعدم استعمال ألفاظ غير مفهومة لدى المخاطبين؛
• جمالية الهندام؛ والالتزام بالزي المغربي (الجلباب والسلهام الأبيض).



المصدر http://www.habous.gov.ma/%D8%AF%D9%8...%B9%D8%B8.html






التوقيع

رد مع اقتباس
 
إضافة رد

 
مواقع النشر (المفضلة)
 

 
الكلمات الدلالية (Tags)
الجزء, الإمام, جميل, والخطيب, والواعظ
 

 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لا دليل على منع الحائض من لمس القرآن ودخول المسجد... الإمام االألباني ملك الأحزان منتدى علوم القرآن 3 02-09- 2011 07:09 AM
لكم دعاء جميل rajawi منتدى علوم القرآن 4 02-09- 2011 04:45 AM
دليل الإمام والخطيب والواعظ الجزء 1 المربي منتدى الخطب والدروس الدينية 0 24-12- 2010 08:27 PM
مكتبة الإمام ابن كثير - الإصدار الأول الصالحي منتدى القصص والكتب الدينية 0 11-12- 2010 07:42 AM
الحليب كامل الدسم يسبب إنخفاض مؤشر كتلة الجسم لدى الأطفال нıcнαм منتدى الفوائد 0 14-11- 2009 01:01 PM
 

 
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

 
تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 
 
 

Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
][ جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ... ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر المنتدى ][
  تصميم علاء الفاتك   http://www.moonsat.net/vb  
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14